ذكرت صحيفة "الشرق الاوسط" الأحد، أن اتصالات يجريها عدد من ممثلي الاتحاد الأوروبي مع حركة حماس تمهيدا لرفع الحركة من قائمة التنظيمات الإرهابية التي اعتمدتها دول الاتحاد قبل عامين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية وصفتها بانها وثيقة الاطلاع، قولها أن ممثلين عن وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس عقدوا لقاءات مع ممثلي حماس في دمشق وبيروت بهذا الشأن.
وقالت المصادر ان الحكومتين الاسبانية والفرنسية ترغبان في إخراج حماس من قائمة المنظمات الإرهابية تحديدا عشية الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي ستجرى في حزيران/يونيو المقبل.
ويتوقع أن تحقق حماس نتائج قوية في هذه الانتخابات بعد اكتساحها للانتخابات المحلية التي جرت أخيرا في قطاع غزة.
وأشارت المصادر الى أنه مع عودة الاشتراكيين للحكم في اسبانيا وتبوء موراتينوس منصب وزير الخارجية في الحكومة الاسبانية، بدأ مبعوثون عن الخارجية الاسبانية بإجراء الاتصالات مع ممثلي حركة حماس في الخارج لبحث إمكانية إخراج الحركة من قائمة المنظمات الارهابية مقابل عدة استحقاقات تلتزم بها الحركة.
ونوهت المصادر إلى أنه من بين القضايا التي بحثت خلال اللقاءات مسألة العمليات التفجيرية والمس بالمدنيين الإسرائيليين، ورؤية حركة حماس لحل الصراع مع إسرائيل، وموقفها من إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويقوم مسؤولون في كل من اسبانيا وفرنسا بمساع لإقناع ممثلي الحكومات الاوروبية لتغيير موقف الاتحاد من حركة حماس على اعتبار انه ليس من الحكمة مقاطعة الحركة التي تحظى بحضور قوي جدا في الشارع الفلسطيني.
ويشدد الاسبان والفرنسيون على أهمية الدور الاجتماعي والاغاثي الانساني الذي تقوم به الحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
يذكر أن الحكومة الفرنسية ظلت تحاول إقناع الحكومات الأوروبية الاخرى بعدم اعتبار القيادة السياسية لحركة حماس تنظيما إرهابيا، ولعبت آخر عملية تفجيرية نفذتها حركة حماس في القدس قبل عامين ونصف في حسم قرار الاتحاد الاوروبي القاضي باعتبار القيادة السياسية لحركة حماس تنظيما ارهابيا.
وكان موراتينوس نفسه يقوم بإجراء اتصالات مع ممثلي حركة حماس في قطاع غزة عندما شغل في الماضي منصب مبعوث الاتحاد الاوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط.
ولعب موراتينوس دورا بارزا في الإعداد للقاء السري الذي جمع في غزة في حينه الشيخ أحمد ياسين مؤسس وقائد حركة حماس، الذي اغتالته إسرائيل قبل عام، وبقية قادة الحركة وخافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي.
وأكد ممثلون عن حركة حماس أن اتصالات تجرى بينهم وبين ممثلين أوروبيين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)