اعتقلت السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة المشتبه به الرئيسي في التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري السوري زهير الصديق وذلك في امارة الشارقة
وأوضحت مصادر متطابقة أن محمد زهير الصديق ألقي القبض عليه في امارة الشارقة وهو الآن محتجز لدى سلطات الامن بالامارات، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وكانت جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية ذكرت أن الوزير اللبناني السابق ميشيل سماحة فاجأ حضور الجلسة الختامية لمؤتمر العلاقات السورية ـ اللبنانية، بإعلانه نبأ توقيف الصديق الذي لقب بـ"الشاهد الملك" في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، ثم تحول إلى مشتبه به.
وبحسب الصحيفة، قال سماحة أمام جمهور من الباحثين الأكاديميين من البلدين، وعدد كبير من الإعلاميين وبحضور نائب رئيس الجمهورية السورية نجاح العطار، إنه "تم توقيف الصديق في إحدى الدول العربية يوم الخميس بمذكرة إنتربول صادرة عن سورية".
وفي حوار مع تلفزيون المنار التابع لحزب الله الشيعي قال سماحه ان الصديق غادر قبل ساعات الى الشارقة بجواز سفر تشيكي مزور وكان يحمل جواز سفر اوربي (ليس فرنسي) مزور ايضا، واضاف سماحة ان احد المقربين من الدائرة الضيقة جدا جدا لعائلة الحريري كان برفقه الصديق وهذا الشخص (صديق عائلة الحريري) رافق الصديق منذ بداية التحقيق باغتيال الحريري
يشار إلى أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اجتمعت في لاهاي في مارس/أذار لمحاكمة المشتبه بهم بعد 4 أعوام من اغتيال الحريري. وقتل الحريري و22 شخصاً آخرين في انفجار سيارة ملغومة في بيروت في 14 فبراير/شباط 2005 وهو ما أثار غضباً دولياً، واتهم الكثير من الساسة اللبنانيين المناهضين لسوريا دمشق بالوقوف وراء التفجير، وهو اتهام نفته سوريا لكن الاحتجاجات والضغوط السياسية التي تزايدت بعد الحادث أجبرت سوريا على سحب قواتها التي ظلت تحتفظ بها في أراضي جارها الاصغر منذ عام 1976. وأفرجت السلطات اللبنانية بكفالة عن 3 لبنانيين اعتقلوا لصلتهم باغتيال الحريري، لكنها لاتزال تحتجز 4 لواءات كانوا يتولون قيادة المؤسسة الامنية اللبنانية الموالية لسوريا في ذلك الوقت. ولم يكن مكان اقامة الصديق، وهو ضابط سابق بالمخابرات السورية، معروفاً منذ أن غادر فرنسا في مارس/أذار 2008، ويعتقد ممثلو الادعاء في لبنان ان الصديق كان له دور غير مباشر في اغتيال الحريري ومن معه، ووجهوا له تهمة القتل في اكتوبر/تشرين الاول 2005. وألقي القبض على الصديق في احدى ضواحي باريس في ذلك الشهر بعد صدور امر اعتقال دولي ضده، لكن القضاة الفرنسيين رفضوا طلب بيروت تسليمه لها لعدم تلقيهم اي ضمانات بأنه لن يواجه عقوبة الاعدام وأفرج عنه في عام 2006.