تفجير كنيستين بالموصل وبوتين يشكك بامكان اجراء الانتخابات

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2004 - 07:06 GMT

فجر مسلحون كنيستين في الموصل، بينما شكك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في امكان اجراء الانتخابات العراقية.

وقال مسؤولون ان ثلاثة اشخاص على الاقل جرحوا عندما فجر مسلحون كنيستين في هجوم منسق في الموصل.

وقال نائب الحاكم الاقليمي خصرو غوران ان انفجارا ضرب كنيسة نحو الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر في حي الوحدة شرق الموصل، ما ادى الى جرح ثلاثة اشخاص.

وبعد اقل من ساعة قام مسلحون بتفجير مطرانية الكلدان، اكبر كنائس الموصل، بعد ان زرعوا عدة عبوات ناسفة بداخلها كما اكد احد رجال الدين في الكنيسة.

وقال الاب رغيد عزيز كارا "اقتحم مسلحون مجولون الكنيسة عند الساعة 30 .16 (بالتوقيت المحلي). جمعوا المقيمين فيها داخل غرفة واحدة وقاموا بزرع عبوات ناسفة في عدة اماكن من المبنى".

واضاف وهو يقف على الرصيف مقابل المبنى الذي تتصاعد منه السنة اللهب "اخرجنا المسلحون خارج المبنى. اوقفونا على الرصيف وقاموا بتفجير المبنى.سمعنا ثلاثة انفجارات قوية وثلاثة اقل شدة".

وقال شهود ان 10 ملسحين داخل سيارتين متوقفتين على بعد امتار قليلة من المبنى منعوا سيارات الاطفاء من الاقتراب امام اعين عشرات المواطنين الذين تجمعوا في المنطقة.

وفي اب/اغسطس الماضي، فجر مسلحون اربع كنائس في بغداد وخامسة في الموصل في هجمات منسقة استخدمت فيها السيارات المفخخة. وقتل في هذه الهجمات سبعة اشخاص وجرح عشرات اخرون.

بوتين يشكك في امكان اجراء الانتخابات

في غضون ذلك، اعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن شكه العميق بخصوص خطط اجراء انتخابات في العراق مع استمرار وجود القوات الاجنبية هناك.

وقال بوتين لرئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي خلال اجتماع في الكرمين "اقول بأمانة انني لا استطيع ان اتصور كيف يمكن تنظيم الانتخابات في ظل الاحتلال الكامل للبلاد من جانب قوات اجنبية."

واضاف "ولا استطيع كذلك تصور كيف يمكنكم اعادة النظام في البلاد والحيلولة دون تفككها بمفردكم."

ومن جهته، كان علاوي توقع في مقابلة صحفية إن الانتخابات المقررة في 30 كانون الثاني/يناير يمكن أن تجري على اسبوعين أو ثلاثة اسابيع كي يتسنى لكل ناخب الادلاء بصوته في أمان.

وفي مقابلة مع صحيفة لوتومب التي تصدر في جنيف شدد علاوي على أن الانتخابات ستجري كما هو مقرر على الرغم من استمرار العنف.

لكنه قال انه لضمان مشاركة كل العشائر والاعراق والطوائف الدينية في أمان فان الانتخابات يمكن أن تجري على مراحل بحيث يتم التصويت في أيام مختلفة حسب توزيع المحافظات.

وقال علاوي للصحيفة "اعتقد أنه يمكن تخيل توزيع عملية التصويت على 15 او 20 يوما بحيث يختلف الموعد حسب المحافظة."

وأضاف "هذا سيتيح اتخاذ إجراءات أمنية كافية."

ولم يرد تعقيب فوري على ذلك من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق. والمفوضية هي المسؤولة عن اتخاذ مثل هذا القرار.

وعندما سئل أن يعقب على تصريحات المبعوث الخاص للامم المتحدة الاخضر الابراهيمي بأنه سيكون من الصعب اجراء الانتخابات اذا استمر العنف اجاب علاوي "تاريخ 30 يناير تحدد. يمكن ان يكون لكل انسان رأيه...ولكن الانتخابات ستجرى."

وقال إن الهدوء مستتب في 14 أو 15 من محافظات العراق الثماني عشرة وإنه في العديد من بؤر الاضطراب السابقة مثل مدينة الصدر في بغداد ومدينة النجف بالجنوب تجري الآن أعمال إعادة الإعمار على قدم وساق.

وأضاف أن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة وأنه سيسمح للمراقبين الاجانب بمتابعة كل مراحل التصويت.

وشن المقاومون في الاشهر الاخيرة هجمات متكررة على الشرطة العراقية والحرس الوطني في اطار حملة منسقة فيما يبدو لتقويض قوات الامن الناشئة بالبلاد قبل الانتخابات.

ونصب مقاتلون كمينا لدورية شرطة عراقية في مدينة الرمادي الغربية يوم الثلاثاء وسلبوا اسلحتها واحرقوا عرباتها لكنهم تركوا أفراد الشرطة يذهبون بسلام.

والرمادي والفلوجة القريبة منها هما اكبر مدينتين بمحافظة الانبار المضطربة بغرب البلاد وكانت قد تحولتا في وقت سابق من هذا العام الى معاقل لا تخضع للحكومة المؤقتة أو القوات الاميركية.

واستردت القوات الاميركية الفلوجة من أيدي المقاتلين في هجوم شنته على المدينة الشهر الماضي لكن الاضطرابات استمرت في الرمادي حيث يتعرض معسكر اميركي للمدينة بين الحين والاخر للهجمات بقذائف المورتر وتنصب الكمائن للقوافل الاميركية.(البوابة)(مصادر متعددة)