خبر عاجل

تقدم ضئيل لبرودي على برلسكوني بالانتخابات الإيطالية

تاريخ النشر: 10 أبريل 2006 - 08:47 GMT
البوابة
البوابة

يبدو أن زعيم المعارضة ومرشح يسار الوسط رومانو برودي في طريقه إلى هزيمة رئيس الوزراء المنتهية ولايته سلفيو برلسكوني في الانتخابات الايطالية. ولكن النتائج الاولية أوضحت أن برودي متقدم بفارق ضئيل جدا في مجلس الشيوخ.

وقال حلفاء برودي ان البلاد انقلبت بوضوح على برلسكوني معاقبة إياه عن الاخفاق في الوفاء بالوعود الخاصة بإنعاش الاقتصاد الراكد.

ورفض زعماء من يمين الوسط الاعتراف بالهزيمة حتى تتضح نتيجة مجلس الشيوح.

وتتشابه وظائف مجلسي النواب والشيوخ في ايطاليا ومن الضروري ان تحصل الحكومة على تأييدهما معا لتولي السلطة واقرار القوانين.

وأشار استطلاع رأي للخارجين من مراكز الاقتراع فور ادلائهم بأصواتهم في الانتخابات الى فوز تحالف برودي بما يتراوح بين 50 و54 في المئة من أصوات الناخبين وان تحالف برلسكوني حصل على ما يترواح بين 45 و49 في المئة.

وهذا يتيح ليسار الوسط أغلبية كافية في مجلس النواب ولكن الوضع في مجلس الشيوخ أكثر غموضا بسبب تعديل اثار الجدل في النظام الانتخابي ادخله برلسكوني نهاية العام الماضي.

ويتبع النظام الجديد آليات مختلفة في فرز الاصوات بالنسبة للمجلسين حيث ينتخب أعضاء مجلس النواب على اساس قومي بينما يتم انتخاب اعضاء الشيوخ على أساس اقليمي.

وقال معهد نيكسوس انه بالاستناد الى نتيجة 81 في المئة من مراكز الاقتراع فان ائتلاف يسار الوسط قد يحصل على 158 مقعدا في مجلس الشيوخ المؤلف من 309 مقاعد مما يمكنه من السيطرة على المجلس وقد يحصل برلسكوني على 151 مقعدا.

وهناك ستة مقاعد اخرى ستعطى لدوائر انتخابية اخرى لم يتم فرزها بعد وهناك سبعة مقاعد يشغلها شيوخ مدى الحياة غالبيتهم يؤيدون برودي.

وقال انطونيو تاجاني وهو سياسي بارز في حزب برلسكوني ايطاليا الى الامام "هناك تنافس متقارب بين الكتلتين في مجلس الشيوخ. استطلاعات رأي الخارجين من مراكز الاقتراع لا تعكس الحقيقة."

وقالت وزارة الداخلية إن نسبة الاقبال على الانتخابات وصلت الى 83.6 في المئة مقابل 81.4 في المئة عام 2001.

ويصر برلسكوني دوما على ان نسبة المشاركة العالية التي تزيد على 82 في المئة تفيد تحالفه. ومن المقرر أن تصدر النتائج الرسمية في وقت لاحق من يوم الاثنين.

وتقدم تحالف يسار الوسط بزعامة برودي والذي يضم أطيافا سياسية تمتد من الروم الكاثوليك الى الشيوعيين في استطلاعات الرأي على مدار العامين الماضيين مستفيدا من السخط واسع النطاق للناخبين بشأن ركود الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة.

وهيمن برلسكوني الذي يعد أغنى رجل في ايطاليا والذي أقام أكبر امبراطورية اعلامية في البلاد على الحملة الانتخابية التي غلب عليها المزاج السيء واكتسح الساحة امام المعارضة في الاسبوع الاخير من الحملة من خلال وعد في الدقيقة الاخيرة يتعلق بخفض الضرائب العقارية.

واشارت نتائج اولية ان نسبة التأييد التي حظي بها حزب برلسكوني "إيطاليا إلى الأمام" تراوحت بين 20 و23 في المئة من الاصوات بعد ان حقق 29 في المئة عام 2001.

ورغم ان هذا يعتبر تراجعا حادا فان الحزب يعد أكبر قوة منفردة في الحياة السياسية الايطالية مما يمكن برلسكوني من ابقاء السيطرة على كتلة يمين الوسط.

وفاز برودي (66 عاما) على برلسكوني في الانتخابات العامة عام 1996 ولكن حكومته استمرت عامين فقط قبل ان يسقطها الحلفاء الشيوعيون الناقمون.

ويقول منتقدون ان حكومة يتزعمها برودي الذي يكون احيانا سريع الغضب ستواجه مصيرا مشابها بسبب الفجوة الايديولوجية التي بين الاحزاب في تحالفه.

وفي محاولة لتجنب مثل هذا المصير وقع حلفاء برودي على بيان من 289 صفحة سيكون بمثابة منهج لتحالفه.

وتعهد منهج البيان بأن يخفض الضرائب على العمال وان يقدم منحا اكبر الى الاسر التي يوجد فيها كثير من الاطفال وان يعيد ادخال الضريبة على الميراث والتخلص من خطط رفع سن التقاعد الى 60 عاما وان يشن حملة على التهرب الضريبي.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية تعهد برودي بسحب سريع للقوات الايطالية التي ارسلها الى العراق برلسكوني الذي يعد احد اقرب حلفاء الرئيس الامريكي جورج بوش في اوروبا.

واذا تأكد فوز برودي فانه سيرث مهمة لا يحسد عليها تتمثل في خفض ثالث أكبر دين في العالم في الوقت الذي سيحاول فيه انعاش الاقتصاد المتعثر الذي كان يحقق نموا بلغ في المتوسط 0.6 في المئة سنويا خلال حكم برلسكوني.

ومن غير المتوقع ان تتولى الحكومة القادمة السلطة قبل شهر على الاقل ومن المقرر أن يبقى برلسكوني في تسيير شؤون الحكومة حتى يختار البرلمان خليفة للرئيس الحالي كارلو ازيليو شيامبي الذي تنتهي فترة ولايته في ايار/مايو.

ويتعين على الرئيس ان يعين رئيس الوزراء الجديد ولكن شيامبي قال انه يريد ان يترك هذه المهمة لخلفه.