أشار تقرير لهيئة حكومية قطرية لحقوق الانسان نشر الثلاثاء إلى تجاوزات في ملف حقوق الانسان بينها حالات تتعلق بسحب الجنسية وتعذيب ومنع من السفر إضافة إلى تواصل "التمييز الاجتماعي والاقتصادي والاسري" ضد المرأة.
وقال التقرير السنوي، الأول من نوعه الذي أصدرته اللجنة الوطنية لحقوق الانسان الحكومية في قطر، انه "تم رصد 149 شكوى والتماسا تلقتها اللجنة خلال عام 2004".
غير انه اكد ايضا عدم وقوع انتهاكات رئيسية للحريات في الدولة قطر مشيدا "بتجاوب السلطات مع توصيات اللجنة التي أصدرتها".
وجاء في التقرير "رصدت اللجنة تسعة أشخاص قطريين تم سحب جنسياتهم وتم احتجازهم بحجز الإبعاد لمحاولتهم دخول البلاد عنوة لحين تسوية أوضاعهم".
وكان اشير في الآونة الأخيرة الى سحب الجنسية من قطريين قد يصل عددهم الى آلاف في إجراء قالت السلطات القطرية انه مجرد تطبيق للقانون الذي يحظر ازدواج الجنسية في حين رد بعض من نزعت جنسيتهم الامر إلى ولائهم لامير قطر السابق.
واوصى تقرير "اللجنة الوطنية لحقوق الانسان" ضمن التوصيات "بالإسراع في إصدار قانون الجنسية الجديد على أن يتضمن تنظيما دقيقا لحالات اسقاط وسحب الجنسية وعدم تحصين هذه القرارات من رقابة القضاء وحلا لعديمي الجنسية" وطالب التقرير ب" عرض مشروع القانون على اللجنة قبل اصداره".
كما اوصت اللجنة ب "عدم اللجوء إلى اسقاط أو سحب الجنسية من المواطنين القطريين الا وفقا للقانون وفي أضيق الحدود حيث رصدت اللجنة العديد من هذه الحالات".
وأكد علي بن صميخ المري الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر بمناسبة اطلاق موقع على الانترنت أن "اللجنة قامت بعرض تقاريرها عن حجز الإبعاد والسجن المركزي متضمنا بعض الاقتراحات والتوصيات إلى وزير الدولة للشؤون الداخلية"، موضحا أن "الوزارة قامت بتنفيذ العديد من التوصيات، وأن اللجنة تأمل بتفعيل باقي توصياتها".
ورصدت اللجنة "حالة تعذيب قام فيها أحد ضباط الشرطة بتعذيب متهم لحمله على الاعتراف بارتكاب إحدى الجرائم وتم التحقيق مع الضابط وإحالته إلى المحاكمة" حسب التقرير.
كما رصدت اللجنة "توسع القضاء في اللجوء الى الحبس الاحتياطي لدرجة انقلب معها ليكون عقوبة قاسية في بعض الحالات".
وقد خصصت اللجنة نافذة عبر موقعها الالكتروني الجديد لتلقي الشكاوى الخاصة بالتجاوزات في مجال حقوق الإنسان داخل دولة قطر لكل من يخضع بالولاية القانونية لدولة قطر سواء كان مواطنا أو مقيما اجنبيا.
كما تعرض التقرير الى اوضاع المرأة بصفة عامة مفيدا انه "رغم ان عددا من النساء يخدمن في مناصب رفيعة في الخدمات الحكومية، فإن المرأة مازالت تعاني الكثير من مظاهر التمييز والاضطهاد على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والأسري".
وفي المقابل اشاد التقرير ذاته ب"حرية التعبير و النشر" و ب"حرية تنظيم المسيرات" في قطر.