تعيين وولفنسون مبعوثا لتنسيق الانسحاب من غزة والاقصى تتوعد بالرد على اغتيال ناشطها بنابلس

تاريخ النشر: 14 أبريل 2005 - 07:16 GMT

عينت اللجنة الرباعية رئيس البنك الدولي المنتهية ولايته جيمس وولفنسون مبعوثا خاصا للمساعدة في تنسيق الانسحاب الاسرائيلي المزمع من قطاع غزة، بينما توعدت كتائب الاقصى "برد مزلزل" على اغتيال اسرائيل احد ناشطيها في نابلس.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان مهمة وولفنسون ستشمل احياء الاقتصاد الفلسطيني ومسائل مثل مصير تجمعات المساكن الاسرائيلية اذا نفذت اسرائيل خطتها لاخلاء جميع المستوطنات في غزة وعددها 21 مستوطنة اضافة الى أربع من 120 مستوطنة في الضفة الغربية.

وأدلت رايس بهذا الاعلان بالإنابة عن المجموعة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة وقالت ان وولفنسون سيقدم تقارير عن مهمته الى المجموعة.

واضافت رايس أن وولفنسون سيحاول اعادة بناء الثقة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

ومضت قائلة "الطرفان أظهرا نية صادقة وشجاعة سياسية في الاشهر القليلة الماضية لكن العقبات أمامهما ما زالت كبيرة."

ويؤيد الرئيس الاميركي جورج بوش خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانسحاب من غزة.

ويقول بوش ان انسحابا اسرائيليا ناجحا من غزة خطوة اساسية نحو احياء المفاوضات بشان خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها المجموعة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط.

ويأتي تعيين وولفنسون بعد أن عينت واشنطن اللفتنانت جنرال وليام وورد لمساعدة الفلسطينيين في اعادة تنظيم أجهزتهم الامنية المتنافسة ومع زيادة واشنطن معونتها الاقتصادية الى الفلسطينيين.

ووعد بوش في وقت سابق من هذا العام بتقديم معونات قيمتها 350 مليون دولار الى الفلسطينيين. لكن اعضاء بارزين بالكونغرس الاميركي يطالبون بشفافية سياسية واقتصادية أكبر قبل تقديم الاموال بشكل مباشر الى السلطة الفلسطينية.

الاقصى تتوعد

الى ذلك، توعدت كتائب الاقصى "برد مزلزل" على اغتيال اسرائيل احد ناشطيها في نابلس، ولوحت حماس بانهاء التهدئة اذا لم تلتزم اسرائيل بشروطها، في حين اعتبرت السلطة ان تجاهل اسرائيل لمتطلبات هذه التهدئة سيؤدي الى انهيارها.

وقال شهود عيان ان "وحدات خاصة كانت ترتدي اللباس المدني دخلت من المدخل الجنوبي لمخيم بلاطة في مدينة نابلس وقتلت ابراهيم السميري (23 عاما) احد نشطاء كتائب شهداء الاقصى واحتجزت الجثة".

وقال مصدر امني فلسطيني "ان الجانب الاسرائيلي طلب منا ارسال الاسعاف الفلسطيني لاستلام جثة ابراهيم السميري".

في المقابل قال مصدر عسكري اسرائيلي "ان وحدة خاصة من الجيش الاسرائيلي توجهت لاعتقال ابراهيم السميري لكنه فتح النار باتجاهها واصابت احدى رصاصاته الدرع الواقي لاحد افراد الوحدة".

واضاف المصدر العسكري "ان الوحدة قامت بالرد واصابته بجروح ونقلته للعلاج الا انه فارق الحياة في الطريق".

وقد توعدت كتائب شهداء الاقصى برد "مزلزل" على اغتيال السميري.

وقالت انه نظرا لانتهاكات اسرائيل "الاجرامية" فان رد كتائب شهداء الاقصى سيكون كالزلزال ولكنها ستبقى رغم ذلك ملتزمة بالهدنة.

وكان علاء سناكره المسؤول في كتائب الاقصى واحد المطلوبين للجيش الاسرائيلي اعلن في وقت سابق ان "عملية الاغتيال هذه تشكل خرقا اسرائيليا فاضحا للهدنة".

واضاف "نحن نقوم الان بمشاورات مع كتائب شهداء الاقصى على مستوى الوطن وسيكون لنا موقف في غضون الساعات القليلة القادمة بشأن الاستمرار او عدم الاستمرار بالهدنة".

وتقول اسرائيل انه برغم الاعلان المتبادل عن التهدئة بين الجانبين، والذي اتفق عليه في شباط/فبراير، الا انها ستواصل استهداف الفلسطينيين الذين تعتبر انهم يشكلون تهديدا وشيكا.

وقد اعلن رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون وعباس وقفا لاعمال العنف في قمة عقدت في شرم الشيخ في 8 شباط/فبراير سادت بعدها فترة من الهدوء في المنطقة.

وفي سياق متصل، اكد محمود الزهار احد ابرز قياديي حركة المقاومة الاسلامية حماس الخميس ان حركته ستكون "في حل من التهدئة" اذا لم تلتزم اسرائيل بشروط هذه التهدئة.

وقال الزهار للصحافيين "نحن لم نقل ان التهدئة ستستمر لمدة عام بل هي محددة كسقف سياسي حتى نهاية عام 2005 والهدنة مشروطة بشروطها وهي لم تتحقق حتى الان ولا توجد بوادر تدل على ان هذه الشروط ستتحقق".

