تفاؤل اممي بعد انتخابات المحافظات العراقية

تاريخ النشر: 27 فبراير 2009 - 08:57 GMT

اكد المندوب الخاص للامم المتحدة في العراق ستيفان دي ميستورا الخميس ان انتخابات مجالس المحافظات التي جرت بسلام في العراق يدل على "نضج سياسي متزايد" لهذا البلد.

وقال دي ميستورا في مجلس الامن الدولي ان الانتخابات كانت "حدثا مميزا" وشارك فيها "7,5 ملايين ناخب" يشكلون 51% من الناخبين.

واوضح ان الانتخابات جرت "وسط تكهنات بان الضغوط السياسية ستؤدي الى التشكيك في صدقية العملية ومخاوف من ان تشكل الحوادث الامنية العقبة الاخطر، لكن تبين ان الامرين غير صحيحين".

واضاف دي ميستورا ان هذه الانتخابات "تدل على نضج سياسي متزايد ورغبة عامة من جانب العراقيين في المشاركة في العملية الرامية الى رسم مستقبل بلدهم بطريقة عملية وملموسة".

وجرت الانتخابات في 31 كانون الثاني/يناير في 14 من المحافظات العراقية ال18. وتنافس اكثر من 14 الف مرشح على 440 مقعدا.

وشكلت النساء ربع الذين تم انتخابهم.

وسينظم الاقتراع في وقت لاحق في المحافظات الكردية الثلاث وفي كركوك.

الا ان رئيس بعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق ذكر بأن "العملية السياسية لا تتوقف عند انجاز الانتخابات"، موضحا ان الاقتراع ليس سوى خطوة اولى على طريق المصالحة الوطنية.

واضاف ان هذه المصالحة "ضرورة ملحة حتى تتوافر للعراقيين فرصة في 2009 لاحراز تقدم حقيقي نحو السيادة الوطنية والمسؤولية الديموقراطية والاستقرار السياسي والامن والازدهار".

وحول كركوك والمشاكل المرتبطة بقانون النفط وتقاسم العائدات، اكد دي ميستورا انه من الضروري ان تتكون لدى جميع الاطراف "قناعة راسخة" بأن السلام الدائم لا يمكن ان يستتب الا اذا تم التوصل الى حلول يوافق عليها الجميع.

وبعد الجلسة، قال دي ميستورا للصحافيين ان انتخابات 31 كانون الثاني/يناير تشكل "بداية جيدة جدا للعام 2009 وتثبت ان العراقيين قادرون على التقدم في طريق الديموقراطية".

وقد ادلى بهذه التصريحات عشية اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما خططه لانسحاب تدريجي للجنود الاميركيين من العراق.

وبموجب اتفاق عقدته الادارة الاميركية السابقة والحكومة العراقية، يفترض ان تغادر جميع القوات الاميركية العراق قبل نهاية العام 2011.

وينتشر في الوقت الراهن اكثر من 140 الف جندي اميركي في العراق.