تقارير دولية عن استمرار تدفق الاسلحة الى دارفور والممثل الاميركي جورج كلوني يسعى لجذب الاهتنام للازمة الانسانية في الاقليم

تاريخ النشر: 28 أبريل 2006 - 09:27 GMT

قال خبراء الامم المتحدة إن الاسلحة مازالت تتدفق على اقليم دارفور بغرب السودان في انتهاك للحظر الذي فرضته المنظمة الدولية.

وقالت لجنة مكونة من اربعة خبراء ان الاسلحة تجيء من الدول المجاورة وايضا من دول من خارج القارة الافريقية. ودعت اللجنة مجلس الامن الى تشديد الحظر وتحسين سبل تطبيقه.

وأشار أحدث تقرير للجنة الى تشاد بالاسم كمصدر للاسلحة وان كانت التقارير السابقة قد أشارت ايضا الى اريتريا وليبيا.

وفرض مجلس الامن حظرا على الاسلحة يشمل كل القوات غير الحكومية منذ يوليو تموز عام 2004 للمساعدة على إنهاء الحرب الاهلية التي عصفت بالمنطقة منذ شباط /فبراير عام 2003 .

ودار الصراع بين متمردين والحكومة السودانية وميليشيات متحالفة معها قتلت عشرات الالاف واجبرت مليونين على الفرار من ديارهم الى مخيمات يعيش النازحون اليها في ظروف بائسة في السودان ودولة تشاد المجاورة.

وفاقم من توتر المنطقة موجة من الهجمات عبر الحدود يشنها متمردون من تشاد يتمركزون في دارفور ويسعون للاطاحة بالرئيس التشادي ادريس ديبي قبل انتخابات الرئاسة التي تجري في الثالث من ايار /مايو المقبل.

وقال الخبراء الدوليون ان الخرطوم فشلت في الوفاء بمسؤوليتها عن ضمان الا تقع الاسلحة التي تشتريها بشكل شرعي في ايدي قوات غير حكومية في دارفور.

وجاء في التقرير انه بدلا من ذلك نقلت الحكومة السودانية اسلحة ومعدات الى دارفور من مناطق اخرى من البلاد لامداد ميليشيات عربية الاصل تقوم بمحاربة المتمردين نيابة عنها. كما تقدم الدعم لميليشيات أخرى في هجماتها على قرى في دارفور وعلى جماعات متمردة.

وتقول حكومة السودان من جانبها انها نقلت اسلحة ومزيدا من القوات الى دارفور منذ عام 2005 "للتعامل مع الصراع القائم بين السودان وتشاد."

وتحقق قوات الاتحاد الافريقي في المنطقة في مزاعم عن مساندة حكومة الخرطوم لهجوم شنه متمردون تشاديون على العاصمة التشادية نجامينا في 13 نيسان/ابريل.

واتهم خبراء الامم المتحدة قوات الحكومة السودانية بالتعاون مع ميليشيا "في شن هجمات على قرى والانخراط في صراعات مسلحة مع جماعات متمردة."

واوصت اللجنة الدولية بان يمدد مجلس الامن حظر الاسلحة ليشمل كل السودان باستثناء الجنوب حيث تحكم الان حكومة ائتلافية مشتركة يشارك فيها متمردون جنوبيون سابقون بموجب اتفاق سلام انهى الحرب الاهلية في جنوب السودان.

كما طالبت اللجنة بآلية أقوى لمراقبة الالتزام بالحظر وطالبت كل الدول الاعضاء في الامم المتحدة بالقيام بدورها لانهاء التدفق غير المشروع للاسلحة.

وجمد مجلس الامن هذا الاسبوع الارصدة وتأشيرات السفر بالنسبة لأربعة افراد اتهمهم بتعطيل عملية السلام وانتهاك القانون الدولي لحقوق الانسان في دارفور لكن المجلس لم يقر اتخاذ اجراءات ضد "الكيانات الجماعية."

جورج كلوني

من ناحية اخرى، ومثلما فعل أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي من مختلف الاتجاهات استغل الممثل الأميركي جورج كلوني الحائز على جائزة أوسكار شهرته لجذب الاهتمام لأزمة دارفور في غرب السودان بأن قال يوم الخميس ان المنطقة تشهد أول إبادة جماعية هذا القرن.

وحكى كلوني روايات مؤثرة عن مشاهداته أثناء الزيارة التي قام بها الاسبوع الماضي الى المنطقة الحدودية بين تشاد والسودان والى منطقة دارفور السودانية حيث شاهد اللاجئين داخل مخيمات قذرة ونساء يواجهن خطر الموت أو الاغتصاب بينما كن ينقبن بحثا عن الطعام.

وحث كلوني المواطنين على المشاركة في تجمعات حاشدة بمختلف أرجاء الولايات المتحدة الاحد القادم للضغط على حكومة الخرطوم لوقف ما تقول واشنطن انها فظائع ترقى الى إبادة جماعية في دارفور.

ومن المنتظر ان يشارك ممثلون من هوليوود وزعماء سياسيون وزعماء دينيون وشخصيات رياضية ضمن آخرين في المظاهرات التي من المتوقع ان تضم مئات الالاف من الاشخاص.

وقال كلوني في مؤتمر صحفي في نادي الصحافة القومي "الشيء الذي لا يمكننا ان نفعله هو ان ندير رؤوسنا ونحوِل بصرنا بعيدا ونتمنى ان يختفي هذا الامر بشكل ما.."

واضاف قائلا "انها أول إبادة جماعية في القرن الحادي والعشرين."

وعرض كلوني شريط فيديو قصيرا عن زيارته مع والده للسودان وتشاد المجاورة تضمن مجموعة من المقابلات والصور المُفزعة لأطفال يعتريهم الهزال الشديد في مخيمات متربة.

وقال الممثل الاميركي وهو يقف والى جواره السناتور الجمهوري سام براونباك والسناتور الديمقراطي باراك اوباما ان فتاة صغيرة سألته خلال رحلته متي سيعود "ويوقف هذا؟."

وعندما قال لها ان ذلك سيكون قريبا ردت عليه الفتاة قائلة "ذلك ما تقولونه دائما."

وينظر الى كلوني في الغالب على انه أقرب للديمقراطيين وكثيرا ما وجه انتقادات لإدارة بوش على سياساتها لكنه قال يوم الخميس ان قضايا مثل دارفور لا يمكن ان يُنظر اليها من منظور حزبي.