يسود الغموض مصير الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وسط تقدم قوات الحوثيين الذين عرضوا مبلغ 20 مليون ريال يمني لمن يدل على مكانه حيث اكد متحدث حوثي ان الرئيس يبحث عن منفذ بري او بحري للفرار في الوقت الذي شنت طائرات هجمات جوية على قصر الرئاسة في عدن ومواقع عسكرية اخرى
وفي ظل تسارع الاحداث قال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين ان الدول العربية وافقت على التدخل العسكري ضد الحوثيين وهو ما نفته القاهرة فورا حيث اكدت الجامعة العربية ان الطلب اليمني سيناقش غدا
وقالت وكالة الانباء الفرنسية ان الرئيس هادي غادر قصر المعيشيق بواسطة حوامة الى مكان آمن وهو ما اكدته وكالة أسوشيتد برس التي تحدثت عن مغادرة الرئيس لمنزله، ورجحت تقارير توجهه الى جيبوتي او السعودية، ومن جهتها قالت محطة سكاي نيوز التي تتبث من الامارات العربية ان الرئيس اليمني غادر برفقة البعثة الدبلوماسية السعودية.
وقال رئيس جهاز الامن القومي اللواء علي الاحمدي لدى سؤاله عما اذا كان هادي في اليمن "موجود موجود موجود. أنا الآن عنده في القصر وهو موجود في عدن." وقال محمد مارم مدير مكتب هادي لرويترز إن الرئيس في عدن ويتابع الموقف. وحث اليمنيين على توحيد صفوفهم معبرا عن ثقته بان شعب اليمن وبقية الشعوب العربية والحكومات لن تقبل بسقوط عدن.
وقالت معلومات ان البعثات الدبلوماسية السعودية والاماراتية والمصرية والكويتية قد غادرت عدن
وتحدثت جماعة (الحوثيين) عن استسلام وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي بعد ساعات قليلة من دخولهم إلى الحوطة، عاصمة محافظة لحج جنوبي اليمن، والبوابة الشمالية لعدن، وتمكّنهم من احتجاز اللواء فيصل رجب، قائد اللواء 119، وفق ما نقل موقع صحيفة "العربي الجديد".
وتشهد البلاد احداثا متسارعة مع تقدم قوات الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح الى عدن حيث لجأ الرئيس هادي قبل اسابيع بعد فراره من حصاره في صنعاء وقد سيطرت المعارضة على قاعدة العند الجوية الاستراتيجية المطلة على عدن فيما تحدثت تقارير عن تخاذل ضباط الجيش وتقاعسهم بالدفاع عن الشرعية والرئيس هادي
وحشدت السعودية قوات عسكرية بمعدات ثقيلة على الحدود المشتركة بين البلدين
ومع تقدم الحوثيين دعا الرئيس اليمني مجلس الأمن الدولي الى دعم عمل عسكري تقوم به "الدول الراغبة" للتصدي لتقدم الحوثيين.
ويريد هادي أن يتبنى المجلس المؤلف من 15 عضوا قرارا يجيز "للدول الراغبة في مساعدة اليمن تقديم دعم فوري للسلطة الشرعية بكل السبل والإجراءات لحماية اليمن والتصدي لعدوان الحوثيين."
وقال هادي إنه طلب من جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي "تقديم جميع الوسائل الضرورية فورا بما في ذلك التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه."
وانتشرت أعمال العنف في جميع أنحاء اليمن منذ العام الماضي عندما بسط الحوثيون المدعومون من إيران سيطرتهم على العاصمة صنعاء ووضعوا هادي رهن الإقامة الجبرية قبل أن يفر إلى مدينة عدن بجنوب البلاد.
وحذرت الأمم المتحدة يوم الأحد من أن صراع اليمن قد يكرر سيناريو العراق وليبيا وسوريا إذا ضغط أي من الجانبين للسيطرة على البلاد الأمر الذي دفع مجلس الأمن الدولي للتهديد بمزيد من الإجراءات إذا لم تتوقف الاعتداءات.
وأطلع جمال بن عمر وسيط الأمم المتحدة بشأن اليمن مجلس الأمن الدولي على تطورات الأوضاع يوم الأحد وقال إن اليمن يدفع إلى "هاوية حرب أهلية".
واستشهد هادي بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تشمل الحق الفردي أو الجماعي في الدفاع عن النفس ضد الهجوم المسلح كمبرر قانوني لطلب المساعدة العسكرية من الدول العربية.
وكتب هادي في الرسالة "واجهت كل جهودنا من أجل تسوية سلمية الرفض المطلق من قبل الحوثيين الذين يواصلون عدوانهم لإخضاع بقية المناطق الواقعة خارج سيطرتهم... هناك قوافل عسكرية تتجه لمهاجمة عدن وبقية الجنوب."