تقارير تتحدث عن لقاءات اسرائيلية لبنانية سورية سعودية في شرم الشيخ ومدريد

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2006 - 12:19 GMT
اعلنت تقارير اعلامية اسرائيلية وفلسطينية عن لقاءات سرية على مستويات رفيعة جمعت مسؤولين اسرائيليين وسوريين ولبنانيين وسعوديين في مصر ومدريد

وقالت وكالة "معا" الفلسطينية نقلا عن مصادر وصفتها بـ "واسعة الاطلاع" ان لقاءا سريا عقد الثلاثاء الماضي في شرم الشيخ ،ضم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، بحضور اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري ،والامير بندر رئيس مجلس الامن القومي السعودي الذي كلف من حكومته لاجراء الاتصالات مع الاسرائيليين لترتيب اللقاء.

واضاف المصدر المطلع على الشؤون الاسرائيلية : ان الاجتماع الذي عقد في استراحة الرئيس المصري ضماناً للسرية استغرق خمس ساعات وتناول موضوع التنسيق والتعاون بين كل من مصر والمملكة العربية السعودية واسرائيل والقوى المتحالفة معها في لبنان لمواجهة الخطر المشترك الذي يشكله محور طهران- دمشق, وما يدور في فلكه حزب الله وحركة حماس والجهاد الاسلامي.

واضاف المصدر " ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قال لرئيس الوزراء اللبناني ان الوجود الدولي المكثف في لبنان والدعم الامريكي لاصدقائها اوجدا منفذا من شأنه توفير فرصة غير مسبوقة لتخليص لبنان من حلفاء ايران وسوريا,. فيما اكد رئيس الوزراء اللبناني لنظيره الاسرائيلي تصميم حكومته على تنفيذ الاستحقاقات المطلوبة ومنها بسط سيادة الدولة, والغاء أي وجود بنازعها, ونزع سلاح حزب الله, والقضاء على أي تواجد لاية قوى مؤيدة لدمشق وطهران، حسب المصدر العربي .

وقال المصدر – وفق وكالة معا- ان رئيس الوزراء الاسرائيلي وصل الى شرم الشيخ على متن طائرة سياحية تابعة لشركة اركيه التي تسير رحلات سياحية الى طابا وشرم الشيخ.

لقاءات اسرلئيلية سورية

على صعيد متصل زعمت صحيفة "هآرتس" العبرية أن وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس، نجح بعد جهود مضنية في إقناع الرئيس السوري بشار الاسد بإجراء لقاء علني بين مسؤولين سوريين ووفد إسرائيلي رفيع المستوى في مدريد بعد ثلاثة أسابيع.

وقالت صحيفة "هآرتس" إن اللقاء الذي نجح موراتينوس في التمهيد له بمساعدة عدد من نظرائه من الدول الاسكندنافية، سيجري بعد ثلاثة أسابيع. وستشارك فيه من الجانب السوري، وفقاً للصحيفة، وزيرة شؤون المغتربين بثينة شعبان. أما من الجانب الإسرائيلي فسيشارك وزير الخارجية السابق في حكومة ايهود باراك، شلومو بن عامي، والوزيران السابقان من الليكود، دان مريدور وروني ميلو، إضافة الى الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية اوري ساغي، ودافيد كمحي الذي شغل سابقاً منصب مدير عام وزارة الخارجية والمتخرج من جهاز الموساد، واخرين.

ويشارك في المؤتمر، الذي سمي "مدريد + 15" في اشارة الى 15 عاماً على مؤتمر مدريد لعام 1991، كل من الرئيس السابق للحكومة الاردنية فايز الطراونة، والوزير السابق للخارجية الاردنية مروان المعشر، ووزير الخارجية المصري السابق احمد ماهر.

وأضافت الصحيفة إن عدداً من البرلمانيين اللبنانيين ووزراء سابقين من لبنان سيشاركون أيضاً في المؤتمر، إضافة الى مندوبين عن حركة فتح الفلسطينية، والجامعة العربية ودول الخليج العربي، وشخصيات مركزية من دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا. وسيشهد المؤتمر كلمات لوزراء خارجية كل من اسبانيا والدنمارك والنرويج الراعين للمؤتمر، وفق ما أوردته "هآرتس".

ونقلت "هآرتس" عن بن عامي، وهو من الشخصيات الأساسية في الوفد الاسرائيلي، رفضه لمطلب نائب رئيس الحكومة شمعون بيريز الذي اشترط استئناف الحوار مع سورية بإغلاق مقرات "الإرهاب" في دمشق وإيقاف إمداد حزب الله بالسلاح. وقال: إن "هذا المطلب لا يتساوق تماماً مع نهج اسرائيل التفاوضي في ظل كل رؤساء الحكومات منذ عام 1992"، مشيراً إلى أن رؤساء الحكومات الاسرائيلية ممن فاوضوا دمشق رأوا أن "التفاهم والسلام مع سورية، لا الشروع في المفاوضات معها، هو ما سيحدث الانقلاب الاستراتيجي في سلوكها".

وأضاف بن عامي، في اطار رده على الذريعة التي يتمسك بها رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت من أن الرئيس السوري بشار الاسد يسعى الى المفاوضات لرفع الضغوط الدولية عنه، إنه "لا يستبعد ذلك، لكن على حكومة اسرائيل أن تنزع القفاز الذي ألقاه الأسد وأن تكشف الخدعة السورية اذا كانت موجودة، بدلاً من طرح شروط علنية".

الا أن الصحيفة عادت وشددت على أن "المحادثات المباشرة بين مندوبين من دمشق مع شخصيات معروفة في اسرائيل، ليست زيارة (الرئيس المصري الراحل أنور) السادات إلى القدس او زيارة رابين إلى عمان، لكنها بالتأكيد لن تذهب هباءً، وبطبيعة الحال شرط ألا يصاب الاسد بالخوف في اللحظة الأخيرة".