سعت الامم المتحدة الاثنين الى التقليل من أهمية تقرير سري داخلي لها يفيد ان الدستور العراقي الجديد سيؤدي الى تقسيم هذا البلد.
وذكرت مجلة "نيوزيوك" في عددها الأخير ان تقريرا سريا للامم المتحدة صدر بتاريخ 15 ايلول/سبتمبر حذر من ان الدستور العراقي الجديد الذي سيجري الاستفتاء عليه في 15 تشرين الاول/اكتوبر، هو "نموذج لتقسيم اراضي هذه الدولة".
وردا على سؤال حول هذا التقرير قال ستيفان دوجاريك المتحدث بلسان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان انه تحليل داخلي للامم المتحدة تم تسريبه لنيوزويك.
وقال دوجاريك للصحافيين "انها وثيقة داخلية". واضاف "فيما يتعلق بالامم المتحدة فإن العراقيين هم الذين سيحكمون على الدستور في 15 تشرين الأول/اكتوبر من خلال الاستفتاء".
ومن المقرر ان يدلي العراقيون في الخامس عشر من هذا الشهر برأيهم حول مسودة الدستور الذي صيغ الشهر الماضي بعد اسابيع من الاخذ والرد بين مختلف الاطراف، رغم اعراب زعماء السنة عن عدم رضاهم على الوثيقة.
ويتوقع ان يشارك اكثر من 80% من العراقيين في الاستفتاء وفقا لاستطلاع نشر الاسبوع الماضي.
ويشهد العراق هجمات يومية وحذر الرئيس الاميركي جورج بوش الشهر الماضي من وقوع المزيد من اعمال العنف قبيل الاستفتاء والانتخابات المرتقبة في كانون الاول/ديسمبر.
وحذرت مجموعة ابحاث بارزة في بروكسل الاسبوع الماضي من ان مسودة الدستور التي صيغت على عجل، عمقت الانقسامات المذهبية ومن المرجح ان تؤجج التمرد السني والتسريع بتفكيك هذا البلد.
وقالت "مجموعة الازمات الدولية" (انترناشونال كراسيس غروب) ان العراق يتجه على ما يبدو " الى تقسيم بحكم الامر الواقع وحرب اهلية على نطاق واسع" ما لم تقم واشنطن "برعاية تسوية حقيقة بين الشيعة والاكراد والسنة".
والسنة الذين امسكوا بالسلطة في العراق لعقود من الزمن، مستاؤون لاقصاء اعضاء حزب البعث المنحل الذي كان يرأسه الرئيس السابق صدام حسين، وحول المستقبل الفدرالي للعراق كما ينص عليه الدستور.
ويشعر السنة بأن نص الدستور "يهدد مصالحهم الاساسية بتسهيله ضمنا تفكيك البلاد مما يؤدي الى حصرهم في منطقة معينة وتجريدهم من الموارد" وفقا لما جاء في تقرير مجموعة الابحاث.