تقرير اميركي رسمي يؤكد تلاعب واشنطن بالاموال العراقية

تاريخ النشر: 05 مايو 2005 - 07:29 GMT

خلصت مراجعات حسابية أميركية الى ان نحو 100 مليون دولار نقدا لم يُعرف مصيرها في العراق، واتهمت واشنطن بالإهمال وربما بالغش مع بعض الأموال العراقية المستخدمة في إعادة البناء.

وقالت مراجعتان حسابيتان أجراهما المفتش الخاص الاميركي في إعادة الإعمار بالعراق أوجه قصور في الطريقة التي أبرم بها المسؤولون في الحكومة والجيش الاميركي العقود التي دفعت أموالها من صندوق تنمية العراق وهي أموال عراقية ائتمنت عليها الولايات المتحدة بعد الغزو في عام 2003.

وشملت أوجه القصور عقودا دُفعت قيمتها مرتين في بعض الأحيان وملفات فقدت وأموالا دُفعت ولم يعرف اين ذهبت وأدلة ضئيلة على ان البضائع والخدمات قُدمت.

وقال المراجعون "لم تكن هناك ضمانة على ان الغش والتبديد وإساءة الاستعمال لم تحدث في الادارة وإدارة العقود التي مولها صندوق تنمية العراق."

ويتألف صندوق التنمية من عوائد مبيعات النفط العراقية وأصول مُجمَدة من الحكومات الأجنبية وفائض من برنامج النفط مقابل الغذاء. وتعرض التعامل مع الصندوق بالفعل لانتقادات شديدة من مراجعات أُجريت بتكليف من الولايات المتحدة والامم المتحدة.

كما انتقدت الولايات المتحدة الامم المتحدة بشأن إدارتها لبرنامج النفط مقابل الغذاء.

وكانت مراجعة أصدرها المحقق في إعادة البناء بالعراق في كانون الثاني/يناير قد خلُصت الى ان الولايات المتحدة لم تؤمن بشكل مناسب 8.8 مليار من اموال العراق في صندوق التنمية.

وبين مصادر القلق في المراجعات الجديدة سوء الاشراف على مئات الملايين من الدولارات التي دفعت نقدا الى المقاولين. وبسبب تعثر النظام المصرفي في العراق فان النقود هي أسلوب شائع للدفع.

وفي احدى المراجعات الحسابية في حوالي 119.9 مليون دولار من الاموال النقدية في صندوق تنمية العراق التي دفعت في جنوب العراق وجد المراجعون اوجه قصور "على نطاق يتطلب اهتماما فوريا". ولم يتمكن مدير الحسابات من معرفة أين ذهبت أموال نقدية تزيد قيمتها عن 96 مليون دولار.