واضاف "لذلك قمنا باجراء اتصالات مع الجانب المصري والجهات التي رعت الاتفاقات الفلسطينية الداخلية في القاهرة".

واشار الى انه "اذا لم تتحقق شروط اعلان التهدئة سنكون في حل من التهدئة وسنضرب بكل الوسائل وهو ما ترجمناه بالرد على مقتل ثلاثة صبية فلسطينين" موضحا انه "حتى الان لا توجد نوايا لدى الجانب الاسرائيلي لتحقيقها".

وكانت الفصائل الفلسطينية الكبرى التزمت في 17 آذار/مارس بعد حوار استمر يومين في القاهرة احترام فترة تهدئة حتى نهاية العام شرط ان توقف اسرائيل "اعتداءاتها" وتفرج عن جميع الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية.

واضاف الزهار "اذا لم تتحق هذه الشروط (...) فاسرائيل تتحمل مسؤولية ما سيحدث للهدنة".

وعلى صعيده، فقد انتقد وزير فلسطيني الخميس "التجاهل الاسرائيلي" لقضية الاسرى الفلسطينيين معتبرا ان استمرار التعامل بهذه الطريقة مع هذه المسألة ومسائل اخرى قد يؤدي الى انهيار "التهدئة".

وقال وزير شؤون الاسرى والمحررين الفلسطيني سفيان ابو زيادة للصحافيين في ختام "مؤتمر الحرية الثاني" للاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية الذي عقد في غزة الخميس ان "الاسرائيليين لا زالوا يتجاهلون قضية الاسرى ويتجنبون تحديد موعد لاجتماع اللجنة الاسرائيلية الفلسطينية لتحديد معايير الافراج عن الاسرى الفلسطينيين".

وتشكلت اللجان الفلسطينية الاسرائيلية المشتركة لتحديد معايير الافراج عن الاسرى بعد قمة شرم الشيخ.

واوضح ابو زايدة "عقد اجتماع واحد فقط للجنة المشتركة قبل شهر وكان من المفترض عقد اجتماع بعد اسابيع لكن حتى الان لم يحدث" مضيفا "حتى هذه اللحظة لا يوجد اي مؤشر على ان الجانب الاسرئيلي يريد فعلا اطلاق سراح الاسرى".

وحذر من انهيار التهدئة القائمة في حال "استمر الجانب الاسرائيلي في التعامل مع قضية الاسرى وبقية القضايا الفلسطينية بهذا الشكل".

وشكك الوزير الفلسطيني في الرغبة الاسرائيلية باستمرار التهدئة موضحا "اذا كان الجانب الاسرائيلي معنيا بالتهدئة فعليه ان يغير اسلوبه في التفاوض ولكنه غير معني بها لحسابات داخلية خاصة به".

وطالب الدول العربية بتقديم "الدعم المعنوي والمادي للاسرى الفلسطينيين" موضحا ان برنامج تأهيل الاسرى الفلسطينيين "مدعوم ماديا من الاتحاد الاوروبي وسويسرا ولم تقدم اي دولة عربية دعما لهذا البرنامج".

من جهته اكد اسماعيل هنية احد ابرز قياديي حركة حماس في كلمة القاها خلال المؤتمر على ان "موافقة حركته على التهدئة كان مشروطا بالمطالب الفلسطينية وفي مقدمتها الافراج عن الاسرى".

واتهم هنية اسرائيل "بادارة ظهرها لكل تفاهمات التهدئة في حين يلتزم الفلسطينيون بها" مضيفا ان "تجاهل اسرائيل للمطالب الفلسطينية يضع التهدئة في مهب الريح".

ورفض هنية اخضاع الاولوية في الافراج عن الاسرى الى "تقسيمات جغرافية او انتماءات سياسية" داعيا الى "تشكيل لجنة فلسطينية وطنية لوضع استراتيجية موحدة لتوحيد الجهد الفلسطيني لتحقيق الافراج عن الاسرى".

وبدوره اكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول في كلمته على ضرورة طرح قضية الاسرى "كقضية دولية باعتبارهم معتقلين من اجل الحرية وليسوا معتقلين امنيين كما تتعامل معهم اسرائيل".

ودعا الغول الى تشكيل "لجان دولية لممارسة الضغط على اسرائيل باطلاق سراح الاسرى و لفضح الممارسات الاسرائيلية داخل السجون ومخالفتها للقوانين الدولية".

وكانت السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية قد اتفقت في ختام جلسات حوارها في القاهرة في اذار/مارس على الالتزام ب"التهدئة" حتى نهاية العام الحالي شرط ان توقف اسرائيل "كافة اشكال العدوان" ودعت الى "الافراج عن جميع الاسرى والمعتقلين".

واكدت وزارة شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينيين في شباط/فبراير الماضي ان اسرائيل تعتقل في سجونها نحو ثمانية الف فلسطيني بينهم الف سجين اداري تقريبا.

وبين هؤلاء المعتقلين 129 اسيرة و312 قاصرا والف سجين مصابين بامراض مختلفة.

ونظمت "جمعية الاسرى والمحررين" (حسام) و"منظمة انصار الاسرى" الناشطتان للافراج عن الاسرى وتوفير الدعم لهم مؤتمرا في غزة الخميس تحت عنوان "مؤتمر الحرية الثاني" بمشاركة عدد من الفصائل الفلسطينية في اطار تنظيم اسبوع فعاليات للتضامن مع المعتقلين الفلسطينين مع اقتراب "يوم الاسير الفلسطيني" في 17 نيسان/ابريل.(البوابة)(مصادر متعددة)