مع الانتشار الملحوظ لظاهرة اغتصاب الفتيات في موريتانيا ، حذرت ممثلية الأمم المتحدة من خطورة الوضع ومن انعكاسات هذه الظاهرة على المجتمع بأكمله .
وأشارت في دراسة أعدتها : " إن النقص في التحسيس وتوعية السكان بخصوص الظاهرة أدى إلى عدم الدقة .. وحتى غياب تسجيل حالات الاغتصاب لدى الدوائر المختصة ، كما ساهم انعدام مراكز وآليات للعناية بالمغتصبات والصعوبات التي تعترض المتابعات القضائية في تفاقم الظاهرة " . وذكر في الدراسة : " إن 400 حالة اغتصاب حدثت سنة 2002 داخل منطقة ضيقة في موريتانيا شملها التحقيق .. بينها 91 حالة فقط عرضت فيها المغتصبات على الطبيب " وجاء في الدراسة : " إن 65 % من المغتصبات غير بالغات ، و90 % غير متزوجات ، و23 % منهن أميات ، و84 % منهن منحدرات من أسر فقيرة " . كما ظهر في الحالات المحصية وجود ضحايا الاغتصاب بين الذكور من فئتي الأطفال والمراهقين . أما المغتصبون - وحسب نفس الدراسة - : فـ " إن 32 % منهم هم من المحيط الأسري للضحية ، و19 % معروفون لدى ضحاياهم ، فيما كان 46 % من المعتدين اشتركوا في اغتصاب جماعي " . ظلت ظاهرة الاغتصاب محاطة بالكثير من الكتمان والسرية داخل المجتمع الموريتاني المحافظ .. حيث لا تستحسن العادات الدينية والتقاليد الاجتماعية الحديث عنها ؛ مما جعل التشريعات الموريتانية تتناولها بحذر واستحياء ، فضلا عن أن أسر الضحايا تفضل دائما معالجة وكتم حالات الاغتصاب بدل عرضها على الهيئات القضائية صونا للأعراض ؛ فكثيرا ما حلت المشكلة بزواج المغتصبين من ضحاياهم . وأمام تفاقم الظاهرة اضطرت الحكومة الموريتانية لمواجهتها بجدية ؛ حيث تم مؤخرا تكوين أفراد من قوات الأمن والشرطة الموريتانية لاستقبال ضحايا الاغتصاب والعناية النفسية والقانونية بهم ، وتحسيس الأسر بضرورة تسجيل الاغتصاب لدى الهيئات القضائية .. وإجراء الفحوصات الطبية .. واستصدار تقارير طبية عن الحالات المسجلة