يقر الرئيس الاميركي جورج بوش في تقرير يرجح اعلانه الخميس بان حكومة بغداد حققت تقدما "مرضيا" على صعيد نحو نصف المعايير الثمانية عشر التي حددها الكونغرس، لكن اداءها كان "غير مرض" في ما يتعلق بالنصف الاخر.
ونقلت صحيفتا "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" عن مسؤولي الادارة الاميركية إن التقرير سيتحدث عن التقدم الذي تحقق في الخطة الأمنية العراقية والذي غطى تقريبا نصف المعايير المطلوبة التي حددها الكونغرس وعددها 18 غالبيتها ذات صلة بقضايا عسكرية.وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن التقرير رصد أيضا تقدما غير كاف فيما يتعلق بثمانية معايير أخرى ونتائج متباينة في اثنين.
وكان الكونغرس طلب من بوش تقديم تقرير مرحلي عن الحرب التي لا تلقى تأييدا شعبيا اميركيا.
ويمكن ان يعطي هذا التقرير ذخيرة لجهود الديمقراطيين لإجبار بوش على خفض حجم القوات الاميركية في العراق بعد مرور أربع سنوات على الغزو وسقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
ويواجه بوش تمردا متزايدا من جانب أعضاء داخل حزبه الجمهوري يتشككون في سياسته في العراق ويحاول كسب الوقت ويدعو أعضاء الكونغرس الى وقف هجومهم على سياسته حتى يتمكن كبار القادة والدبلوماسيين الاميركيين من تقديم التقرير الشامل عما تحقق من تقدم بحلول شهر ايلول/سبتمبر.
ومع تواصل العنف لن يكون أمام الإدارة الا ان تعترف بأن القادة العراقيين لم يحققوا بعض الاهداف الامنية والسياسية الرئيسية التي حددتها لهم الادارة الاميركية والكونغرس لتعزيز المصالحة الوطنية.
لكن من المرجح ان تتبنى الادارة في تقريرها نهجا يبرز أن "الكأس ليست فارغة" بأكملها وتركز على بوادر أمل منذ ان أمر بوش بزيادة القوات في العراق قبل ستة أشهر ومن بينها انخفاض عمليات القتل الطائفية في العاصمة بغداد وضبط كميات كبيرة من الاسلحة.
وقد سعى البيت الابيض الى عدم اثارة امال كبيرة قبيل نشر التقرير. وأصر توني سنو المتحدث الصحفي باسم بوش على أن التقرير لن يستطيع تقييم نجاح او فشل قرار زيادة حجم القوات الاميركية في العراق لأن الدفعة الاخيرة من 28 ألف جندي إضافي ارسلوا الى العراق وصلت الى هناك قبل اسبوعين فقط.
لكن التقييم المبكر الذي أعده الجنرال ديفيد بتريوس القائد الاميركي في العراق والسفير الاميركي هناك رايان كروكر يعتبر محوريا نظرا لتزايد الضغوط على بوش لتغيير سياسته في العراق.
ومن المتوقع ان يقر التقرير بفشل العراق حتى الآن في تحقيق أهداف ضرورية للمصالحة الوطنية منها الاتفاق على اقتسام عائدات النفط ووضع جدول زمني للانتخابات المحلية وقوانين اجتثاث حزب البعث.
وهناك شكوك أيضا في قدرة قوات الأمن العراقية على تسلم دور أكبر من القوات الاميركية وهو أمر ضروري لأي خطة انسحاب للقوات الأميركية من العراق.
ولمح شون مكورمك المتحدث باسم الخارجية الاميركية الى أن التقرير سيصدر الخميس لكن البيت الابيض اكتفى بالقول بأنه سيصدر الخميس او الجمعة.