حقق المسيحيون الديموقراطيون والاشتراكيون الديموقراطيون "خطوة كبيرة" على طريق اتفاق بهدف تشكيل حكومة "تحالف كبير" بفضل تقدم انجزه الجانبان ليل الاثنين الثلاثاء في برلين حول مسألة المالية التي تتسم بحساسية كبيرة.
واكد وزير المالية المقبل الاشتراكي الديموقراطي بير شتاينبروك قبيل منتصف ليل الاثنين الثلاثاء في برلين بعد اليوم الاول من الاسبوع الاخير من المفاوضات الشاقة ان تقدما خارقا تحقق حول قضية الوضع المالي الكارثي للدولة.
وقال ان "خطوة كبيرة" تحققت حول اصلاح الاوضاع المالية للبلاد.
وجاء هذا التقدم بعد اجتماع بين قادة الاتحادين المسيحيين بزعامة المستشارة المقبلة انغيلا ميركل وشركائهم الاشتراكيين الديموقراطيين بقيادة رئيسهم المنتهية ولايته فرانتس موتيفيرينغ وخلفه ماتياس بلاتسيك، الى جانب المستشار المنتهية ولايته غيرهارد شرودر.
ومن اجل احترام مهلة السنتين في معايير الميثاق الاوروبي للاستقرار، اتفق الجانبان على سد عجز يبلغ 35 مليار يورو على الاقل في 2007.
ومقابل طلب المحافظين زيادة ضريبة الاستهلاك التي تبلغ حاليا 16%، يريد الاشتراكيون الديموقراطيون زيادة الضريبة لتبلغ 45% (بدلا من 42%) على الدخل الذي يبلغ 250 الف يورو سنويا للعازبين و500 الف للمتزوجين.
وقال الامين العام المنتهية ولايته للاشتراكيين الديموقراطيين كلاوس اوفي بينيتر ان هذه "الضريبة على الاغنياء" ستؤمن عائدات تبلغ بين 2،1 و5،1 مليار دولار لخزينة الدولة.
وكان المفاوضون توصلوا في الايام الماضية الى اتفاق حول نقاط اخرى من بينها السياسة الداخلية والنظام الاتحادي عبر توزيه جديد للصلاحيات بين الحكومة الاتحادية وحكومات المقاطعات، الى جانب الدفاع والزياعة والنقل وانضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي وانظمة التقاعد.
وارجىء اتفاق حول اصلاح القطاع الصحي الذي يثير خلافات حادة بين الجانبين الى العام 2006، حسبما اعلن احد المشاركين في الاجتماعات. ويريد الاشتراكيون الديموقراطيون تغطية اجتماعية شاملة ترافقها مساهمة نسبية من الاجور بينما يأمل اليمين في نظام اختياري ودور اكبر للقطاع الخاص. وسيلتقي الجانبان مجددا الاربعاء والخميس لاعداد نص كامل الاحد عشية المؤتمر العام لكل منهما.