تقرير أميركي مختص يؤكد ان العراق جبهة وسبب للإرهاب

تاريخ النشر: 28 أبريل 2006 - 03:02 GMT

قالت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي حول الإرهاب، والذي سينشر في وقت لاحق، الجمعة، إن العراق يتحول إلى ملاذ آمن للإرهابيين وإنه أصبح نقطة جذب لأعداد كبيرة من المقاتلين الأجانب المرتبطين بالخلايا والأعمال والهجمات الإرهابية في أنحاء العالم.

وذكر مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية شارك في إعداد التقرير لـشبكة CNN الاميركية أن التقرير يقول إن الجماعات الإرهابية التي لا ترتبط بإحكام بتنظيم القاعدة تشكل أكبر تهديد للولايات المتحدة والعالم كله أكثر من القاعدة نفسها.

وقال المسؤول، الذي رفض الإعلان عن اسمه، لأن التقرير لم ينشر بعد، إنه في ظل مطاردة وملاحقة قيادات القاعدة فإن الخلايا ذاتية التكوين والتي تستلهم الفكر المتطرف لتنظيم القاعدة تشكل تحديا عظيما لأنها حجمها أصغر، ورصدها أصعب، ومواجهتها أشد. وأضاف المسؤول " إن تلك الخلايا تشن هجمات أكثر وهي أكثر محلية وأكثر شراسة." وضرب المسؤول مثلاً بالهجمات التي تعرضت لها لندن في يوليو/ تموز والتي نفذها مسلمون بريطانيون على علاقة بباكستان، كنموذج على تزايد الهجمات التي ينفذها إرهابيون محليون لهم ارتباطات خارجية. ورغم أن المسؤول وصف القاعدة بأنها مشلولة ومقيدة بدون الشبكة الإستراتيجية التي كانت تملكها من قبل، إلا أنه قال إن هناك شواهد على أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري يخططان لضربة كبيرة على الأراضي الأمريكية.

وقال المسؤول" إننا لم نتمكن من توجيه ضربة حاسمة للقاعدة ولا يوجد شك أنهم في المراحل التخطيطية لشيء كبير."

وأشار المسؤول إلى وجود اعتقاد أن بن لادن ونائبه في صراع على السلطة مع أبو مصعب الزرقاوي زعيم القاعدة في العراق.

وبينما سيشير التقرير السنوي للخارجية الأمريكية حول الإرهاب إلى العراق كجبهة رئيسية للحرب على الإرهاب، أقر المسؤول الأمريكي أن العراق أضحى "جبهة وسبباً معاً " حيث ساهمت الحرب هناك في زيادة عدد المتشددين الاسلاميين.

وسوف يؤكد التقرير، طبقاً للمسؤول، على الإهتمام المتزايد لإدارة بوش لحرمان الارهابيين من الملآذ الآمن سواء كان ماديا أوعبر الاتصالات الفضائية.

وبينما أصدر مجلس الامن الدولي قراراً عام 2001 يطالب كل الدول الاعضاء أن تحرم الارهابيين من الملآذ الآمن وأن تعطل مقدرتهم لجمع الاموال وإحراز الأسلحة، إلا أن هذا القرار لم ينفذ بالكامل.

وما زالت كوبا وايران وليبيا وكوريا الشمالية والسودان وسوريا على القائمة الأمريكية للدول الأرهابية.

وأوضح المسؤول الأمريكي أنه رغم أن كلا من ليبيا والسودان حققتا تقدما في مجال في التعاون ضد الإرهاب إلا أنه مازالت بعض الأمور العالقة التي تمنع الولايات المتحدة من أزالة اسميهما من على القائمة المذكورة.