نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن اجهزة الامن اللبنانية وشهود قولهم ان تنظيما فلسطينيا يتخذ من دمشق مقرا له ادخل الى لبنان السبت عن طريق التهريب شاحنتين محملتين بالاسلحة والذخائر الاتية من دمشق.
واضافت المصادر ان الشاحنتين اللتين لم تكن عليهما لوحات تسجيل، سلكتا بعد الظهر طريقا برية عادة ما تكون مقفلة بالدشم وتؤدي الى قرية الحلوة الواقعة في شرق سهل البقاع، على بعد كيلومترين اثنين من الحدود مع سوريا.
وقد افرغتا حمولتهما في قاعدتين لفتح - الانتفاضة، وهو تنظيم فلسطيني موال لسوريا بقيادة ابو موسى. وانبثق هذا التنظيم في 1983 من انشقاق عن حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
وتقع القاعدتان في اراض للدولة في قرية ينطا في جنوب البقاع، على بعد حوالى 40 كلم من حدود لبنان مع اسرائيل.
وتألفت حمولة الشاحنتين من اسلحة فردية وخصوصا البنادق من نوع كالاشنيكوف وصناديق خشبية يحملها اثنان او اربعة رجال وغالبا ما تستخدم للذخائر.
وخلال العملية، انتشر رجال من فتح الانتفاضة بأسلحتهم على التلال حول القاعدتين، كما اوضح الشهود.
وفجر السبت، ضبط رجال الجمارك اللبنانية شاحنتين للالبسة المهربة عبر طريق الحلوة التي غالبا ما يسلكها المهربون الذين اعتقل ستة او سبعة منهم في الايام الاخيرة، كما افادت الاجهزة الامنية.
واعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة السبت "اقفال قسم من حوالى 80 نقطة عبور غير شرعية في الشمال والبقاع" المتاخمين لسوريا والتي تستخدم لعبور مختلف انواع التهريب وتسلل عناصر مسلحة بين البلدين.
واضاف ان الجيش اللبناني ايضا "عزز المراقبة على مخيمات التدريب في البقاع وجنوب بيروت"، في اشارة الى وجود مقاتلين فلسطينيين لاسيما منهم مقاتلو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة الموالية لسوريا.
ومنذ انسحاب القوات السورية من لبنان اواخر نيسان/ابريل بضغط من الشارع والمجموعة الدولية، تتحدث الصحافة اللبنانية عن تدفق اسلحة اتية من سوريا ومرسلة الى تنظيمات فلسطينية موالية لسوريا تحتفظ بقواعد لها في لبنان ولا يستطيع الجيش اللبناني دخولها.