تقرير: الحياة الطبيعية تعود الى ريف درعا الشرقي

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2013 - 08:41 GMT
يشكو الأهالي من عدم توفر المدارس الثانوية
يشكو الأهالي من عدم توفر المدارس الثانوية

قال تقرير ميداني اعده الباحث السوري محمود ابو زيد ان المناطق المحررة في محافظة درعا تبدأ من الجهة الشرقية من قرية النعيمة التي تقع شرق درعا ب 3 كم وتحدها مباشرة وتمتد المناطق المحررة إلى حدود مدينة بصرى الشام التي ما زالت تحت سيطرة النظام أو بمعنى أصبحت تحت سيطرة ميليشيا مسلحة من لجان شعبية وقوات حزب الله

واشار الى ان الحياة الطبيعية بدأت بالعودة لهذه المناطق حيث الأعمال الزراعية والمحال التجارية وورش العمل الصناعي وعودة السكان الأصليين لهذه القرى والبلدات إلا من خرج منا خارج سوريا حيث تأوي أيضا نازحين من قرى عتمان ونامر والشيخ مسكين وبعض البلدات الأخرى لكن نسبة 90% من النازحين هم من عتمان ونامر والمليحة الشرقية

ويقول التقرير انه ومن خلال ثلاث جولات لهذه المناطق وجدت أن التخوف من وجود الإسلاميين هو شئ مبالغ فيه كثيرا مع عدم إنكار وجودهم كمجاهدين أو كأمراء في جبهة النصرة لكن دورهم يقتصر كما قال أحدهم هم كقوات أمن المسلمين أي حفظ الأمن في هذه المناطق ومنع تسلل أعوان النظام و المخبرين ومحاسبة المجرمين حييث أقاموا محكمة شرعية مقرها بلدة المسيفرة وفيها قضاة شرعيين ومتطوعين سوريين وأجانب في قوات (شرطية) بالإضافة لعملهم الثوري بجانب الجيش الحر, وقد قال لي أحدهم وهو أردني الجنسية ويدعى ابو عمر أنهم سيغادرون بمجرد انتهاء مهمتهم في سوريا ولا مطامع لهم في إقامة دولة خلافة او دولة اسلامية.

لكن الملاحظ أن لا رأي واحد يجمعهم بالإضافة إلى حرصهم على تطبيق الشريعة والقضاة هم من الفقهاء الدينيين وأحكامهم سريعة حيث أكد لي تطبيقهم ل 10 حالات إعدام وعند سؤاله عن مدة المحاكمة وتطبيق الحكم قال خلال يومين إلى ثلاثة أيام أما في حالات فض النزاعات فنحرص على الإصلاح أكثر من تطبيق العقوبة فإصلاح ذات البين اولوية

ويرى الباحث ابو زيد ان المشكلة الكبرى التي تواجه تلك المناطق هي التنظيم الإداري حيث لا تنظيم إداري لتلك المناطق أبدا رغم وجود بعض الدوائر الرسمية في المسيفرة التي تعمل كالنفوس والمالية

فيما يتعلق بـ المشافي فهي ميدانية ويوجد مشفى مجهز بشكل جيد في معربة بقية القرى مشافيها ميدانية ومنها لا يوجد فيها مثلا كحيل والناحية الاهم وهي شروع الكثير من الاهالي بحفر آبار دون ضوابط الذي له تأثير على المياه الجوفية حيث أكد لي أحد المهندسين الزراعيين هناك حوالي 200 بئر حفرت خلال السنة الحالية من قرية صيدا حتى معربة دون ضوابط الأمر الذي لا يدرك خطورته الكثيرين ولا أحد حاول إيجاد حل لهذه المشكلة

بالنسبة للتعليم فقد باشر الطلاب هذا العام بالرجوع لمدارسهم لكن المشكلة الكبرى هي عدم الالتزام من قبل الاهلي بإرسال أبنائهم وعدم التزام المعلمين لانه لا يوجد روادع للتغيب رغم ان من يدفع الرواتب هو النظام للمدرسين ومشكلة الطلاب الذين وفدوا لتلك القرى هي مشكلة ادارية هي عدم ودون اضابير حيث زعم أحد مدراء تلك المدارس ولا يوجد لديهم وقت أو تقييم الطالب فضلا عن تراجع مستواهم بسبب انقطاعهم لمدة عاميين عن الدراسة

كما يشكو الأهالي من عدم توفر المدارس الثانوية

ومشكلة الكتب المدرسية حيث يعانون صعوبة بالحصول على نسخ المنهاج إلا من استطاع تامينه من مدينة درعا

أخيرا وفي بلدة نصيب الحدودية انتشار محال الصيرفة بشكل كبير جدا حيث أحصيت ما يزيد عن خمسين محل في حين أن سكان نصيب حوالي ال 5000 نسمة

تلك المناطق بحاجة ضرورية لإعادة إصلاح لبعض الطرق ولسلطة إدارية وممكن من خلال وجود بعض الوحدات الإرشادية الزراعية حل مشكلة الآبار وبناء جهاز شرطة وجهاز قضائي مختص