ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن التقرير أن «الحرب في لبنان عكست مدى قابلية الاشتعال في المحيط الاستراتيجي الإسرائيلي ومست بصورة الردع الإسرائيلية وكشفت نقاط ضعف الجيش الإسرائيلي وعملية صنع القرارات في إسرائيل».
وعزا معهد دراسات الأمن القومي تزايد خطورة التهديدات على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط إلى انعدام التقدم نحو اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين وغياب انجازات في الحرب ضد الإرهاب العالمي والتطرف الإسلامي والفشل الأميركي فيما يتعلق باستقرار الوضع في العراق.وأضاف المعهد أن الفشل الأميركي في العراق يلحق ضررا بمكانة الولايات المتحدة في المنطقة وليس لإسرائيل ما تربحه جراء استمرار التواجد الأميركي في العراق.
وتطرق تقرير معهد دراسات الأمن القومي إلى سوريا ورأى أن دمشق تعاني من ضعف استراتيجي وتبحث عن سبل لتحسين مكانتها وفي مركزها اقتراح القيادة السورية العودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل.ولفت الباحثون إلى أنه حتى لو كان هناك شك بخصوص قدرة واستعداد الرئيس السوري بشار الأسد «لتزويد البضاعة»، في إشارة إلى وقف دعم حزب الله وإغلاق مقرات حماس والجهاد الإسلامي في دمشق، فإنه يجدر الفحص عن قرب الموقف السوري الداعي للعودة للمفاوضات.
وفيما يتعلق بإيران كتب الباحثون في تقريرهم أن سعي إيران لاقتناء قدرة نووية عسكرية يحظى بدعم جماهيري واسع في الشارع الإيراني وثمة شك فيما إذا كان سيتم تطبيق عقوبات دولية فعالة.وأضاف الباحثون الإسرائيليون أن «الوقت يلعب في صالح إيران ومن دون عملية عسكرية فإن وجود سلاح نووي بأيدي إيران هو مسألة وقت فحسب».
وتابع الباحثون أن «مقابل إيران هناك عالم عربي مشرذم يصارع حكامه لبقاء أنظمتهم وقد فقدت الدول العربية قوتها لصالح منظمات غير حكومية واللاعبون غير العرب هم الذين يسيطرون على نقاط القوة المركزية في هذا المجال».
واشاروا إلى أنه على الرغم من امتلاك إسرائيل القدرة على تنفيذ هجوم عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية فإنه يتوجب الآن تمكين المجتمع الدولي من الاستمرار في استنفاد نشاطه وألا تكون إسرائيل عاملا مركزيا في هذا الموضوع.
ورأى معدو التقرير الاستراتيجي إنه «لا توجد في هذه الأثناء قيود على تسلح حزب الله الذي ينفذ الآن هجوما سياسيا في محاولة لإسقاط الحكومة اللبنانية.ومن المتوقع أن يحافظ حزب الله في المدى القريب على الهدوء عند الحدود مع إسرائيل من أجل أن يتمكن من ترميم أجهزته ومواقعه».
واضافوا أن «الخصوم والحلفاء على حد سواء يعتبرون الحرب التي شنتها إسرائيل في لبنان بأنها فشل إسرائيلي ومن جهة أخرى فقد كشفت الحرب عن مدى هشاشة الجبهة الداخلية الإسرائيلية وغياب رد فعال لمشكلة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى».
وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق وأحد معدي التقرير غيورا آيلاند إن هناك نتيجتين للحرب «الأولى أن دولا عربية أدركت أن قوة إسرائيل محل شك ويمكن أن تقدم في المستقبل على تنفيذ هجمات لم يكن أحد يفكر فيها قبل نصف سنة».وأضاف آيلاند أن«النتيجة الثانية لحرب لبنان هي خيبة الأمل القوية التي تسببت بها إسرائيل للولايات المتحدة ودول الغرب على اثر الانجازات المحرجة أثناء الحرب».
