تقدم مهم” بمحادثات اولمرت وعباس وواشنطن تشرف على ازالة حواجز الضفة

تاريخ النشر: 05 مايو 2008 - 06:15 GMT

اعلنت اسرائيل عن "تقدم مهم" بعد لقاء الزعيمين الفلسطيني محمود عباس والاسرائيلي ايهود اولمرت فيما قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في ختام جولتها في المنطقة ان مراقبين اميركيين سيشرفون على ازالة الحواجز في الضفة الغربية.

وقال مسؤول اسرائيلي حضر المحادثات بين اولمرت وعباس في القدس الغربية للصحافيين "حققنا تقدما مهما حول مسألتي ترسيم حدود الدولة الفلسطينية المقبلة والترتيبات الامنية بين اسرائيل وهذه الدولة".

واضاف ان "اولمرت وعباس طلبا من فرق التفاوض التقدم في هاتين المسألتين" مشيرا الى ان الاسرائيليين والفلسطينيين يعملون "اصلا على خرائط خلال المفاوضات".

لكن اذاعة الجيش الاسرائيلي ذكرت ان الاسرائيليين والفلسطينيين يتمسكون بمواقفهم حول قضية لاجئي 1948 ولم يحققوا اي تقدم على هذا المستوى.

من جهته قال مارك ريغيف المتحدث باسم اولمرت ان المحادثات التي اجراها مع عباس كانت "ربما الاكثر جدية" بينهما منذ اعادة اطلاق عملية السلام في مؤتمر انابوليس للسلام في تشرين الثاني/نوفمبر 2007.

وفي رام الله بالضفة الغربية بدا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اكثر تحفظا واصفا المحادثات بانها "كانت جدية ومعمقة للغاية" ومؤكدا في الوقت عينه انه "من السابق لاوانه" التحدث عن نتائج.

وجدد عريقات مطالبة اسرائيل بتطبيق خارطة الطريق الدولية التي تلحظ تجميدا كاملا للاستيطان في الضفة الغربية ووقف العنف من جانب الفلسطينيين.

وبدوره قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه لوكالة فرانس برس ان عباس واولمرت بحثا الاثنين "موضوع الحدود في شكل جدي جدا ومعمق" لكنه شدد على ان "المسافة في المواقف بين الطرفين لا زالت متباعدة".

وفي غزة قال طاهر النونو المتحدث باسم حكومة اسماعيل هنية المقالة ان "ما يجري من لقاءات ومفاوضات واشاعة اجواء عن تقدم هو جهود عبثية ويهدف لانتزاع تنازلات من الطرف الفلسطيني والتوصل لاعلان اطار ينسجم مع الطموح الاسرائيلي بالهيمنة والسيطرة على الارض الفلسطينية".

واضاف النونو في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان "محاولات ادارة (الرئيس الاميركي جورج) بوش تعويض فشلها في العراق ومحاولات ايهود اولمرت امتصاص فضيحة الفساد ستبوء بالفشل وستتحطم".

وكان فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس صرح في وقت سابق في بيان ان "لقاءات اولمرت وعباس هي بمثابة ملهاة ومضيعة للوقت وتأتي باوامر اميركية لكسب مزيد من الوقت في الهاء الرأي العام الفلسطيني والعالمي".

مراقبون اميركيون

والتقى اولمرت وعباس اثر زيارة جديدة قامت بها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للمنطقة هي الخامسة عشرة في اقل من عامين.

واكدت رايس في ختامها ان مراقبين اميركيين سيشرفون على ازالة الحواجز العسكرية الاسرائيلية التي تشل الحركة في الضفة الغربية.

وصرحت للصحافيين الذين رافقوها لدى عودتها ان "ذلك يعني ان مراقبينا سيتوجهون الى ضواحي المدن للتحدث مع الذين يحاولون عبور الحواجز لتكون لهم فكرة عن الطريقة التي تجري بها الحركة والعبور".

وكانت رايس عقدت خلوة مع اولمرت استمرت نحو ساعة.

واثر محادثات الاحد في رام الله مع عباس اكدت انها تنوي الطلب من اولمرت رفع الحواجز التي تعوق تنقل الفلسطينيين لتحسين حياتهم اليومية.

وافاد تقرير للامم المتحدة ان اسرائيل رفعت 44 "حاجزا" في الضفة الغربية من اصل 61 تعهدت ازالتها لكن غالبية تلك الحواجز ليست ذات اهمية.

وردا على سؤال حول لقاء اولمرت ورايس قال ريغيف "ندرك جيدا ان عملية سياسية غير مدعومة باجراءات ملموسة على الارض يمكن ان تؤدي الى حالة من انعدام الثقة".

ولم تشر رايس، التي اختتمت زيارتها الخامسة عشرة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية في اقل من عامين، الى تعهد اسرائيلي برفع مزيد من الحواجز، الا ان الاذاعة العامة الاسرائيلية ذكرت ان حاجزا بارزا على طريق يقع جنوب الخليل سيرفع وستحل محله حواجز نقالة.

واوضحت الاذاعة ان هذا الاجراء سيتم الجمعة غداة الاحتفالات بالذكرى الستين لقيام دولة اسرائيل.

واضافت انه في حال توافر الظروف الامنية فان الجيش الاسرائيلي سيفكك في ايار/مايو حاجزين اخرين ثابتين في الضفة الغربية.

ولكن الفلسطينيين الذين يشتكون من عدم تقديم اسرائيل اية تعهدات، ولا سيما في مسألة تجميد الاستيطان، يشككون في امكانية التوصل الى اتفاق سلام مع الاسرائيليين قبل نهاية العام 2008 كما تأمل الادارة الاميركية.

واكتفت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني بالقول اثر لقاء مع نظيرتها الاميركية الاحد "من الواضح ان علينا الاهتمام بالوضع الميداني من جهة، ومن جهة اخرى ستحترم اسرائيل التزاماتها الو رادة في خارطة الطريق". واقرت ليفني بان الاستيطان يثير "احباطا، وربما استياء" لدى الفلسطينيين، مؤكدة ان ليس لاسرائيل "اهداف مستورة".