أدى الرئيس البوليفي الجديد أدواردو رودريغز، الذي كان يرأس المحكمة العليا في البلاد، اليمين الدستورية أمام الكونغرس بعد موافقة البرلمان على استقالة الرئيس كارلوس ميسا.
وتعهد الرئيس البوليفي انه سيدعو الى انتخابات سابقة لاوانها. وقال رودريغيز "انني مقتنع بان ولايتي مرتبطة بعملية تجديد للنظام". واضاف ان "احدى صلاحياته ستكون الدوعة الى هذه العملية الانتخابية لتجديد تمثيل المواطنين".
ولم يحدد الرئيس الجديد اي موعد للانتخابات لكن الدستور ينص على مهلة لا تتجاوز ثلاثة اشهر اعتبارا من يوم تعيينه.
وكان الرئيس المستقيل كارلوس ميسا صرح الثلاثاء انه يؤيد الدعوة الى انتخابات عامة في البلاد، موضحا ان بوليفيا "على حافة حرب اهلية". واكد رودريغيز في خطابه المبدأ الدستوري لملكية الدولة للمحروقات.
وقال: "لم يتغير شىء. ما تغير هو شكل الادارة. البرلمان هو الذي سيكون قادرا على تطبيق هذه العملية الدستورية لاستعادة هذه الثروة".
وتستثمر الشركات النفطية الاجنبية حاليا الغاز اهم ثروة في البلاد التي تملك احتياطيا منه يبلغ 1550 مليار متر مكعب.
ويرى مؤيدو تأميم قطاع الغاز ان ذلك يشكل الوسيلة الوحيدة لاخراج بوليفيا من الفقر من اجل تمويل سياسة تصنيع.
وكان رئيس البرلمان البوليفي قد اشترط أن يوقف المتظاهرون اليساريون احتجاجاتهم قد لكي يتولي الرئاسة حسب ما يقضي به الدستور.
من ناحية اخرى، طالب المتظاهرون بألا يتولى فاسا دييز منصب رئيس الجمهورية بحجة انتمائه إلى طبقة رجال الأعمال.
وتصاعدت الاحتجاجات الشعبية في بوليفيا امس اثر مقتل أحد عمال المناجم بعد تعرضه لاطلاق نار خلال تظاهرة، واضطر البرلمان الى ألغاء جلسة كانت مخصصة لمناقشة استقالة رئيس البلاد.
فرار النواب
وكان أول ضحايا الاحتجاجات المستمرة منذ شهر، قد سقط يوم الخميس مع مقتل الزعيم العمالي كولو مايتا (وهو في الثانية والخمسين من عمره) بعد أن أطلق جندي النارعليه عند نقطة للتفتيش في قرية يوتالا بالقرب من ساكر.
وكان الرجل موجودا على متن حافلة مليئة بالمتظاهرين. وأصيب شخصان آخران بجراح عندما أطلقت قوات الأمن النار حسب ما نقلته وكالة رويتر للأنباء عن وزير الداخلية صاول لارا.
وقد وقعت اشتباكات داخل ساكر بعد أن تمكن عمال المناجم من دخول المدينة رغم الانتشار المكثف لقوات الأمن التي كانت قد شرعت في تطويقها.
وقالت عضو البرلمان- أنا ماريا فلرويس- إن الجلسة الطارئة للبرلمان قد ألغيت "بسبب غياب الضمانات".
وقد أفادت الأنباء أنه تم نقل فاسا دييز إلى قاعدة عسكرية غير محددة بينما فر أعضاء آخرون في البرلمان.
تحذير من سفك الدماء
واستمرت الاضطرابات ليل الخميس الجمعة في العاصمة البوليفية لا باز حيث أدى اضراب إلى أغلاق المطار وتسبب اغلاق الطرق في نقص الوقود والمواد الغذائية.
واندلعت المظاهرات الشهر الماضي بعد سن قانون يفرض ضرائب على الشركات الأجنبية التي تستثمر في مخزونات الغاز في بوليفيا، والتي تعد الأكبر في أمريكا الجنوبية.
واعتبر المتظاهرون إن القانون لا يكفي وطالبوا بتأميم قطاع الغاز، كما اعربوا عن ارادتهم إجراء إصلاحات دستورية لمنح الفقراء، وغالبيتهم من سكان البلاد الأصليين، المزيد من الحقوق.
ويعارض المتظاهرون مطالب الأقاليم الشرقية الغنية ويطالبون بالحصول على المزيد من الحكم الذاتي والاستثمارات الأجنبية