تقرير: اسرائيل تمارس انتهاكات ممنهجة ضد الاسرى الفلسطينيين

تاريخ النشر: 24 فبراير 2016 - 10:13 GMT
تقرير يكشف طرق تعذيب الفلسطينيين بسجن إسرائيلي
تقرير يكشف طرق تعذيب الفلسطينيين بسجن إسرائيلي

كشف تقرير لمنظمة "بتسليم" الحقوقية الإسرائيلية، الأربعاء، ضلوع أجهزة الأمن الإسرائيلي في انتهاكات ممنهجة بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجن "شيكما" بمدينة عسقلان، جنوبي إسرائيل.

ويستند التقرير الذي نشرته، الأربعاء 24 فبراير/شباط، منظمة "بتسيلم" التي ترصد الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومركز الدفاع عن الفرد "هموكيد" الى شهادات 116 موقوفا جرى استجوابهم في سجن "شيكما" في مدينة عسقلان، بين أغسطس 2013 ومارس 2014.

ولفت التقرير، المكون من 70 صفحة، وهو الثالث في سلسلة دراسات حول جلسات الاستجواب التي يخضع لها الفلسطينيون، الى التشابه الكبير بين وسائل الاستجواب المطبقة في هذا السجن ووسائل الاستجواب في السجون الإسرائيلية الأخرى.


وقالت المنظمة في التقرير -الذي يتناول ظروف التحقيق مع المعتقلين الفلسطينيين ما بين أغسطس 2013 ومارس 2014- إن الاعتداءات تحولت إلى سياسة معمول بها داخل المعتقل، ولم تقتصر على حالات معزولة.

ويشمل التعذيب في المعتقل، بحسب التقرير، اعتداءات جسدية ولفظية، إضافة إلى تعريض معتقلين للضرب والبرودة والروائح الكريهة، مع الحرمان من الطعام والنوم، والاحتجاز في زنازين انفرادية.

وتؤكد المنظمة أنه ما من معتقل دخل السجن، إلا وخضع تقريبا لصنف أو أكثر من أصناف التعذيب المذكورة، ذلك أن واحدا من أصل كل ثلاثة معتقلين عانى الضرب، أو الاعتداء، على يد الجنود أو رجال الشرطة الإسرائيلية، أثناء اعتقاله.

واعتبرت ما يتعرض له الفلسطينيون أثناء التحقيق من تعذيب بمثابة انتهاك للقانون الدولي، ومنافاة لقواعد المحكمة الإسرائيلية العليا للعدل، فضلا عن كونه بعيدا عن أبسط المبادئ الأخلاقية.

وتقول المنظمة إن سلطات التحقيق الإسرائيلية استعانت بطريقة غير مباشرة بأقوال أدلى بها المعتقلون الفلسطينيون تحت وطأة التعذيب.

ومن الوسائل التي يستخدمها جهاز الأمن الداخلي في هذا السجن حسب التقرير، حرمان الموقوفين من النوم لفترات طويلة وتكبيل أيديهم وأرجلهم الى المقاعد طوال ساعات وتعريضهم لبرد أو حر شديد.

وجاء في التقرير أن "حرمان المعتقلين من الاستحمام أو تبديل ملابسهم طوال أيام أو أسابيع، واحتجازهم في زنزانات ضيقة جدا ونتنة، في عزلة تامة بصوة عامة ولأيام عديدة (...) ذلك كله من الممارسات الشائعة".

وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا حظرت، بقرار صدر في العام 1999، على المحققين استخدام العنف باستثناء حالات وجود "قنبلة على وشك الانفجار".

وحسب التقرير، فإن 39 من الفلسطينيين الذين استجوبتهم إسرائيل كانوا تعرضوا للاعتقال والتعذيب من قبل السلطة الفلسطينية قبل استجوابهم في سجن شيكما.

إلى ذلك، فقد أكد بعض المعتقلين أن الأسئلة التي طرحها عليهم المحققون الإسرائيليون توحي بأن السلطة الفلسطينية نقلت معلوماتها الى "شين بيت".