تقرير باتلر يؤكد وجود ثغرات خطيرة بمعلومات المخابرات قبل غزو االعراق

تاريخ النشر: 14 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قبوله نتائج تقرير لجنة اللورد روبن باتلر، الذي نشر الاربعاء، واكد وجود ثغرات خطيرة في معلومات المخابرات التي استخدمتها الحكومة لتبرير المشاركة في غزو العراق. 

واعترف بلير امام مجلس العموم (البرلمان) بانه من غير المرجح العثور على الاسلحة العراقية المحظورة التي استخدمتها حكومته لتبرير مشاركتها في الحرب على العراق. 

لكن بلير اكد انه "لم يكذب احد. ولم يختلق احد المعلومات ولم يضف احد اشياء الى ملف (ايلول/سبتمبر عام 2002) بطريقة تتنافى مع نصيحة اجهزة المخابرات". 

واظهر تقرير باتلر ان الكثير من معلومات اجهزة الاستخبارات البريطانية التي استخدمت لتبرير الحرب في العراق كانت غير موثوقة. 

لكن التقرير الذي بدأ العمل فيه منذ خمسة اشهر اعتبر ان بلير غير مسؤول عن اخطاء اجهزة الاستخبارات البريطانية حول اسلحة الدمار الشامل لدى نظام صدام حسين السابق، قبل حرب العراق. 

وجاء في التقرير ان بغداد "لم يكن لديها مخزونات كبيرة من الاسلحة الكيماوية أو البيولوجية ان كان لديها هذه المخزونات أصلا في حالة مناسبة لنشرها أو خطط لتطويرها بهدف استخدامها." 

وبرغم هذه المعطيات، الا ان التقرير لم يستخلص نتائج مباشرة بشأن استخدام فريق رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لمعلومات المخابرات ولم يوجه اللوم لاحد. 

وأعدت لجنة المخابرات المشتركة التابعة للحكومة ملفا بشأن الاسلحة العراقية في عام 2002 في اطار سعيها لعرض المعلومات المتاحة لكنها كانت تعمل في ظل مناخ مشحون سياسيا وهي تسعى للحياد والموضوعية. 

وقال باتلر انه في المستقبل يجب ان يكون هناك خطا فاصلا بطريقة واضحة بين الذين يقومون بتقييم معلومات المخابرات والذين يروجون للسياسات. 

وفي ملف ايلول/سبتمبر 2002 الذي جمعته لجنة المخابرات المشتركة قال بلير ان العراق لديه اسلحة بيولوجية وكيماوية يمكنه استخدامها خلال 45 دقيقة من اصدار الامر بذلك. 

لكن هذه النتيجة التي روج لها بلير ما لبثت ان تغيرت تدريجيا مع تراجع الاحتمال في العثور عليها.  

وتاليا سلسلة التراجع لهذه التصريحات كما وردت على لسان بلير: 

10 نيسان/ابريل 2002  

"نظام صدام حسين مقيت ويطور اسلحة للدمار الشامل ولا يمكننا ان نتركه يفعل ذلك". (توني بلير)  

24 ايلول/سبتمبر 2002  

"بالبرنامج (العراقي) لاسلحة الدمار الشامل لم يتوقف. انه في اوج نشاطه (...) لا اشك في ان التهديد خطير وآني". (توني بلير)  

25 شباط/فبراير 2003  

"المعلومات واضحة: انه (صدام حسين) يواصل التفكير بان برنامجه لاسلحة الدمار الشامل لا غنى عنه للقمع في الداخل والعدوان في الخارج". (توني بلير)  

"العناصر البيولوجية التي يمكن ان ينتجها العراق برأينا تشمل عصيات الجمرة الخبيثة والعصيات البخصية (جراثيم تنمو في المعلبات)". (توني بلير)  

18 آذار/مارس 2003  

"يطلبون منا اليوم بجدية ان نقبل (فكرة) ان صدام (حسين) قرر من جانب واحد في السنوات الاخيرة -- وخلافا للتاريخ ومعلومات اجهزة الاستخبارات -- تدمير هذه الاسلحة. اقول ان هذه التأكيدات سخيفة". (توني بلير)  

24 نيسان/ابريل 2003  

"سنعثر بالتأكيد على اسلحة للدمار الشامل. انه السبب الاول لغزو العراق واسقاط نظام" صدام حسين. (وزير الدفاع جيف هون)  

08 تموز/يوليو 2003  

"لا اقبل ابدا ان تكون معلوماتنا خاطئة. لا اشك اطلاقا في اننا سنعثر على ادلة حول برامج اسلحة للدمار الشامل". (توني بلير)  

06 تموز/يوليو 2004  

"علي ان اعترف اننا قد لا نعثر ابدا على اسلحة للدمار الشامل (في العراق). قد يكون (صدام حسين) سحبها او اخفاها او حتى دمرها". (توني بلير)—(البوابة)—(مصادر متعددة)