توفي صباح اليوم الجمعة المخرج السوري العربي الكبير مصطفى العقاد متأثرا بجروحه التي كان اصيب بها في التفجيرات الارهابية التي كانت استهدفت 3 فنادق في العاصمة الاردنية عمان وتعهد الملك عبدالله الثاني بتعقب مدبري الهجمات الارهابية، واودت بحياة العشرات، فيما ادان مجلس الامن الدولي الهجمات وعبر الرئيس الاميركي جورج بوش عن تعازيه للملك في ضحاياها.
وقال الملك عبدالله الثاني في كلمة بثها التلفزيون الرسمي "سنلاحق هؤلاء المجرمين ومن يقف وراءهم وسنصل اليهم اينما كانوا ونخرجهم من جحورهم ونقدمهم للعدالة".
واكد ان "الاردن لا يخاف ولا يقبل الابتزاز ولا يمكن لهذه الاعمال ان تدفعنا الى تغيير مواقفنا او قناعاتنا او التراجع عن دورنا بمحاربة الارهاب بكل اشكاله".
واضاف ان "كل عمل اجرامي جبان يتعرض له الاردن سيزيدنا قوة على التمسك بمواقفنا وعلى التصدي بقوة لكل من يحاول العبث بامن هذا البلد واستقراره".
وقال الملك عبدالله الثاني ان "هذه ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها الاردن الى مثل هذه الاعمال الارهابية الجبانة, والاردن ليس البلد الوحيد الذي يتعرض لمثل هذه الاعمال فالكثير من دول المنطقة وكثير من بلدان العالم تعرضت لمثل هذه الاعمال الارهابية وربما اكثر واكبر منها".
واضاف "ونحن نعرف ان الاردن مستهدف ربما اكثر من غيره لاسباب كثيرة منها دوره ورسالته في الدفاع عن جوهر الاسلام دين الاعتدال والتسامح ومحاربة الارهابيين الذين يقتلون الابرياء باسم الاسلام والاسلام منهم برىء".
واكد الملك عبدالله الثاني ان "ثقتنا باجهزتنا الامنية وبقدرتها على حماية امن هذا البلد واستقراره ثقة كبيرة واذا نجح الارهابيون في تنفيذ عملية هنا وهناك، فقد احبطنا في السابق / والحمد لله/ العديد من محاولات ومخططات الارهابيين التي استهدفت هذا البلد".
وحث الملك "كل مواطن وكل مواطنة في هذا البلد ان يعتبر نفسه جنديا ورجل امن وان عليه مسؤولية في حماية بلده".
وتابع "لذلك مطلوب من الجميع المزيد من الحذر والانتباه والتعاون بين المواطن والاجهزة الامنية لاحباط اي محاولة للعبث بأمن هذا البلد او استقراره. وكلنا يجب ان نكون يدا واحدة وقلبا واحدا في التصدي لهذه المجموعات الارهابية الجبانة التي لا دين لها ولا ضمير".
واكد الملك عبدالله الثاني ثقته بان "النشامى والنشميات من ابناء هذا الوطن سيكونوا كما كانوا على الدوام العيون الساهرة على امن الاردن العزيز والذراع القوية والقادرة على حماية مسيرته ومنجزاته. وسيظل الاردن بعون الله وعزيمة ابنائه وبناته اقوى من كل عناصر الشر والارهاب".
وقد اودت الهجمات على ثلاثة فنادق في عمان مساء الاربعاء، بحياة 56 شخصا، من بينهم 11 اجنبيا، واوقعت اكثر من مئة جريح، على ما افاد وزير الداخلية الاردني عوني يرفاس.
توفي صباح اليوم الجمعة في احد مستشفيات العاصمة الاردنية عمان المخرج العربي السوري الكبير مصطفى العقاد متأثرا بجروحه التي كان اصيب بها في التفجيرات.
