تقرير جديد ينتقد تعامل الامم المتحدة مع برنامج النفط مقابل الغذاء

تاريخ النشر: 03 فبراير 2005 - 10:31 GMT

يكشف تحقيق رئيسي الخميس ان برنامج الامم المتحدة للنفط مقابل الغذاء للعراق تم تنفيذه في ظل اجراءات عقود شابتها أخطاء وان المسؤول الذي أدارها شارك في اختيار مشتري النفط.

وعينت الامم المتحدة بول فولكر الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الاميركي لكي يرأس لجنة تحقيق مستقلة في برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بلغت قيمته 67 مليار دولار ولم يعد يعمل الآن وكان يستهدف تخفيف اثار العقوبات التي فرضتها المنظمة الدولية على العراق في عام 1990 على الشعب العراقي.

ويزمع اذاعة تقرير أولي بعد ظهر الخميس وتقرير نهائي في حزيران/يونيو.

وكتب فولكر في صحيفة وول ستريت جورنال في عددها الصادر يوم الخميس "وجدنا في كل حالة ان كل عملية شراء شابها اخطاء ولم تراعي القواعد السائدة للمنظمة التي تستهدف ضمان النزاهة وتحديد المسؤولية".

وقال إن الاكتشافات التي توصل إليها التحقيق لا تسر أحدا.

لكنه قال إن ادارة الامم المتحدة للبرنامج بدا وأنها كانت "خالية من الانتهاكات المنتظمة أو الواسعة النطاق."

وقال فولكر إن المزاعم عن وجود صراع مصالح للامين العام كوفي انان سيتم تناوله في تقرير لاحق. وعمل كوجو ابن عنان في غرب افريقيا لدى شركة ابرمت عقدا مع الامم المتحدة في العراق.

وقال انان للصحفيين يوم الاربعاء إنه أعد بالفعل خططا لكي يصبح المديرون مسؤولين وانه ينتظر اذاعة تقرير فولكر ليعلن هذه الخطط.

ومقال فولكر سلط الضوء على بينون سيفان مساعد أمين عام الامم المتحدة المسؤول عن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي اتهم في وثائق عراقية بتوجيه عقود النفط إلى شركة في الشرق الاوسط.

وكتب فولكر يقول إن "الادلة حاسمة على أن السيد سيفان من خلال مشاركته بفاعلية في اختيار مشتري النفط في البرنامج وضع نفسه في صراع مصالح لا شبهة فيه في انتهاك للقواعد التي حددتها الامم المتحدة والمسؤولية الواسعة لمسؤول دولي بأن يلتزم بأعلى مستويات الثقة وتكامل الشخصية".

وفي الوثائق التي اذيعت بعد سقوط صدام حسين يزعم أن سيفان طلب من العراق منح عقد نفط لشركة افريكا ميدل ايست بتروليوم وهي شركة مقرها سويسرا. ويزعم أنه تلقى مخصصات نفط يمكن تحويلها إلى مبالغ نقدية وانه نفى ذلك بشدة.

لكن فولكر لم يشر إلى أي رشاوى لسيفان وهو موظف كبير بالأمم المتحدة في العديد من النقاط المضطربة في العالم.

ووجد تحقيق لوكالة المخابرات المركزية (سي. اي. ايه) في أيلول /سبتمبر الماضي أن صدام حصل على 1.7 مليار دولار من خلال استرداد مبالغ من الصفقات والحصول على رسوم غير قانونية في برنامج النفط مقابل الغذاء في الفترة من عام 1996 إلى عام 2003 . وحصل على مبالغ اضافية قيمتها ثمانية مليارات دولار في مبيعات نفط غير مشروعة للاردن وتركيا وسوريا كانت معروفة لمجلس الامن والولايات المتحدة في اشرافها على البرنامج.

وانتقد فولكر عملية المراجعة الداخلية للامم المتحدة ووصفها بأنها "لم تمول بدرجة كافية ولم يخصص لها العدد الكافي من العاملين" ولم تتمكن من أن تواجه بفاعلية "التحديات التي فرضها عليها برنامج مساعدات انسانية فريد وضخم ومعقد".