نقلت صحيفة "الحياة" اللندنية الخميس، عن مصادر في حماس قولها ان الحركة "غير مرتاحة" للرد الإسرائيلي بشأن صفقة الاسرى، وان الموقف من الرد سيتخذ خلال ايام بعد دراسته من قبل قيادة الحركة في دمشق.
وأوضحت المصادر للصحيفة ان المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل حول صفقة التبادل شهدت تقدماً في نواحيها المختلفة، لكن هذا التقدم غير كاف بعد لاتمامها.
وحددت المصادر التقدم بنوعية الاسرى الذين ابدت اسرائيل استعدادها لاطلاقهم، وتراجع العدد المقترح للابعاد.
ورجحت مصادر في حماس ان يرد المكتب السياسي للحركة على العرض الاسرائيلي، وان يقدم عرضاً آخر يتضمن استبدال الابعاد الخارجي بإبعاد داخلي، اي ابعاد اسرى من الضفة الغربية الى قطاع غزة.
وقالت ان الحركة ربما تقبل ابعاد عدد ممن ترفض اسرائيل اطلاقهم الى الخارج مثل قادة الجهاز العسكري للحركة.
وذكرت الصحيفة أن القيادي في "حماس"، محمود الزهار، وصل الى دمشق حاملاً معه العرض الاسرائيلي لمناقشته مع المكتب السياسي للحركة.
وقالت مصادر موثوقة في الحركة ان "رد حماس لم يتخذ بعد"، نافية وجود مهلة للرد. واوضحت ان القرار سيتخذ في ضوء تقدير المواقف والظروف للتوصل الى قرار موحد، مضيفة "لن نتسرع في اتخاذ القرار، لكننا أيضا معنيون بألا تظل الكرة في ملعبنا".
وبدأت "حماس" بدراسة الرد الإسرائيلي الذي تسلمته، والمكون من عشرات الوثائق باللغة الإنكليزية تحوي أسماء واقتراحات بشأن مكان الإفراج عن كل أسير وجهة إبعاد كل واحد من 125 أسيرا، قبلت إسرائيل في الجولة الأخيرة بالإفراج المشروط عنهم. وبحسب معلق الشؤون العربية في القناة الثانية الإسرائيلية ايهود يعري فإن الاقتراحات المفصلة تشير إلى إبعاد 95 من هؤلاء إلى غزة وحوالي عشرين إلى قطر، والباقي إلى عدد من الدول الأوروبية.
ويشير مراقبون إلى أن "حماس" ستدفع على الأرجح في ردها للوسيط الألماني بالطريقة الإسرائيلية، وستبلغه أيضا بـ"نعم... ولكن" اي "نعم للصفقة، ولكن لا نقبل بإبعاد هذا العدد من المعتقلين عن وطنهم، وستحاول تقليص عدد من سيبعدون من الضفة إلى غزة او الخارج".
ونقلت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي عن القيادي البارز في حركة "حماس" في غزة محمود الزهار قوله إن جزءاً من الاقتراحات التي حملها الوسيط الألماني كانت في الأصل موضع توافق. وهناك تحفظات إسرائيلية ستتم دراستها. وقال "إن حماس الداخل والخارج ستضطر للبحث في الأسماء واحداً واحداً".