وكان العقاد فقد ابنته ريما 30 عاما في التفجيرات ونقلت الى لبنان امس الخميس لتدفن هناك.
والعقاد وصل العالمية واخرج عدة افلام هامة شكلت جزءا من ذاكرة المواطن والانسان العربية منها فيلم الرسالة الذي تناول فجر الدعوة الاسلامية وفيلم عمر المختار الذي تناول نضال الشعب الليبي ضد الاستعمار الايطالي مركزا على المجاهد الكبير عمر المختار الذي اعدمته الفاشيية الايطالية بالقائه من الطائرة ليلقى وجه ربه.
وكان العقاد يعد لاخراج فيلم عن حياة القائد الكبير صلاح الدين الايوبي.
مجلس الامن يدين وبوش يعزي
الى ذلك، فقد ادان مجلس الامن الدولي بشدة الهجمات الارهابية في عمان، فيما عبر الرئيس الاميركي جورج بوش عن تعازيه للملك عبد الله الثاني في ضحايا هذه الهجمات.
وقال مجلس الامن الدولي في بيان الخميس انه "يدين بأقسى العبارات التفجيرات الارهابية التي وقعت في عمان بالاردن في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 2005".
ودعا البيان الذي تلاه مندوب روسيا في الامم المتحدة اندري دنيسوف رئيس المجلس لهذا الشهر، كافة الدول الى مساعدة الحكومة الاردنية في تقديم منفذي الهجمات والمسؤولين عنها امام القضاء.
ومن جهته، عبر الرئيس الاميركي عن تعازيه للملك عبد الله في ضحايا التفجيرات، وقال ان الولايات المتحدة وحلفاءها ينبغي ان يظلوا حازمين في الحرب ضد الارهاب.
وقال بوش "لدينا التزام وواجب بان نبقى اقوياء وحازمين وان نقدم هؤلاء الناس الى العدالة."
وقال البيت الابيض ان الهجمات في عمان تحمل بصمات عملية للقاعدة.
وقال بوش للصحفيين في اجتماع مع الرئيس اليمني على عبدالله صالح "اليوم شهد العالم في فزع هجمات على اشخاص ابرياء في الاردن من جانب قتلة يشوهون سمعة ديانة عظيمة."
وقال بوش انه ابلغ الملك عبد الله الثاني "قلق امتنا العميق وتعاطفها من اجل هؤلاء الذين فقدوا ارواحهم او عائلاتهم."
وقال بوش "التفجيرات ينبغي ان تذكرنا جميعا بان هناك عدوا في هذا العالم مستعد لقتل الابرياء ومستعد لتفجير حفلات الزفاف من اجل تعزيز قضيته."
وقال صالح "هدفنا المشترك هنا هو اعلان الحرب على الارهاب والتطرف" مضيفا ان تصميم اليمن في غاية الحزم.
اجماع عربي ودولي على ادانة الاعتداءاتوفي هذه الاثناء، توالت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بالتفجيرات التي تبناها تنظيم القاعدة في العراق بزعامة ابو مصعب الزرقاوي.
فقد تلقى رئيس الوزراء الاردني عدنان بدران مكالمة هاتفية من نظيره اللبناني فؤاد السنيورة اعرب فيها عن تعازي لبنان حكومة وشعبا بضحايا الاعتداءات الارهابية.
واكد السنيورة وقوف لبنان بجميع قطاعاته مع الاردن في مواجهة الارهاب والارهابيين.
واستنكر رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري التفجيرات التي استهدفت الاردن وقال "ان الشعب اللبناني الذي لطالما عانى من الارهاب والعنف يستنكر هذه الاعتداءات ويدينها ويقف صفا واحدا الى جانب اشقائه في الاردن في هذه الساعات العصيبة التي يعيشونها".
واعرب الحريري عن "ثقته بان القيادة الحكيمة الاردنية ستتمكن من اجتياز هذه المحنة سريعا ليعود الامن والاستقرار الى ربوع الاردن الشقيق".
