قتل 18 شخصا في انفجارين هزا وسط العاصمة العراقية بغداد التي وصلها رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الاربعاء في زيارة مفاجئة جرى الاعلان بمناسبتها عن ان مهمة القوات البريطانية في العراق ستنتهي الصيف المقبل.
وقالت الشرطة العراقية إن 53 شخصا اصيبوا في الانفجارين الذي نجم اولهما عن سيارة مفخخة.
وعقب الانفجار الاول وقع انفجار في حي النهضة ببغداد قرب نقطة شرطة مرور ومستشفى.
وتراجع العنف في الاونة الاخيرة كثيرا في العراق مقارنة بسنوات من هجمات المقاتلين ومعارك طائفية دامية تفجرت بعد الغزو الاميركي للعراق عام 2003 . لكن مازالت تحدث بشكل روتيني عمليات تفجير سيارات ملغومة واغتيالات واعمال عنف اخرى.
وقوات الأمن العراقية التي تتحمل بدرجة كبيرة الآن مسؤولية اقرار الأمن مع استعداد القوات الأميركية للانسحاب من العراق بنهاية عام 2011 تكون عادة هدفا لهذه الهجمات. والاثنين الماضي قتل تسعة من رجال الشرطة في بغداد في تفجير انتحاري.
زيارة براون
وجاء انفجارا بغداد الاربعاء بالتزامن مع اعلان بريطانيا والعراق ان مهمة القوات البريطانية في هذا البلد ستنتهي في النصف الاول من 2009 وذلك لمناسبة زيارة مفاجئة لبغداد قام بها رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون.
وقال براون ونظيره العراقي نوري المالكي في بيان مشترك ان "الدور الذي قامت به القوات المقاتلة البريطانية يوشك ان ينتهي. هذه القوات ستنهي مهمتها في النصف الاول من 2009 ثم تغادر العراق بعدها".
واوضح رئيس الوزراء البريطاني انه سيتحدث الخميس امام مجلس العموم.
وقال "ستنتهي مهمتنا في موعد اقصاه 31 ايار/مايو" مضيفا "ثم ستغادر قواتنا خلال الشهرين" المقبلين.
واوضح براون ان "الخفض الاكبر (للوجود البريطاني في العراق) سيتم في نهاية هذه المرحلة (الانسحاب)" في تموز/يوليو.
لكن المالكي قال "ثمة نص يتيح للحكومة العراقية طلب توسيع وجود القوات" البريطانية.
ووصل براون صباحا الى بغداد في زيارة مفاجئة هي الرابعة منذ خلف توني بلير في رئاسة الوزراء في 27 حزيران/يونيو 2007.
وتأتي هذه الزيارة فيما تبنت الحكومة العراقية مشروع قانون حول انسحاب كل قوات التحالف بحلول نهاية تموز/يوليو 2009 باستثناء الوحدات الاميركية. ويتطلب هذا المشروع مصادقة البرلمان.
وتشكل القوات البريطانية التي يبلغ عديدها 4100 جندي ينتشرون خصوصا في مطار البصرة (550 كلم جنوب بغداد) غالبية القوات غير الاميركية ضمن قوات التحالف.
ومنذ تولي القوات العراقية المسؤولية الامنية في محافظة البصرة في كانون الاول/ديسمبر 2007 كلف البريطانيون خصوصا تدريب الجيش العراقي ومساعدته عند الحاجة.
وفي وقت مبكر الاربعاء اكدت الحكومة العراقية انها رفعت مشروع القانون حول انسحاب القوات غير الاميركية.
وتأتي زيارة براون بعد ثلاثة ايام من زيارة وداعية للعراق قام بها الرئيس الاميركي جورج بوش الذي رشقه صحافي عراقي بحذائه ووجه اليه اهانات خلال مؤتمره الصحافي في بغداد الاحد.
وفي ضوء ذلك تم تعزيز التدابير الامنية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده براون والمالكي وانتشر حراس اضافيون في القاعة.