تحدث التقرير السنوي لوزارة الخارجية الاميركية عن حقوق الانسان في ما يخص الدول العربية عن "شوائب" في الانتخابات الرئاسية وتعذيب سجناء في مصر، وتوقيفات عشوائية ونقص في الحريات الدينية في السعودية، وعن جلد لمدانين بالزنا والمخدرات في الامارات العربية المتحدة.
وبعد ثلاث سنوات من غزو القوات الاميركية العراق من اجل تحقيق أهداف عدة، بما فيها تعزيز حقوق الانسان، قال التقرير إن العراق شهد الكثير من الانتهاكات راوحت بين القتل التعسفي والاعتقالات والتعذيب.
وجاء في التقرير الذي نشر الاربعاء أن إيران والصين كانتا من الدول الاكثر انتهاكاً لهذه الحقوق عام 2005، وان تحسناً على هذا الصعيد سجل في دول البلقان وأفريقيا الوسطى.
وأوضحت الخارجية الاميركية التي تصدر منذ عام 1977 تقريراً سنوياً عن وضع حقوق الانسان في العالم، أن انتهاكات "منظمة" ارتكبت العام الماضي في سبع دول "تنحصر فيها السلطة بحكام لا يتعرضون للمساءلة"، هي كما ذكرتها كوريا الشمالية وبورما (ميانمار) وايران وزيمبابوي وكوبا والصين وبيلاروسيا. وقالت إن "السجل السيئ أصلا للحكومة الايرانية على صعيد حقوق الانسان والديموقراطية تدهور عام 2005"، مذكرة باستبعاد الف مرشح عن الانتخابات الرئاسية في حزيران والتي انتهت بانتخاب الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد.
وفي الصين "واصلت الحكومة ارتكاب انتهاكات خطيرة"، مع استمرار فرض القيود على وسائل الاعلام وشبكة الانترنت. ولاحظت أنه "بخلاف ذلك، أدى تحسن ملحوظ في دول البلقان لوضع حقوق الانسان والديموقراطية والقواعد القانونية في السنوات الاخيرة، الى مزيد من الاستقرار والامن في تلك المنطقة". واشار الى استمرار الفساد والى انتقائية في تطبيق القانون وضغوط سياسية على القضاء في روسيا.
وفي مناطق البحيرات العظمى الافريقية وجمهورية الكونغو الديموقراطية ورواندا وبوروندي واوغندا، "تراجعت عموماً نسبة العنف عام 2005 وتحسن وضع حقوق الانسان تحسناً ملحوظاً، الامر الذي شجع عشرات الالاف من النازحين وخصوصا من بوروندي على العودة الى وطنهم".
الدول العربية
وفي العالم العربي، قال التقرير إن احترام الحكومة المصرية لحقوق الانسان لا يزال ضعيفاً، مع استمرار حال الطوارئ وتعذيب السجناء والمعتقلين، وصولاً الى حصول وفيات في السجون. واضاف أن الانتخابات الرئاسية التعددية التي أجريت في أيلول الماضي شكلت على نطاق واسع" تحسناً لافتاً" مقارنة بالانتخابات السابقة، ولكن "شابتها عيوب انتخابية ومشاركة ضئيلة".
وفي السعودية، سجل التقرير نقصاً في حماية الحريات، بما فيه اعتماد عقوبات جسدية مؤلمة تشمل الجلد والاعتقال العشوائي ومنع المحاكمات العلنية والعادلة. وفي الامارات، لفت الى غياب المؤسسات المنتخبة ديموقراطياً والاحزاب السياسية والانتخابات العامة، كذلك الى تقييد الحريات المدنية وحرية التعبير والصحافة والتجمع .
وفي العراق، تزداد التقارير عن أعمال قتل تنفذها الحكومة العراقية مع عملائها وأعضاء الميليشيات الطائفية التي تهيمن على كثير من وحدات الشرطة. وثمة "مناخ مستمر من العنف الشديد الذي قتل فيه الناس لاسباب سياسية وغيرها". ومن الانتهاكات التي ارتكبتها الشرطة" الترهيب والضرب والتعليق من الذراعين او الساقين واستخدام المثقاب الكهربائي والاسلاك المعدنية واستخدام الصعق الكهربائي".
أما في اسرائيل، فقال التقرير إن الحكومة تحترم عموماً حقوق مواطنيها، ولكن ثمة مشاكل منها "انتهاكات خطيرة يرتكبها بعض أفراد قوى الامن في حق معتقلين فلسطينيين".