خبر عاجل

تقريران اميركيان: الجيش ”على حافة الانهيار”

تاريخ النشر: 26 يناير 2006 - 07:03 GMT

خلص تقريران صدرا مؤخرا الى ان الجيش الاميركي يعاني من نقص شديد في المقاتلين نتيجة العمليات العسكرية الجارية في كل من افغانستان والعراق.

وجاء في احد التقريرين الذي اصدره مسؤولون سابقون في ادارة الرئيس كلينتون ان الضغوط التي يعاني منها العسكريون جراء الخدمة في العراق وافغانستان لمرات متعددة خطيرة وستتأتى عنها تأثيرات طويلة الامد.

اما التقرير الثاني الذي اعدته وزارة الدفاع الاميركية ولم يصدر بعد، فيقول إن الجيش لا يمكنه الاضطلاع بأية مهام جديدة نظرا لاستنفاد كل موارده في افغانستان والعراق.

ولكن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد استهزأ بهذه الاستنتاجات واصفا اياها بالقديمة وبأنها تفتقر الى الدقة. يذكر ان حجم القوات الاميركية الموجودة في العراق يبلغ 138 الفا، اضافة الى اعداد اخرى منتشرة في افغانستان وكوسوفو. اعد الدراسة الاولى نخبة من المسؤولين السابقين في ادارة الرئيس بيل كلينتون من امثال وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت ووزير الدفاع وليم بيري بتكليف من عدد من النواب الديمقراطيين في الكونجرس الاميركي.

وجاء في هذا التقرير ان الجيش الاميركي، في الوقت الذي تمكن من تحقيق اداء يثير الاعجاب في عملياته الاخيرة، يعاني من "ضغط شديد."

ومضى التقرير الى القول: "اذا لم تتخذ بشكل عاجل الاجراءات الكفيلة برفع هذه الضغوط، فإن تأثيراتها ستكون وخيمة وطويلة الاجل."

ويتنبأ التقرير بأن يواجه الجيش الاميركي مشاكل خطيرة في اجتذاب المتطوعين الجدد وفي الاحتفاظ بالعسكريين الحاليين نتيجة لطول المدد التي يقضونها في البلدان النائية وتكرار ارسالهم الى هذه البلدان - اضافة الى النقص الذي يعانون منه في بعض المعدات الحيوية.

ويتهم التقرير ادارة الرئيس بوش بالتهاون في تقدير حجم القوات الضرورية لفرض الامن في العراق، مما يهدد القوات الموجودة هناك بالانهيار.

كما يحذر التقرير بأن النقص في الاحتياطي الاستراتيجي الذي تحتفظ به الولايات المتحدة "سيزيد من احتمال ان يطمع الاعداء بتحدي الولايات المتحدة."

اما الدراسة الثانية التي اجراها الخبير العسكري اندرو كريبنيفيتش لحساب وزارة الدفاع فتقول إنه من المحتمل الا يتمكن الجيش الاميركي - بانتشاره الحالي - من مجاراة التمرد في العراق. ويستعرض كريبنيفيتش المشاكل التي وجهها الجيش في استقطاب العدد المخطط له من المتطوعين الجدد في العام الماضي.

ولكن وزير الدفاع رامسفيلد رفض التحذيرات الواردة في التقريرين قائلا إن الجيش الاميركي لم ينكسر. ومضى رامسفيلد الى القول إن للجيش الاميركي امكانات هائلة وخبرة قتالية كبيرة، وان اي تقرير يقول إن هذا الجيش قريب من الانهيار يجافي الواقع.