تفجير مئذنة مسجد للسنة في البصرة والصدر يدعو لزيارة مرقد سامراء

تاريخ النشر: 16 يونيو 2007 - 11:02 GMT
في تتابع لوتير تفجير المساجد والمراقد في العراق فجر مسلحون السبت مئذنة مسجد للسنة في البصرة فيما قرر المالكي فرض حظر التجول في البصرة كما دعا مقتدى الصدر الشيعة الى الخروج بمسيرات لزيارة مرقد سامراء .

تفجير مئذنة مسجد للسنة

اعلن مسؤول امني عراقي رفيع المستوى السبت ان مسحلين مجهولين فجروا مئذنة مسجد "العشرة المبشرة بالجنة" في وسط مدينة البصرة وذلك غداة تفجير مرقد الصحابي طلحة ابن عبيد الله في خور الزبير. وقال اللواء الركن علي حمادي الموسوي رئيس لجنة طوارىء البصرة (550 كم جنوب بغداد) ان "مسحلين مجهولين فجروا منارة المسجد الواقع في حي الزهراء دون وقوع اضرار بمبنى المسجد". واضاف ان "الحادث وقع عند الساعة 08,30 (04,30 تغ)" دون مزيد من التفاصيل.

وكان المسؤول اعلن ان مسلحين فجروا ضريح الصحابي طلحة ابن عبيد الله قرب البصرة فجر الجمعة ما اسفر عن تدميره بشكل كامل. وقرر رئيس الوزراء نوري المالكي فرض حظر التجول في البصرة اعتبارا من عصر الجمعة "حتى اشعار اخر" في اعقاب تفجير المرقد وندد بهذا العمل واصفا اياه بانه "ارهابي".ويأتي هذا التفجير بعد ايام من تفجير مئذنتي مرقد الامامين العسكريين في سامراء احدى ابرز العتبات المقدسة لدى الشيعة.

وكان تفجير القبة الذهبية للمرقد في 22 شباط/فبراير 2006 اطلق موجة من العنف الطائفي اودت بالالاف من العراقيين الامر الذي دفع الحكومة الى فرض حظر تجول في بغداد خشية اندلاع موجة جديدة من اعمال القتل على الهوية.

وفجر مسلحون ما لا يقل عن عشرة مساجد للسنة في اعقاب تفجير سامراء وخصوصا في مناطق جنوب بغداد تقع شمال محافظة بابل.

 الصدر يدعو لزيارة مرقد سامراء

دعا الزعيم الشيعي رجل الدين الشاب مقتدى الصدر الشيعة السبت الى الخروج بمسيرات لزيارة مرقد سامراء للامامين العسكريين الذي تعرض لعملية تفجير الاربعاء الماضي هي الثانية في غضون 16 شهرا.

وتوجه الصدر في بيان اصدره مكتبه في النجف الى "كافة العراقيين للخروج بمسيرات لزيارة سامراء كل حسب محافظته وذلك في العشرين من جمادي الثاني (الخامس من تموز/يوليو) ذكرى ولادة الزهراء لكي يكون ذالك خاتمة للرزايا".

وبعد نحو 16 شهرا على تفجير القبة الذهبية لمرقد الامامين العسكريين في سامراء احد ابرز العتبات المقدسة لدى الشيعة انهارت المئذنتان صباح الاربعاء اثر وقوع انفجارين بفارق زمني بسيط.

وغمز الصدر من قناة "غياب" المرجع الناطق قائلا "صار من المؤكد عن الثالوث المشؤوم اسرائيل واميركا وبريطانيا واتباعهم ممن اخذوا على عاتقهم قتل اتباع آل البيت انهم مهما فعلوا من تفجير وقتل واعتداء على مقدستاتنا فلن يكن منا رادع مع شديد الاسف لعدة اسباب اهمها غياب المرجع الناطق وانشغال الناس بالرزق او السياسة الدنيوية والانجرار خلف ضغوط الغرب او سياستهم".

واضاف "لكن دماءكم عزيزة علينا ولا يمكن التفريط بها (...) مقدستنا ستبقى امانة في اعناقنا ومن واجبنا الدفاع عنها بما نجده صالحا وبما اني لم اسمع مناديا ينادي او مرجعا يامر فكان من واجبي ان اجمع المؤمنين للدفاع عن مقدستنا في سامراء".

وتساءل الصدر "اين انتم يا شيعة العراق؟ واين انتم يا اتباع آل البيت؟ واين انتم يا صدريون؟ واين انتم يا بدريون (نسبة الى منظمة بدر)؟ واين انتم يا اتباع المراجع؟ واين انتم يا ابناء الدعوة والفضيلة اين انتم من المراجع الناطقين"؟

وهناك اربع مرجعيات في النجف ابرزهم آية الله علي السيستاني والباقي هم آية الله محمد اسحاق الفياض وآية الله بشير النجفي وآية الله محمد سعيد الحكيم.

وتابع الصدر "مذهبكم يناديكم وحوزتكم تناديكم وضميركم يستصرخكم للقيام بواجبكم لزيارة سامراء الا فزحفا لزيارة مرقد الامامين العسكريين واتمنى ان يكون سنة العراق في انتظاركم ليفرشون لكم الارض مفتحة قلوبهم لكم وبيوتهم لايوائكم".

وقد اعلن الجيش الاميركي الجمعة ان ما لا يقل عن 600 من عناصر قوى الامن العراقية انتشروا في محيط المرقد في سامراء (125 كم شمال بغداد) اثر التفجير.

واعلنت السلطات فرض حظر التجول في سامراء وبغداد اثر التفجير تلته بقرار مماثل في البصرة في اعقاب مهاجمة مساجد للسنة هناك.

السيستاني يدين

أدان المرجع الشيعي الاعلى في العراق السيد علي السيستاني تفجير مسجدين للسنة في مدينة البصرة الجنوبية وطالب "المؤمنين" بالعمل على منع هذه الاعتداءات.

وقال حامد الخفاف المتحدث الرسمي باسم السيستاني لرويترز يوم السبت إن المرجع الاعلى "السيد السيستاني يدين ويستنكر بشدة الاعتداءات التي تعرض اليها مرقد الصحابي طلحة بن عبيد الله وكذلك جامع العشرة المبشرة في البصرة."

واضاف ان السيستاني "يناشد المؤمنين كافة ان يمنعوا بمقدار مايستطيعون وقوع مثل هذه الاعتداءات على مراقد الصحابة والمساجد