واضاف: "باسمي وباسم كتلة نواب "المستقبل" نستنكر هذا العمل الاجرامي اشد الاستنكار، ونتوجه بأحر التعازي الى جلالة الملك عبد الله والحكومة الاردنية والى ذوي الضحايا وعائلاتهم والى الشعب الاردني الشقيق، سائلين الله عز وجل ان يتغمد الضحايا الابرياء الذين سقطوا الليلة الماضية بواسع رحمته وراجين الشفاء العاجل لسائر المصابين".
من جانبها أعلنت القيادة الفلسطينية الحداد العام في الأراضي الفلسطينية لمدة ثلاثة أيام حداداً على ضحايا التفجيرات الإرهابية.
وقال بيان رسمي صدر عن القيادة الفلسطينية .. انه تقرر أن تنكّس الأعلام على المؤسسات الرسمية في جميع الأراضي الفلسطينية اعتباراً من اليوم ولمدة ثلاثة أيام.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد دان بشدة هذه الاعتداءات واصفاً إياها بالجريمة ضد الإنسانية وأنها تمس بالأمن القومي العربي.
واستنكر صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية التفجيرات الارهابية في عمان، وقال في تصريح لوكالة الانباء الاردنية "نحن ندين بأشد العبارات هذه الجريمة الارهابية النكراء إلى ابعد الحدود ".
وتقدم عريقات من الاردن ملكا وشعبا وحكومة باحر التعازي والمواساة معربا عن امله في الشفاء العاجل والسريع للجرحى والمصابين مؤكدا وقوف السلطة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني إلى جانب الاشقاء الاردنيين.
وقال "هذه الجريمة الارهابية لا تخدم بالمطلق الامة الاسلامية والعربية بل هي جريمة ضد الانسانية".
كما استنكرت مصر على لسان وزير خارجيتها احمد ابوالغيط التفجيرات الارهابية وقال ابو الغيط "اننا ندين الجريمة النكراء التي استهدفت عمدا تبديد ارواح الابرياء وترويع المواطنين وتهديد امنهم وسلامتهم".
وقال ابوالغيط "ان مثل تلك الجريمة البشعة ستدعم ولاشك من تحركنا الثابت نحو مزيد من شحذ القدرات وحشد الطاقات وتضافر الجهود اقليميا ودوليا للتصدي لظاهرة الارهاب واجتثاثها من جذورها".
واعرب ابو الغيط عن خالص تعازيه و تعاطفه العميق مع الشعب الاردني وخالص مواساته الى اسر الضحايا.
وكان الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي قد دان العمليات الارهابية الاجرامية. واكد خلال اتصال هاتفي مع وزير الداخلية عوني يرفاس استعداد المملكة العربية السعودية لوضع خبراتها الامنية بتصرف الاردن اذا استدعت الضرورة ذلك.
كما شدد على ان محاربة الارهاب تتطلب تضافر جهود الجميع لمحاربته واجتثاثه.
واعرب الامير نايف عن احر التعازي والمواساة للحكومة الاردنية ولذوي الشهداء..متمنيا الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
كما عبر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية اليمنية عن ادانة الجمهورية اليمنية للعمل الارهابي الاجرامي المشين وقال المصدر لوكالة الانباء اليمنية "ان الجمهورية اليمنية وهي تشجب هذا العمل الارهابي ، فانها تؤكد على أهمية تضافر الجهود الدولية من اجل القضاء على الارهاب واستئصال شئفته وبما يضمن امن واستقرار وسلامة المنطقة والعالم وتعلن تضامنها مع الاشقاء في الاردن إزاء هذا العمل الارهابي, كما تنقل تعازيها الى حكومة الاردن الشقيقة واسر الضحايا.
