تعهد دولي بمليار دولار لاعمار لبنان وأنان يطالب اسرائيل بمغادرته خلال 10 ايام

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2006 - 05:27 GMT

تعهدت الدول المانحة بنحو مليار دولار لاعادة اعمار لبنان، وذلك في وقت طالب امين عام الامم المتحدة كوفي انان الذي وصل دمشق قادما من عمان، بان تنسحب اسرائيل من هذا البلد خلال 10 ايام مع وصول عديد القوة الدولية فيه الى 5 الاف

.

وقال منظمو مؤتمر المانحين في العاصمة السويدية ستوكهولم الخميس ان المانحين الدوليين تعهدوا بتقديم اكثر من 940 مليون دولار في اجل قريب لاغاثة لبنان وهو ما يصل الى مثلي الرقم المستهدف.

وانعقد المؤتمر بصورة عاجلة لتوفير اموال تساعد لبنان على مواجهة اضرار الحرب التي شنتها اسرائيل على حزب الله واسفرت عن دمار كبير شمل البنى التحتية.

وبادرت السويد الى هذا المؤتمر فور وقف العمليات الحربية في 14آب/اغسطس بين اسرائيل وحزب الله.

ويشارك حوالى خمسين بلدا وعشر منظمات دولية في المؤتمر الذي يهدف كما اعلن رسميا الى جمع نحو 500 مليون دولار لتلبية حاجات لبنان الفورية بما يمكنه من اطلاق ورشة اعادة الاعمار.

واكد السنيورة "ان آلة الحرب الاسرائيلية المفرطة قضت خلال ايام فقط على الانجازات التي حققها لبنان خلال 15 سنة من الانماء بعد الحرب".وتقدر اضرار الهجوم الذي استمر 33 يوما بحوالى 3.6 مليارات.

وربط السنيورة فعالية المساعدات المنتظرة برفع الحصار الذي تستمر اسرائيل بفرضه على لبنان خلافا لما ينص عليه قرار مجلس الامن 1701 الذي بموجبه توقفت العمليات الحربية في 14 آب/اغسطس.

من ناحيته حدد رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون اهداف المؤتمر بقوله "نريد ان نثبت للشعب اللبناني ان باستطاعته الاعتماد على مساعدة المجتمع الدولي وتعاونه".

وشدد مساعد الامين العام للامم المتحدة مارك مالوك براون في كلمته على "انهاء الحصار فورا وعلى التوصل الى حل سياسي للاسباب الفعلية للنزاع" والا فان مساعدة المجتمع الدولي قد لا تؤدي الى نتائج.

يذكر ان عددا من الدول اعلن عن تقديم مساعدات لاعادة اعمار لبنان قبل انعقاد المؤتمر من ابرزها دول الاتحاد الاوروبي (42 مليون يورو اضافية لترتفع مساعداته ل100 مليون يورو) السعودية (500 مليون دولار) والكويت (300 مليون دولار).

أنان في دمشق

الى ذلك، طالب امين عام الامم المتحدة كوفي انان الذي وصل دمشق قادما من عمان بان تنسحب اسرائيل من هذا البلد خلال 10 ايام مع وصول عديد القوة الدولية فيه الى 5 الاف.

ويتوقع ان يطلب انان الذي يلتقي لاحقا الخميس وزير الخارجية السوري وليد المعلم والجمعة الرئيس السوري بشار الاسد، من المسؤولين السوريين التعاون في تطبيق قرار مجلس الامن رقم 1701 الذي يدعو الى نزع اسلحة الميليشيات في لبنان ويطلب من لبنان تعزيز الرقابة عند حدوده بهدف منع تهريب الاسلحة عبرها.

وقبيل توجهه الى دمشق، عقد أنان مؤتمرا صحفيا مشتركا مع وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب دان خلاله استخدام اسرائيل للقنابل العنقودية في لبنان مؤكدا انه طلب منها تسليم خرائط عن اماكنها.

وكان منسق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة يان ايغلاند اعلن الاربعاء ان الاف المدنيين في جنوب لبنان مهددون بقنابل عنقودية غير منفجرة القتها اسرائيل خلال الايام الثلاثة الاخيرة من النزاع.

وقال انان انه بحث مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني تطبيق قرار مجلس الامن الدولي 1701 ومسألة نشر قوات دولية في جنوب لبنان.

من جانبه دعا وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب الى انهاء "فوري للحصار" الجوي والبحري على لبنان. وقال ان "جلالة الملك عبد الله الثاني عبر عن ادانة الاردن للحصار الجوي والبحري على لبنان ومطالبة الاردن برفع هذا الحصار فورا".

الانسحاب الاسرائيلي

على صعيد اخر، اكد الامين العام للامم المتحدة ان الجيش الاسرائيلي سينسحب من جنوب لبنان بعد نشر خمسة آلاف من جنود حفظ السلام الدوليين و16 الف جندي لبناني.

وقال انان لاذاعة "اوروبا 1" الفرنسية "آمل ان يصبح لدينا الجنود (الخمسة آلاف) خلال اسبوع او عشرة ايام وعندها سيكون الاسرائيليون ملزمين بالانسحاب".

واضاف "يجب البدء برفع الحصار قبل (ذلك) لانني اعتقد بصراحة ان الوضع لا يمكن ان يصمد طويلا". وقالت متحدثة باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت ان اسرائيل ستنسحب عند انتشار قوة دولية مناسبة.

ومن جانبه، قال رومانو برودي رئيس وزراء ايطاليا في وقت سابق الخميس إن شمعون بيريس نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ابلغ ايطاليا ان اسرائيل ستبدأ سحب قواتها من جنوب لبنان بمجرد وصول خمسة الاف فرد من قوات حفظ السلام الدولية التي ستتولى ايطاليا قيادتها.

اعلان انسحابات


ومن جهته، اكد الجيش الاسرائيلي الخميس انه انسحب الاربعاء من بعض القطاعات الحدودية في جنوب لبنان للمرة الاولى منذ نهاية المعارك ونقل السيطرة عليها الى قوة الامم المتحدة والجيش اللبناني.

وانسحب الجيش الاسرائيلي من المناطق الحدودية قرب قرية المطلة الاسرائيلية الى منطقة شبعا شرقا بحسب ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي.

واوضحت ان الجيش اخلى حتى الساعة "ثلثي" المناطق التي احتلها حتى موعد دخول الهدنة حيز التنفيز بعد 33 يوما من المعارك في جنوب لبنان.

وكانت القوة الدولية العاملة في لبنان (يونفيل) اعلنت الاربعاء ان الجيش الاسرائيلي انسحب من جزء من القطاع الشرقي في لبنان الجنوبي في مناطق بسطرا وكفرشوبا وشبعا. وانشأت اليونيفيل نقاط مراقبة وتسيير دوريات على طول الحدود لتتأكد من ان الجيش الاسرائيلي لم يعد متواجدا في هذه المناطق. وتنوي اليونيفيل بعد ذلك نقل السيطرة على هذه المنطقة الى الجيش اللبناني وفق البيان.