افادت تقارير اعلامية مطلعة ان رئيس الحكومة اللبنانية المكلف تمام سلام وبعد فشل الاجتماع العاشر للجنة الوزارية المكلفة صوغ البيان الوزاري في التوافق على الفقرة المتعلقة بالمقاومة ودور الدولة، بات يفكر جديا بالاستقالة والاعتذار عن اتمام المهمة وقالت صحيفة الحياة اللندنية نقلا عن مصادر ان سلام ابلغ أعضاء اللجنة الوزارية إثر إخفاقها بعد ظهر أمس في التوافق على صيغة للفقرة المتعلقة بالمقاومة، أنه قرر طرح الأمر على مجلس الوزراء، دعا فور انتهاء الاجتماع الى جلسة غد الخميس في القصر الرئاسي برئاسة سليمان، «لإطلاعه على ما آلت إليه اجتماعات اللجنة، لاتخاذ القرار المناسب»، مشيراً الى أن اللجنة «لم تتوصل الى الاتفاق على نص نهائي للبيان الوزاري».
وقال أحد أعضاء اللجنة إن «سلام أبلغهم في نهاية الاجتماع إنه لم يعد جائزاً أن تستمر اللجنة بعد 10 جلسات في اجتماعاتها، وإذا كانت اللجنة لم تصل إلى نتيجة لم يعد ممكناً التأخر أكثر من ذلك وسأطلب من مجلس الوزراء درس الأمر وفي ضوء ذلك سيكون لي الموقف المناسب».
وإذ دار الخلاف داخل اجتماع اللجنة أمس مجدداً على ربط مقاومة الاحتلال الإسرائيلي بدور الدولة ومرجعيتها، الذي تطالب به قوى «14 آذار» وترفضه قوى «8 آذار»، قال وزير العمل سجعان قزي عضو اللجنة بعد انتهاء الاجتماع: «إننا في 14 آذار نعتقد أن كل مقاومة أكانت شعبية أم مؤسساتية يجب أن تمر عبر مرجعية الدولة بينما الفريق الآخر وتحديداً «حزب الله» يصر على أن المقاومة يجب أن تكون حرة في التحرك والتصرف». وأوضح قزي أن «عضو اللجنة وزير الاتصالات بطرس حرب اقترح صيغة رفضها وزراء 8 آذار...»، وأشار الى أن «الخلاف لم يرحّل الى مجلس الوزراء للتصويت ولا لعرض البيان الوزاري، بل ليتخذ الموقف المناسب، فإما يجدد للجنة أو يتخذ الرئيس سلام الموقف الذي يراه ونحن نتفهم كل موقف يتخذه... وفي حال توصل مجلس الوزراء الى نقاط جديدة حتى موعد اجتماعه أو برزت معطيات جديدة أو حلول تُخرج البيان من المأزق فاللجنة مستعدة للاجتماع فوراً...»، لكنه أضاف: «المعجزات لا تحصل كل يوم».