تحدثت اطراف التفاوض عن احراز تقدم في المحادثات الجارية في ابوجا بشأن الصراع في اقليم دارفور السوداني فيما اكد تقرير للامم المتحدة استمرار عمليات اغتصاب النساء في مخيمات النازحين في الاقليم.
وكانت المحادثات التي يقوم فيها الاتحاد الافريقي بدور الوساطة قد تعثرت بسبب جدال لم ينته حتى الان حول دور تشاد لكن الاطراف استانفت محادثات مباشرة حول اعلان مباديء بعد ضغوط متزايدة من الاتحاد الافريقي.
والسبت، قال خليل عبد الرحيم سفير السودان لدى نيجيريا حيث تجرى المحادثات ان "رئيس (فريق الوساطة) حدد يوم غد موعدا نهائيا للتوصل الى اتفاق حول اعلان (مباديء) ونأمل الوفاء بهذا الموعد."
وأضاف "امضينا اسبوعين في التفاوض حول شيء كنا نأمل حله في غضون يومين او ثلاثة ايام وهو ما تسبب في ضياع الكثير من الوقت الا ان تقدما احرز خلال اليومين الماضيين."
وعبر احمد حسين ادم المتحدث باسم حركة العدل والمساواة المتمردة عن وجهة نظر مماثلة.
وقال "انا متفائل..نتفاوض ونتحاور وهذه علامة جيدة."
ويتعين على اطراف المحادثات بموجب صيغة وضعها الوسطاء الاتفاق على مجموعة مباديء اساسية قبل تناول قضايا جوهرية مثل اقتسام السلطة والثروة والترتيبات الامنية في دارفور.
ويتهم قادة حركة العدل والمساواة تشاد بانها تفسد فرص السلام ويعارضون مشاركتها في المحادثات.
لكن الوسطاء وتشاد نفسها يقولون انها لعبت دورا في الجولات السابقة من المحادثات ويتعين ان تكون جزءا من اي تسوية نهائية نظرا لامتداد حدودها لمسافة طويلة مع دارفور ووجود مئات الالاف من اللاجئين على اراضيها.
وقال متحدث باسم حركة العدل والمساواة يوم السبت ان الحركة لا تزال تنتظر قرارا بشأن الجدل الدائر حول تشاد من الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو الذي تدخل في الخلاف الاسبوع الماضي.
وشارك مبعوثو تشاد في جلسة مفاوضات عقدت مساء الجمعة بين ممثلين عن كل من الحكومة وحركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان.
وتشمل القضايا العالقة التي يتعين التغلب عليها قبل التوقيع على اعلان مباديء مطلبا للمتمردين بان وحدة السودان يجب الا ينظر اليها على انه امر مسلم به ولكن في اطار اتفاق اجتماعي وثقافي وسياسي جديد.
وتريد حركة العدل والمساواة ايضا ان يصف الاعلان الجرائم التي اقترفت في دارفور على انها جرائم حرب واعمال ابادة جماعية وان المشتبه بهم يجب ان يمثلوا امام محاكم دولية وليست سودانية كما تريد الحكومة.
استمرار عمليات الاغتصاب
في غضون ذلك، اعلنت الامم المتحدة في تقرير ان النساء في مخيمات النازحين في دارفور ما زلن يتعرضن لعمليات اغتصاب مضيفة ان متمردين خطفوا عاملين سودانيين يعملان مع وكالاتها في هذه المنطقة بغرب السودان.
وجاء في التقرير الذي نشر السبت، ان خمس نساء من مخيم كالما على تخوم نيالا كبرى مدن ولاية جنوب دارفور خطفن وتعرضن للاغتصاب الثلاثاء.
ونظرا الى اتساع عمليات الاغتصاب فان قسما كبيرا من جمعيات الدفاع عن حقوق الانسان يعتبر ان القوات النظامية والميليشيات العربية المتحالفة معها (الجنجويد) تشكل في هذا المجال سلاحا في الحرب ضد المتمردين السود.
واضافت الامم المتحدة في بيانها انها تشتبه بان جيش تحرير السودان وهو احدى مجموعات المتمردين في دارفور خطف بالقرب من طويلة (شمال درافور) سودانيين يعملان مع وكالة تابعة للامم المتحدة. واوضح التقرير ان الامم المتحدة "تلقت من جيش تحرير السودان التأكيد" بان هذين العاملين الانسانيين "سوف يطلق سراحهما قريبا".
وتحدث البيان عن هجوم شنه جيش تحرير السودان ضد الحركة المتمردة الاخرى حركة العدالة والمساواة الاربعاء الماضي اسفر عن سقوط خمسة قتلى و11 جريحا في قرية اريبا بغرب السودان. كما تحدث عن نهب قافلة مساعدات انسانية تابعة للامم المتحدة مؤلفة من سبع شاحنات وذلك بين الفاشر وكتم بشمال دارفور.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)