تقرير النفط مقابل الغذاء يحرج انان ويبرئه

تاريخ النشر: 29 مارس 2005 - 10:47 GMT
البوابة
البوابة

تعرض الامين العام للامم المتحدة مجددا الثلاثاء للانتقادات بعد نشر تقرير لجنة التحقيق حول برنامج "النفط مقابل الغذاء" والذي وجه اصابع الاتهام الى نجله كوجو معتبرا انه سعى الى اخفاء علاقته بشركة تعمل لحساب البرنامج في العراق.

وانتقدت لجنة التحقيق برئاسة الرئيس السابق للاحتياطي الفدرالي الاميركي بول فولكر ولاول مرة كوفي انان نفسه لانه لم يتخذ ما يكفي من التدابير الاحترازية لضمان عدم وجود تنازع مصالح بين نشاطات ابنه كوجو وبرنامج النفط مقابل الغذاء في العراق. لكنها برأته من تهمة اساءة استخدام نفوذه لمنح العقد للشركة التي يعمل فيها ابنه.

واعتبر التقرير ان هناك "اسئلة مهمة" لا تزال مطروحة بشأن نزاهة كوجو انان وتتعلق بنشاطه التجاري في اطار البرنامج.

واعتبرت اللجنة ان كوجو انان "شارك بصورة نشطة في جهود شركة كوتكنا" لاخفاء علاقته بهذه الشركة السويسرية التي ابرمت عقدا مع الامم المتحدة وكلفت بالتحقق من واردات البضائع الى العراق في اطار البرنامج.

وانشىء برنامج النفط مقابل الغذاء الذي ظل فاعلا من 1996 وحتى سقوط النظام العراقي في 2003 لكي يتاح للعراق الخاضع لحظر دولي حينها بيع نفطه لشراء سلع لتلبية احتياجات سكانه الاساسية.

وجاء في تقرير اللجنة ان كوجو انان "عمل بصورة متعمدة على تضليل الامين العام (كوفي انان) بشأن هذه العلاقة المالية".

وتابع التقرير انه "لا تزال هناك اسئلة مهمة مطروحة حول نشاطات كوجو انان خلال خريف 1998 وحول نزاهة اعماله" في اطار "النفط مقابل الغذاء"، مؤكدا انه سيواصل تحقيقه حول هذه النقطة.

واعتبر التقرير انه كان "من غير المرجح" ان يتم تجديد عقد شركة كوتكنا لو ان انان اجرى تحقيقا معمقا.

ولكن اللجنة المستقلة قالت انه "لا وجود لاي عنصر يشير الى ان اختيار كوتكنا في 1998 كان تحت تأثير نفوذ فعال او غير مناسب من جانب الامين العام في اطار عملية الاختيار".

وخلصت اللجنة الى ان كوتكنا "حصلت على العقد في 1998 لانها قدمت العرض الاقل سعرا".

واعتبر التقرير من جهة ثانية انه غداة صدور قرار مجلس الامن الدولي بتشكيل اللجنة المستقلة قام المسؤول السابق عن مكتب انان، اقبال رضا، باتلاف وثائق تراكمت على مدى ثلاث سنوات وتتعلق ببرنامج النفط مقابل الغذاء.

وشكلت فضيحة "النفط مقابل الغذاء" منذ الكشف عنها في كانون الثاني/يناير 2004، مصدر احراج متزايد للامم المتحدة وامينها العام.

وفي شباط/فبراير، اتهم اول تقرير للجنة فولكر مدير البرنامج بينون سيفان بالاساءة الى نزاهة الامم المتحدة عبر التدخل في عملية منح العقود.

وبعد صدور تقرير اليوم الثلاثاء، جدد البيت الابيض تأييده للامين العام للامم المتحدة. واعلن المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان للصحافيين "نواصل تاييد عمل الامين العام وسنواصل العمل معه ومع الامم المتحدة للتصدي لكافة التحديات التي تواجهنا".

كما حصل عمل انان على "الدعم الكامل" من باريس ومن رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري.