اعتبرت تصريحات رسمية وتقارير حقوقية اميركية تصويت الدول العربية على عودة النظام السوري لشغل مقعده في الجامعة العربية بانه الاخيرة خلت الشعب السورية وكافأت الاسد بما وصفته بجرائم الرئيس السوري ضد شعبه ، لكنها اشارت الى ان القرار العربي مؤشر على تراجع الدور الاميركي في المنطقة
وصوتت جامعة الدول العربية، امس الأحد، على إعادة عضوية سوريا بعد 12 عام من طردها عقب اندلاع الثورة في البلاد، والإجراءات الدامية التي قام بها نظام الرئيس بشار الأسد ضد المعارضين
وسارعت الولايات المتحدة التي تحتل جزءا من الاراضي السورية وتعمل على سلب الثروات الباطنية من تلك المنطقة الغنية الى اعتبار ان قرار عودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية، بالتاكيد على ان دمشق لا تستحق هذه الخطوة، كما شككت في رغبة الرئيس السوري بشار الأسد في حل الأزمة الناجمة عن الحرب الأهلية في بلاده وفق ما جاء على لسان متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية
فيما اعلن وزير الخارجية أنتوني بلينكن قوله أن الولايات المتحدة تواصل معارضة التطبيع مع سوريا واعتبر إن الانتقال السياسي "الحل الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء الصراع".
ويعتقد محللون في واشنطن ان عودة سورية ما هو الا اعتراف بالواقع على الارض بعد ان حقق الاسد بمساعدة روسيا وايران تقدما وسيطر على الجزء الاكبر من البلاد، وترى واشنطن ان الاسد لا يشكل خطرا على اميركا حاليا فجيشه منهك وخزائنة خاوية لكن عملية اعادة الاعمار ممكن ان تعيد الاقتصاد السوري الى الحياة مما يزيد من دعم الأسد.
في الاثناء تقول ليلى كيكي المديرة التنفيذية لحملة سورية لصحيفة نيويورك تايمز "اليوم، وضعت الدول العربية أجنداتها السياسية الواقعية والدبلوماسية الساخرة فوق الإنسانية الأساسية".
واعتبرت كيكي ان عودة الدول العربية "خانت بقسوة عشرات آلاف من ضحايا جرائم الحرب التي ارتكبها النظام، ومنحت الأسد الضوء الأخضر لمواصلة ارتكاب جرائم مروعة مع الإفلات من العقاب". حيث قتل نحو مليون مواطن سوري منذ اندلاع القتال، وفر أكثر من 14 مليون شخص من ديارهم إلى دول الجوار وعبر البحار الى اوربا.