تقارب النتائج بين قائمتي المالكي وعلاوي يفتح باب التنازلات لارضاء الكتل الاخرى

تاريخ النشر: 24 مارس 2010 - 12:37 GMT

يسفر تقارب النتائج بين قائمتي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ومنافسه رئيس الوزراء السابق اياد علاوي عن تسابقهما تجاه الكتل الاخرى بغية حشد اكبر عدد من المقاعد لتشكيل الحكومة، رغم ما يتضمنه ذلك من تقديم تنازلات ومساومات قد تلحق ضررا فادحا بمسيرة الديموقراطية الفتية في هذا البلد.
وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل لوكالة (فرانس برس) ان: "الاحتمالات مفتوحة حاليا، لكن الملامح ما تزال غير واضحة، فتشكيل الحكومة من قبل علاوي اوالمالكي يبقى وقفا على حجم التنازلات التي يقدمها الطرفان للكتل الاخرى".
واضاف ان: "الكل يؤكد عدم وجود خطوط حمراء على احد، ما يعني ان باب المساومات مفتوح على مصراعيه (...) فالجميع يريد انتهاز هذه الفرصة ليطالب باقصى الممكن من اجل تحسين مواقعه، وخصوصا التحالف الكردستاني".
وتابع فاضل: "يبدو ان القدر يدفع مجددا باتجاه ان يكون موقف الاكراد هو الفيصل مرة اخرى في العراق".
وردا على سؤال حول افضلية الخيار لدى الائتلاف الوطني العراقي بين قائمتي المالكي وعلاوي، اجاب "سيختار الاولى حتما".
وختم فاضل قائلا ان: "التيار الصدري صاحب الثقل في الائتلاف الشيعي سيتعاون مع ائتلاف المالكي اذا رشح هذا الاخير شخصا آخر غيره".
وفي السياق ذاته، قال استاذ العلوم السياسية في جامعة المستنصرية عزيز جبر لـ (فرانس برس): "هناك اتجاه داخل الائتلاف الوطني للتحالف مع دولة القانون شرط ابعاد المالكي".
وتابع: "اتوقع حدوث انشقاقات داخل كل ائتلاف".
من جهته، قال المرشح عن التيار الصدري نصار الربيعي "يجب عدم فرض رئيس وزراء بشكل مسبق، فالعراق لا يتحمل ما يسمى القائد الضرورة".
واضاف لـ (فرانس برس) "نؤمن ان المفاوضات ستفرز من سيتولى رئاسة الحكومة والبرلمان، وبالتالي لا يوجد فرض لشخصية معينة لشغل المناصب قبل المفاوضات".
وتابع: "شكل الائتلاف لجنة ستكون مكلفة رسميا استطلاع اراء الكتل السياسية واكتشاف المواقف المشتركة، وسيكون التحرك باسم الائتلاف ككل وليس باسم مكون من مكوناته (...) والمفاوضات الرسمية ستبدأ بعد النتائج النهائية" المقرر صدورها الجمعة.
واكد الربيعي ان "الكتل كانت تؤمن بوجود غالبية سياسية لتشكيل الحكومة الا ان نتائج الانتخابات افرزت واقعا جديدا يقضي بوجوب التوافق المبني على اساس نتائج الانتخابات لا المحاصصة، والمفاوضات ستحدد من هو الاقرب الينا".
بدوره، قال رئيس كتلة "العراقية" في البرلمان المنتهية ولايته ان: "فوز قائمتي العراقية وائتلاف دولة القانون بمقاعد متساوية يزيد الموقف تعقيدا لان التفويض اللازم لتشكيل الحكومة لن يكون متوفرا في هذه الحالة".
واضاف ان: "هذا يعتمد على التحالفات التي تجريها كل كتلة".
وتابع البطيخ، المرشح عن العراقية في محافظة واسط، جنوب شرقي بغداد، لقد "باشرنا حوارا مع التحالف الكردستاني والمجلس الاعلى والصدريين والامور ايجابية حتى الان".
ويستمر الجدل حول نتائج الانتخابات وتداعياتها مع رفض المفوضية العليا المستقلة اعادة العد والفرز في ظل استقطاب سياسي حاد وسجالات مثيرة للقلق.
واظهر فرز 95 في المئة من محطات الاقتراع ضمنها 53 في المئة من اصوات الخارج، تقدما طفيفا لقائمة علاوي على دولة القانون.