نقلت صحيفة هارتس عن مصادر فلسطينية قولها ان الرئيس محمود عباس ينوي التنحي قريبا، وانه في حال حصل ذلك، فان حكومته التي يرئسها سلام فياض ستتبعه بتقديم استقالتها، ما سيعني فعليا وضع نهاية للسلطة الفلسطينية.
وقالت المصادر للصحيفة ان عباس الذي اعلن الاسبوع الماضي انه لن يترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، أكد في محادثات مغلقة في الأيام الأخيرة أنه ينوي الاستقالة قريبا من منصبه.
ونقلت المصادر ذاتها أن عباس صرح ايضا بنيته الاستقالة قريبا من منصبه خلال لقائه مع وفد دبلوماسي مصري زاره السبت الماضي في المقاطعة في رام الله، برئاسة السفير المصري الجديد لدى السلطة، ياسر عثمان.
وكان الوفد قدم إلى رام الله لإقناع عباس بالعدول عن قراره عدم ترشيح نفسه للرئاسة، إلا أنه أكد تمسكه بالقرار وتصميمه على الاستقالة.
ورغم أنه ليس من الواضح إذا ما كان عباس سوف يستقيل من منصبه في رئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أو في حركة فتح، فقد نقل عن مصادر فلسطينية قولها إن استقالة عباس سوف تؤدي إلى بقائه في منصبه لفترة طويلة كـ"رئيس مؤقت"، خاصة في ظل رفض حركة حماس إجراء الانتخابات في غزة وعدم موافقتها على المشاركة في الانتخابات.
وعلاوة على ذلك، فأنه من المرجح أن ترفض حركة فتح إجراء انتخابات بدون قطاع غزة، وبالتالي فإن عباس يبقى في منصبه إلى حين إجراء الانتخابات، حيث لا يستطيع أحد أن يدعي أنه ولايته غير شرعية مع إعلانه عن إنهاء مهام منصبه وبقائه فيه بشكل مؤقت.
وكان اجتماع استثنائي للمجلس الثوري لحركة فتح عقد الاحد قد أكد على أن المجلس يرى في عباس بصفته رئيسا منتخبا في المؤتمر العام لحركة فتح ورئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مرشحا وحيدا لحركة فتح في الانتخابات القادمة للرئاسة.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة هارتس عن مسؤول فلسطيني كبير قوله انه في حال قرر عباس التنحي عن رئاسة السلطة الفلسطينية، فان حكومته التي يرئسها سلام فياض ستتبعه بتقديم استقالتها.
وفي هذه الحالة، فان استقالة عباس وحكومته ستعني انتهاء السلطة الفلسطينية التي من المفترض ان تكون ادارة انتقالية تسبق انشاء الدولة. وايضا سيعني هذا وضع نهاية للجهود التي تقودها الولايات المتحدة من اجل استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، وتوقف الاميركيين والاوروبيين عن تقديم ما قيمته مليار دولار سنويا لدفع مرتبات الموظفين في السلطة الفلسطينية.
لكن مسؤولين فلسطينيين توقعوا ان يعود عباس عن قراره اعتزال السياسة في حال التزم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو علنا بتجميد الاستيطان. وكبديل عن هذا الالتزام يريد عباس من ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما ضمانات بان تذكر ادارته علنا تجميد الاستيطان في القدس الشرقية.
وقد رفضت مصادر فلسطينية تصريحات من مسؤولين اسرائيليين تحدثوا عن ان عباس ينوي الغاء الانتخابات والبقاء في منصبه بشكل نهائي.
كما نفى مسؤول فلسطيني ما تردد عن ان الفلسطينيين ينوون اعلان الدولة من جانب واحد في حدود 1967.
وعلى أية حال فان القيادة الفلسطينية تعتزم ابلاغ اللجنة الرباعية للسلام ان عملية السلام قد فشلت وانها تخلت عن حل الدولتين لصالح حل الدولة الواحدة من نهر الاردن وحتى البحر المتوسط، والتي سيطالب الفلسطينيون في اطارها بحقوق متساوية كمواطنين.
