تقارير تحذر من تدخل اميركي في قرارات منظمة المؤتمر الاسلامي

تاريخ النشر: 20 يوليو 2007 - 08:07 GMT
حذرت مصادر وتقارير سياسية من الخطوة الأميركية القاضية بتعيين مبعوث أميركي الى منظمة المؤتمر الإسلامي على الرغم من ترحيب ماليزيا الرئيسة الحالية للمنظمة إضافة إلى إحسان اوغلو أمينها العام حيث وجدا فرصة للحوار وتعميق الصداقة بين الولايات المتحدة والمنظمة التي تضم نحو 60 بلدا.

ومنبع هذه التحذيرات يقوم على التخوف من إن الولايات المتحدة تعمل على ممارسة الضغوط بشكل مباشر على المنظمة الإسلامية التي تمثل مليار نسمة عبرت نسبة كبيرة منهم معارضتهم للسياسة الأميركية والدعم المطلق لإسرائيل خاصة وان المنظمة التي تشكلت عام 1969 جاءت ردا على محاولة المتطرفين إحراق المسجد الأقصى المبارك

والواضح إن الإدارة الأميركية تريد إن تكون على تماس مباشر مع أي قرار يمثل خمس سكان العالم بعد إن تورط البيت الأبيض والمحافظين فيه باحتلال دولتين إسلاميتين خلال عامين فقط.

ويرى المراقبون إن هذه الخطوة تزامنت مع دعوة الرئيس الأميركي الى مؤتمر دولي خاص مهمته الأساسية تطمين الدول الإسلامية والعالم الثالث بالنسبة للسياسة الخارجية التي يقودها لوبي متشدد يفضل القوة على الدبلوماسية.

ولهذا الغرض دعت الولايات المتحدة الى مؤتمرها ممثلين عن منظمة المؤتمر الاسلامي واخرى مقربة من المنظمة نفسها.

وتبدو ان التسارع الاميركي في خلق ساحة حوار يعكس مدى المأزق التي وصلت اليه ادارة الرئيس جورج بوش في علاقاتها مع دول العالم الاسلامي وكما اعلنت مؤسسات متخصصة في استطلاع الاراء في العالم العربي والاسلامي حيث افادت بان 9% من الاتراك يؤيدون هذه السياسة فيما كان وجدت 15% من عدد السكان الباكستانيين مؤيدين لها ونفس النسبة في الاردن ومصر.

هذه النكسة دفعت الادارة الأميركية لرفع مستوى التعاون الثقافي والتعليمي والثقافي على امل خلق اجواء من التأييد لها، الا ان مستوى الشعور المعادي

لسياسة واشنطن بقي ثابتا ان لم يتراجع ايضا.

وجاء قرار بوش باستحداث منصب مبعوث خاص لدى منظمة المؤتمر الاسلامي في كلمة القاها لمناسبة الذكرى الخمسين لاقامة المركز الاسلامي في واشنطن واقر بما اسماه "التساؤلات" في صفوف المسلمين حيال السياسة الاميركية ولكنه وعد بتبديدها، على حد قوله. وكشف بوش انه اول رئيس اميركي يعين مبعوثا خاصا لدى منظمة المؤتمر الاسلامي. ولم يكشف في المقابل اسم من ينوي تعيينه في هذا المنصب

ولا يستبعد الراقبون ان تكون هذه الخطوة هي خطوة اولى باتجاه مطالبة واشنطن بالانضمام رسميا الى المنظمة بحجة وجود عدد كبير من المسلمين الاميركيين

وتشير الاحصائيات إلى أن عدد المسلمين في أمريكا يصل إلى 8 ملايين في هذا البلد البالغ عدد سكانه نحو 300 مليون نسمة. وتشير الدراسات إلى أن المستكشفين الأوائل اعتمدوا في ابحارهم على خبرة بحارة من المسلمين.

وهناك دراسة تقول إن مستكشفين مسلمين من مالي هم أول من اكتشف أمريكا في حين تؤكد دراسة أخرى أن مكتشفين من المغرب هم أول من اكتشفها.

غير أن وجود المسلمين في أمريكا بأعداد كبيرة بدأ مع وصول أفواج كبيرة من العبيد الأفارقة الذين اختطفهم تجار الرقيق. ومع مطلع القرن العشرين بدأت جماعات إسلامية تتكون بين الأمريكيين السود وكان من اهمها حركة نوبل درو الذي أنشا في نيوجيرسي معبد العلم المراكشي الأمريكي عام 1913. وفي أوائل الثلاثينيات من القرن الماضي بدأت حركة أمة الاسلام التي اعتمدت على أفكار والاس فارضي الذي اختفى في ظروف غامضة عام 1933

وتخشى مراكز دراسات ومراقبون من مصادرة الولايات المتحدة للقرارات التي ستصدرها المنظمة وتوجيهها حسب البوصلة الاميركية الاسرائيلية ان جلس مندوبها بصفته عضوا رسميا في مؤتمراتها الدورية، حيث ان نشاط الممثل الاميركي لن يكون بناءا وعلى الاقل سيمنع الممثلون عن مليار مسلم ادانة العمليات الاسرائيلية او التعذيب في ابو غريب او غوانتنامو او جرائم اخرى ارتكبت مازالت طي الكتمان ولم يكشف عنها بعد.

ومثل هذه الامور وغيرها ستذهب بشعبية منظمة المؤتمر الاسلامي ادراج الرياح وتحدث شرخا كبيرا بين اعضائها مثل السعودية وايران والباكستان وغيرها من الدول المتقدمة والمتنافسة على الزعامة الاسلامية بالتالي يرى مراقبون مختصون ان رفض تعيين مندوب خاص للرئيس الاميركي جورج بوش افضل من الوصول الى مرحلة لايمكن الرجوع عنها