تفاصيل اجتماع المركزي: صيام اتهم الطيب بمحاولة اغتيال هنية بعد رفضه التحاور مع حماس

تاريخ النشر: 27 يناير 2008 - 02:37 GMT
البوابة- اياد خليفه

يعتبر موقف الطيب عبدالرحيم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الاكثر تصلبا باتجاه الحوار مع حماس، حيث ان الاخيرة تعاني مأزقا عسيرا ترفض الاعتراف به.

ولما كانت تريد حفظ ماء الوجه فان حركة المقاومة الاسلامية تدفع باتجاه ان تتحمل القيادة الفلسطينية مسؤوليتها ويبدأ مد يد الحوار اليها من رام الله.

الا ان مصادر فلسطينية اكدت لـ البوابة ان ثمة جدار صلب في الضفة قد يكون خيب آمال حماس، تمثل بـ الطيب عبدالرحيم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وامين عام الرئاسة، وهو الرجل القوي في صناعة القرار الفلسطيني، الذي يرفض حتى الحديث عن الحوار مع حماس ما لم تتراجع عن انقلابها واعادة الامور الى نصابها الطبيعي في غزة.

هذا الموقف دفع سعيد صيام الرجل القوي بدوره في حماس والذي يشار اليه على انه احد قادة الانقلاب -الى جانب محمود الزهار واحمد الجعبري- للخروج في مؤتمر صحفي عقب جلسة المجلس المركزي ليتهم عبدالرحيم بانه حاول اغتيال اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة.

في اجتماع المجلس المركزي الذي انعقد في رام الله يوم 13 الشهر الجاري والذي كان مخصصا لبحث نتائج مؤتمر انابوليس وزيارة الرئيس الاميركي جورج بوش الى المنطقة تحدث المجتمعون طويلا عن الوضع في غزة وضرورة انهاء الانقسام الفلسطيني، الا ان فريقا قاده الطيب عبدالرحيم ارتأى عدم الخوض في التقاصيل كون الذهاب في طريق الحوار مع الحركة المذكورة سيقودها الى التصلب حيث ستضع نفسها في موقع المنتصر وتملي الشروط وهو ما لا ترضاه القيادة الفلسطينية

اجتماع المركزي

في سياق اجتماع المجلس المركزي كان يبرز توجه وفكر الجبهة الشعبية خاصة وان المؤتمر انعقد تحت عنوان التمسك بالثوابت وقال عبدالرحيم ملوح نائب الامين العام للجبهة الشعبية انه يعارض ما يجري الان على الساحة الفلسطينية ولا يقصد الحديث عن انقلاب حماس انما طريقة التفاوض مع الاسرائيليين وان تلك الطريقة تعد تنازلا عن الثوابت الوطنية وقال مخاطبا القيادة الفلسطينية "انتم تنازلتم امام بوش عن كل شيء تقريبا" وقد اعترضت الشعبية على البيان الختامي للمركزي لكن في المقابل موقف الجبهة الشعبية كان فيه بعض الليونة في بعض النقاط سيما فيما يتعلق بالحوار مع حماس واكدت ان ما قامت به مرفوض لكن في النهاية يجب الحوار لمصلحة الشعب الفلسطيني في القطاع

خلال الاجتماع اشتكى قياديين فلسطينيين تاريخيين من مقيمين في غزة من الاهانات التي يوجهها لهم عناصر حماس من حيث المراقبة والازعاجات الليلية والقيود المفروضة على تحركاتهم ولم يتحدث ابراهيم ابو النجا الذي اختطف قبل ان يتم حلق شعر رأسه وشاربه عما تعرض له

في سياق النقاش عن المفاوضات مع الاسرائيليين ابلغ احمد قريع رئيس فريق التفاوض انه يعاني من تهب وجهد شديدين وقال انها " مفاوضات شاقة وصعبة جدا، اسرائليين يتراجعون عن كل نقطة بعد الاتفاق عليها حيث يعود ليتفاوض عليها معهم من جديد وقال انهم (جننوا الانبياء) واضاف انهم يستخدمون الانقلاب في غزة في كل حديث"حتى اصبح الموضوع يثقل الظهر لكن ليس امامنا الا ان نسير في هذا الطريق"

وقد اعتبرت قيادة المركزية في فتح ان انابوليس جاء بعد سبع سنوات من نسيان العالم للملف الفلسطيني وان هناك فائدة ضخمة جنته القضية الفلسطينية من المؤتمر حيث اصبح هناك تغير استراتيجي عالمي باتجاه السلطة الفلسطينية.

وقد دافع عباس وقريع وعريقات عن زيارة بوش واعتبرها اعادت تسليط الاضواء ولو اعلاميا على القضية الفلسطينية

وحضر 85 من اصل 115 الاجتماع الذي كان اصلا مخصصا لمناقشة نتائج زيارة بوش ومؤتمر انابوليس وتفعيل منظمة التحرير.