قال تقرير في صحيفة هآرتس الخميس ان عدة مواقع الكترونية اوكرانية نشرت تقارير تتضمن قصصا عن قيام اسرائيل بإدخال حوالي 25 الف طفل اوكراني اليها خلال العامين المنصرمين للمتاجرة باعضائهم.
واشارت كاتبة التقرير الصحافية الاسرائيلية ليلي غاليلي الى تعاظم موجة "العداء للسامية" والصهيونية واسرائيل في اوكرانيا في الآونة الاخيرة وهتاف متظاهرين فيها بان بلادهم ليست قطاع غزة.
وقالت غاليلي في مقالها "صدر هذا الادعاء في الاساس عن بروفيسور اوكراني هو كاتب مختص بالفلسفة أثناء المؤتمر الأكاديمي في كييف قبل خمسة ايام، وهو اخر المستجدات في موجة توصف بـ "معاداة السامية" تجتاح البلاد. ويأتي الادعاء بعد عدة أشهر من نشر صحيفة سويدية خبرا عن قتل القوات الاسرائيلية مدنيين فلسطينيين للحصول على أعضائهم.
وقد اصبح اليهود واسرائيل و"معاداة السامية" المحرك الرئيس للحملة الانتخابية الرئاسية في اوكرانيا حيث أدلت بعض الشخصيات بتصريحات معادية للسامية قوبلت بالشجب من جانب شخصيات اخرى. بعض المرشحين، ومنهم يهودي واخر يدعي معارضوه أنه يهودي، يلقون باللوم على رئيسة الوزراء يوليا تيموشنكو المنافسة لهم في ما يختص بادخال موضوع معاداة السامية في المنافسة الانتخابية.
وقال الحاخام الأكبر في روسيا بيريل لازار ان النظام السياسي الاوكراني هو محاكاة ساخرة للديمقراطية.
وروى فيشيسلاف غودين للـ300 شخص الذين حضروا مؤتمر كييف قصة مفصلة عن رجل اوكراني قام ببحث غير مثمر عن 15 طفلا اوكرانيا تم تبنيهم في اسرائيل. وبحسب غودين فان الاطفال اخذتهم مراكز صحية اسرائيلية، وهناك تم استعمالهم كـ"قطع غيار". وقال ان على جميع الاوكرانيين العلم بـ"المذابح" التي ترتكبها اسرائيل.
بعض المشاركين كانوا من المنتمين لحركة الحقوق السلافية، ومن بين المحاضرين في المؤتمر بروفيسوران عرضا كتاباً يتهم الصهيونية بأنها وراءالمجاعة الاوكرانية في ثلاثينيات القرن الماضي والوضع الذي وصلت اليه بلادهم حاليا.
وغطت عدد من المواقع الالكترونية الخطابات من دون وضعها في سياقها الصحيح. واستجابة لطلب تقدمت به الجالية اليهودية الاوكرانية تقوم الشرطة الاوكرانية بالتحقيق مع أحد المواقع الالكترونية التي نشرت الخطب.
وفي غضون ذلك، تظاهر اوكرانيون خارج السفارة الاسرائيلية في كييف أمس الأول احتجاجا على رسالة وقعها 26 من اعضاء الكنيست يشجبون فيها ما يصفونه بالتصريحات "المعادية للسامية" التي أدلى بها سيرغي راتوشيانك المرشح للرئاسة. وردد المتظاهرون "اوكرانيا ليست قطاع غزة"، ملمحين الى ان اعضاء الكنيست يحاولون السيطرة على بلادهم.
وتحدثت الرسالة التي وجهت الى الزعماء الاوكرانيين الشهر الماضي عن مخاوف من "موجة جديدة من اللاسامية في اوكرانيا وصلت ذروتها بالسماح لراتوشيانك الذي يشغل الآن منصب رئيس بلدية اوزغورود بالترشح للرئاسة". وحمل راتوشيانك خلال حملته الانتخابية لمنصب رئيس البلدية اليهود مسؤولية المحرقة النازية، قائلا انهم سرقوا ممتلكات الألمان، وحذر من حدوث امر مماثل في اوكرانيا.
ومع ان المتظاهرين لم يصفوا انفسهم بأنهم مؤيدون لراتوشيانك، فان الصور التي رفعوها نشرت في موقعه الالكتروني بعد فترة قصيرة من وقوع التظاهرة".