اعتقلت السلطات البلجيكية فتاة وصديقها اثناء عودتهم من سورية، وقد اوضحت النيابة الفدرالية ان "التحقيق كشف انها غادرت بلجيكا مع طفلها، بعد ان التقت بصديق جديد، للتوجه الى سوريا طوعا وسرا" في وقت بات تدفق الجهاديين الاوربيين ومن الجنسين سورية يزداد اكثر
والشابة المتحدرة من شارلروا غادرت بلجيكا في 2014 مع طفلها البالغ اربعة اعوام، متوجهة الى سوريا. وتم ابلاغ السلطات التركية باختفائها.
واوضحت النيابة الفدرالية ان "التحقيق كشف انها غادرت بلجيكا مع طفلها، بعد ان التقت بصديق جديد، للتوجه الى سوريا طوعا وسرا".
واعترضت السلطات التركية كلا من الشاب والشابة والطفل الخميس على الحدود مع سوريا. واعيدت المراة وطفلها الى بلجيكا.
واعتقلت السلطات التركية صديق المراة. وعلق رايندرز بالقول "هناك تحقيق جار في تركيا بشان صديقها الذي توجه الى سوريا بدوره وتابع بعض التدريبات وخصوصا على استخدام الاسلحة كما يبدو".
وتتزايد مخاوف القارة العجوز من تزايد أعداد مواطنيها الساعين إلى صفوف "داعش" وأولئك العائدين إلى أحضانها بأفكاره.
إذ كشف رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، في تصريحات صحفية الأحد 8 مارس/آذار، أن نحو 10 آلاف أوروبي قد ينضمون إلى المجموعات المتطرفة في سوريا والعراق بنهاية 2015، أكثر بـ3 مرات من الرقم المعلن حاليا.
وأشار فالس إلى وجود 1400 فرنسي يقاتلون في صفوف داعش حاليا، ومقتل 90 فرنسيا، معربا عن مخاوفه من التهديد الذي يطرحه هذا الأمر، مشيرا إلى عدد كبير من المتشددين من بلجيكا وهولندا والدنمارك وبريطانيا. وقال فالس" نواجه تهديدا مرتفعا في فرنسا وأوروبا ودول أخرى، وهذا التهديد أمامنا ولفترة طويلة".
وبينما كانت تقديرات الاوروبيين تتحدث قبل أشهر قليلة عن حوالي 600 مقاتل في سوريا، صارت التقديرات ترجح ما يزيد عن ضعف ذلك، وتتحدث عن زيادة مستمرة.
هذا ما أكدته وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ملكي، وقالت :"بالنسبة لعدد الجهاديين الاوروبيين، فهو بين 1500 و2000. عدد المقاتلين من كل بلد اوروبي متناسب مع حجمه. لذلك فهي ظاهرة منتشرة على نطاق واسع".
لكن حتى الآن لم يظهر خطر التهديد المباشر لهؤلاء على اوروبا، كما يقول وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس :"اليوم لا نرى أن هناك تهديدات مباشرة أو مثبتة ضد بلدنا او مصالحنا أو شعبنا او ما شابه".
وتبلغ نسبة المقاتلين الأوروبيين 18 % من المقاتلين الأجانب في سوريا، وأكثر البلدان التي خرج منها مقاتلون نحو سوريا هي بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وألمانيا، لكن تبعا لعدد السكان ونسبة المقاتلين تصبح الدنمارك والبوسنة صاحبتي النسبة الأعلى بين بلدان أوروبا، وتخشى سلطات الأمن في الدول الأوروبية من عودة الجهاديين من سوريا لمحاولة الجهاد داخل أوروبا، وحسب دراسة استرالية حديثة قام بها الباحث "ديفيد كيلكولين" يوجد 45 ألف مقاتل أجنبي جهادي في سوريا، وهو تقريبا ضعف الرقم الذي كان متواجدا من الأجانب في أفغانستان إلى جانب حركة طالبان.
أما في إسبانيا فلا يمثل عدد المواطنين الإسبانيين في سوريا مشكلة كبيرة، لقلة عددهم الذي لا يصل إلى خمسين مقاتلا.
وتشير تقارير صحفية إلى أن عدد المسلحين في سوريا الحاملين للجنسية البلجيكية يتراوح بين 50 و80 شخصا وصلوا إلى هناك بمساعدة حركة "الشريعة من أجل بلجيكا" التي تحظرها السلطات البلجيكية.
وقد أكدت رئيسة وكالة التعاون القضائي الأوروبي "يوروجوست" ميشيل كونينسكس أن مئات الشباب الأوروبيين بمن فيهم بلجيكيون يقاتلون في سوريا إلى جانب الثوار.
واتخدت الدول الأوروبية إجراءات مختلفة حيال السوريين خلال الأزمة، ففي حين قبل بعضها كألمانيا واليونان والسويد بعض السوريين، وتعاملت معهم عبر إجراءات سمحت بإقامتهم مؤقتاً، فقد تشددت دول أخرى ومنها بريطانيا والدول الاسكندنافية وباقي دول الاتحاد الأوروبي.
في سياق متصل أشارت تقارير صحفية في ألمانيا إلى تزايد أعداد "الجهاديين" الألمان المشاركين في القتال في سوريا والعراق والذين بلغوا 320 مقاتلاً. وقالت مجلة "فوكوس" الألمانية، إن "تحقيقات الادعاء العام الألماني قادت إلى وجود وحدة قتال تحمل اسم "اللواء الألماني التابع لجماعة الملا إبراهيم". ويتزعم هذا اللواء، وفقاً للتحقيقات، مغني الراب الألماني السابق دنيس كوسبرت. ووفق المجلة فإن معظم أعضاء اللواء ينحدرون من مناطق راينلاند وزولينجر وفرانكفورت، ومن بين هؤلاء الأعضاء متشدد ينحدر من مدينة بون اعتقلت زوجته منذ آذار/ مارس بتهمة جمع أموال تبرعات وتحويلها إلى تنظيم داعش.
وكانت آخر دراسة أجراها معهد "كينجز كوليدج" في العاصمة البريطانية لندن، أشارت إلى أن عدد المقاتلين الأجانب في سوريا وصل في كانون/ الأول ديسمبر إلى 11 ألف شخص، منهم 3 آلاف من الغرب يشكل الأوروبيون منهم أكثر من الثلثين.
عودة 300 جهادي إلى بريطانيا
وبدورها تتخوف بريطانيا من تفاقم الإرهاب على أراضيها بعد عودة 300 مواطن قادمين من صفوف "داعش" في سوريا والعراق، كانت لندن أدرجت أسماءهم على لائحة" الأشخاص المثيرين للقلق".
وكشفت صحيفة ديلي تلغراف في عددها الصادر الأحد 9 مارس/آذار استنادا إلى وثيقة قالت إنها رسمية، أن 700 بريطاني متطرف، ممن التحقوا بـ"داعش" مصنفون من قبل الاستخبارات البريطانية بأنهم "خطرون".
وبعد الكشف عن هوية الإرهابي الملقب باسم الجهادي جون، تجددت المخاوف الأمنية إزاء المتطرفين الذين يغادرون بريطانيا للالتحاق بصفوف تنظيم داعش ويقدر عددهم بنحو 2000 بريطاني وفقا لنواب في مجلس العموم.