وادانت سلطنة عمان بشدة التفجيرات واعتبرتها "عملا ارهابيا يتنافى مع سماحة الاديان والقيم الانسانية". واهاب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية بالمجتمع الدولى الوقوف صفا واحدا فى مواجهة الارهاب وبذل كل الجهود الممكنة لدحره مؤكدا فى الوقت نفسه وقوف بلاده مع ما تتخذه الحكومة الاردنية من اجراءات لحماية شعبها والمقيمين على اراضيها.
كما تواصلت الادانات الدولية للعملية الاجرامية فقد اعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الليلة الماضية عن شعوره بالصدمة والحزن لدى سماعه بانباء الانفجارات وقال ان بريطانيا تقف الى جانب الاردن ضد آفة الارهاب.
كما أعربت الحكومة اليابانية عن إدانتها الشديدة للتفجيرات الإرهابية مؤكدة وقوفها إلى جانب الأردن في محاربة الإرهاب.
وذكر بيان رسمي صادر عن الحكومة اليابانية صباح الخميس أن التفجيرات أصابت اليابان بصدمة عميقة وبأن الحكومة اليابانية تدينها بشكل صارم وتعرب عن تعازيها لعائلات الضحايا وتمنياتها بالشفاء للذين أصيبوا بجروح في الحادث.
ووصف البيان تلك التفجيرات بأنها (بربرية تستهدف الأبرياء) مؤكداً موقف اليابان المبدئي ضد الإرهاب الذي لا يمكن تبريره لأي سبب من الأسباب.
ونددت الدنمارك بشدة بالتفجيرات الارهابية في عمان ووصفتها بالمعادية للانسانية . وقال وزير خارجية الدنمارك بير ستي مولر في بيان صحفي ان بلاده تندد بشدة بتلك الهجمات التي قال "انها لا يمكن باي شكل من الاشكال تبريرها" معبرا عن تعازي بلاده لذوي الضحايا والشعب الاردني.
واضاف ان الارهاب لازال عابرا للحدود بين الدول مما يؤكد اهمية مواصلة التعاون الدولي في مكافحة الارهاب.
وقال مولر ان هجمات الامس في عمان تبعث على القلق " ذلك ان الاردن احدى الدول المتقدمة في منطقة الشرق الاوسط على صعيد الديمقراطية وان هذه الاعمال الارهابية كما يبدو موجهة ضد مسيرته الديمقراطية".
ودانت الحكومة الألمانية بشدة في بيان اصدرته وزارة الخارجية الاعتداءات الارهابية في عمان. وحمل البيان أحر التعازي لذوي الضحايا وأمنيات الشفاء العاجل للمصابين مؤكدا على ضرورة كشف من قام بهذا العمل الإرهابي وتقديمه للعدالة.
وأعلن البيان عن وقوف الحكومة الألمانية إلى جانب الأردن وتضامنها معه إزاء هذا العمل الإرهابي البشع وضرورة الاستمرار في مكافحة الإرهاب والإرهابيين.
كما اعلن المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا اصفي استنكاره وادانته للتفجيرات معربا عن مواساته للحكومة والشعب الاردني وعوائل ضحايا الحادث.
وقال اصفي ان تفجيرات عمان التي ادت الى مصرع عدد كبير من الابرياء من المواطنين الاردنيين ورعايا الدول الاخرى تعتبر مدانة من جانب الجمهورية الاسلامية الايرانية وهي تتنافى مع المباديء الاساسية لحقوق الانسان.
واعرب المتحدث باسم الخارجية عن استنكاره لمثل هذه الاعمال الاجرامية التي قال انها مؤشر على ان الارهاب لا منطق له سوى العنف ولا يتلاءم مع اي من التعاليم والمبادىء الانسانية والاسلامية.
كما دان المركز الثقافي العربي السويسري التفجيرات الارهابية الجبانة التي استهدفت الابرياء في العاصمة عمان.
ورفع المركز ببيان احر مشاعر التعازي لاهالي الضحايا وتمنى الشفاء للمصابين جراء الاعمال الاجرامية الجبانة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)