تقارير: اميركا ساعدت اسرائيل في ضرب السودان واغراق سفينة ايرانية

تاريخ النشر: 28 أبريل 2009 - 07:32 GMT

اكتفت مصادر اميركية بتأكيد الغارة الاسرائيلية على قافلة سيارات كانت تمر في الاراضي السودانية واشارت الى ان الولايات المتحدة كانت على اطلاع بتفاصيل هذه الغارة من دون الحديث عن مساعدة او مشاركة

وفيما كانت تلك التقارير تركز على الغارة والنفي او التاكيد السوداني والتضارب في تصريحات المسؤولين هناك وايضا التضارب في وجهة القافلة وحمولتها فان مصادر تحدثت عن هجوم اسرائيلي آخر استهدف هذه المرة سفينة ايرانية كانت تسافر من ايران الى السودان.

وذكرت مصادر موثوقة أن سفينة إيرانية تم تدميرها في البحر الأحمر قبالة السواحل السودانية وأشارت المصادر إلي أن صواريخ اطلقت من سفينة حربية مجهولة "يحتمل أن تكون إسرائيلية أو أمريكية" أدت إلي إغراق السفينة بكامل طاقمها.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن وحدة مغاوير البحر الإسرائيلية قد (شاركت) في عملية نفذتها إسرائيل على قافلة تم تدميرها في السودان فبراير/ شباط الماضي بزعم أنها تحمل أسلحة إلى الفلسطينيين.

وأضاف مصدر أمريكي للصحيفة العبرية إن مقاتلي وحدة الصاعقة البحرية الإسرائيلية المعروفة باسم (شييطيت 13) قد ساهمت في العملية ، وعادة مع تعمل هذه الوحدة في الخفاء بعيدة عن الاضواء وتحقق إنجازات لافتة ما زالت محاطة بالكتمان التام، على حد قول الصحيفة.

ولم تكن القوات الاسرائيلية لوحدها في ساحة المواجهة مع السفينة الاميركية او حتى القافلة التي قصفت على البر في السودان حيث اكدت المصادر ان القوات الاميركية المتواجدة في الخليج كانت ترصد وتتجسس على الموانئ الايرانية قد رصدت سفينة تابعت وجهتها وابلغت السلطات الاسرائيلية حيث تم التنسيق والمشاركة في العدوان على السفينة التي تم تدميرها واغراقها

ويأتي الكشف عن الانتهاك الجديد لسيادة السودان بعد اسابيع قليلة من قيام سلاح الجو الإسرائيلي بقصف قافلة شاحنات قيل أنها كانت تنقل أسلحة من إيران إلى حركة حماس في قطاع غزة لدى مرورها في أراضي السودان خلال شهري يناير وفبراير الماضيين.

وكانت مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة أقرت أن عشرات المقاتلات الجوية الإسرائيلية، المدعومة بطائرات دون طيار، وراء الضربة الجوية التي استهدفت حسب الادعاءات الاسرائيلية قافلة أسلحة في طريقها لحماس في صحراء السودان في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، في عملية الهدف منها التلويح لإيران وحلفائها بالقدرات الاستخباراتية والعسكرية للدولة العبرية.

وكشفت المصادر عن تفاصيل الغارة حصرياً لمجلة "تايم" ، ضد 23 شاحنة زعمت اسرائيل أنها أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى "حماس" إبان العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

وذكرت المعلومات أن"الهجوم كان تحذيراً لإيران وأعداء آخرين ولاثبات قدرة المخابرات الإسرائيلية واستعدادها للقيام بعمليات بعيدة عن حدودها للدفاع عن نفسها من التهديدات المتزايدة"

وقصفت مقاتلات من طراز F-16 قافلة الأسلحة، فيما رصدت أخرى من طراز F-15، الأجواء تحسباً من ظهور طائرات "معادية" من السودان أو دولة مجاورة، وفق المصادر.

وقصف المقاتلات القافلة مرة ثانية بعد أن أظهرت صور الطائرات دون طيار تدميرها بشكل جزئي خلال الضربة الجوية الأولى.

وأعاد سرب المقاتلات الجوية التزود بالوقود في الجو فوق البحر الأحمر أثناء رحلة الذهاب والإياب، وقطعت خلالها الطائرات 1750 ميلاً، وفق المصادر ولا يمكن للطائرات الاسرائيلية ان تقطع هذه المسافة الا بمساعدة واشراف ومشاركة ربما الطائرات الاميركية وقد تم تزويد هذه الطائرات (الاسرائيلية) بالوقود بواسطة الطائرات والصهاريج الاميركية المختصة بتلك المهمة وهو مشهد يعيد الى الاذهان الجريمة التي ارتكبتها الطائرات الاسرائيلية في حمام الشط في تونس حيث تزودت بالوقود بواسطة الطائرات الاميركية

وذكرت المصادر الإسرائيلية إن خطة الهجوم الجوي رسمت في أقل من أسبوع عقب تلقي معلومة استخباراتية، في مطلع يناير/كانون الثاني، إبان ذروة العملية العسكرية في القطاع.

ويبدو ان الولايات المتحدة تريد افهام ايران عن التنسيق المشترك بينها واسرائيل في عملية منع التطوير العسكري لايران وان كانت ادارة اوباما قد هدأت العاصفة قليلا التي كانت تثيرها ادارة جورج بوش فان ادارة اوباما مازالت تتبنى رغم موقفها الظاهر الموقف الاسرائيلي المضاد لتطوير الاسحلة الايرانية