تعطيل المدارس وتحذيرات وصلوات بالعالم العربي غداة كسوف الشمس

تاريخ النشر: 28 مارس 2006 - 11:24 GMT

قررت دول عربية تعطيل المدارس غداة كسوف الشمس المتوقع الاربعاء فيما كثفت دول اخرى تحذيراتها لمواطنيها من مخاطر الاصابة بالعمى في حال النظر مباشرة الى الظاهرة التي تستعد المساجد لمواكبتها باقامة الصلوات.

وسيكون بالامكان مشاهدة ظاهرة الكسوف الاربعاء في البرازيل وفي مناطق غرب وشمال أفريقيا ووسط أسيا.

وقالت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان وزارة التربية قررت تعطيل المدارس الاربعاء "نظرا لتعرض المملكة لكسوف الشمس الجزئي الساعة 11 و39 دقيقة". وتقرر تعويض يوم العطلة هذا بدوام في يوم السبت الذي هو عطلة رسمية في البلاد.
ونقلت الوكالة عن الناطق الاعلامي باسم الوزارة ايمن بركات قوله ان "القرار جاء حرصا من الوزارة على سلامة الطلبة لما يشكله الكسوف من خطورة على شبكية العين حال تعرضها لها مباشرة حسب راي الاختصاصيين بهذا الشان".
واضاف بركات انه تقرر كذلك تعليق جميع الرحلات المدرسية خلال يوم الاربعاء.

وبحسب خبراء، فان الاضرار التي يمكن تسببها الاشعة المنبعثة خلال حدوث ظاهرة الكسوف قد تصل الى حد اصابة الشخص بالعمى الدائم.

واعلن مدير السلامة الصحية في وزارة الصحة الاردنية بسام الحجاوي انه "تم تشكيل لجنة وطنية من كافة القطاعات الصحية للعمل على الوقاية من الاخطار الناتجة عن هذه الظاهرة".
وبين ان اللجنة "خرجت بتوصيات ونشرات اعلانية للتحذير من النظر الى قرص الشمس مباشرة يوم الكسوف" كما "تم مخاطبة وزارة الاوقاف لنشر التوعية عبر خطب الجمعة للوقاية" من خطر الظاهرة.

وفي الاراضي الفلسطينية، قررت وزارة التربية والتعليم العالي وقف التدريس الاربعاء بعد الحصة الثالثة للفترة الصباحية، وتعطيل جميع مدارس الفترة المسائية.

وقالت الوزارة ان القرار جاء حرصاً على صحة الطلبة وحفاظاً على سلامتهم، تحسباً من أية أضرار قد تلحق بهم نتيجة كسوف الشمس.
ودعت الوزارة في تعميم المعلمين وأولياء الأمور إلى ضرورة توجيه الطلبة وحثّهم على العودة إلى بيوتهم فوراً وإرشادهم إلى اتباع الإجراءات الصحية المناسبة وعدم النظر إلى قرص الشمس مباشرة.
ومن جهتها، تجاهلت وزارة التربية السورية دعوات اهالي الطلبة، واصدرت تعميما مشفوعا بالكثير من التحذيرات يؤكد ان يوم الاربعاء لن يكون يوم عطلة.

ورغم هذا التعميم، الا ان بعض كتاب الصحف اشاروا الى ان نسبة كبيرة من الاهالي لن يرسلوا اولادهم للمدارس حرصا على سلامتهم وخاصة تلاميذ الصفوف الاولى.

ويعزز هذا التوجه لدى الاهالي التحذير الذي اصدرته وزارة الصحة للمواطنين من مغبة النظر إلى قرص الشمس خلال فترة الكسوف مهما كانت الوسيلة المستخدمة للنظر لان ذلك من شأنه الاضرار بالبصر وقد يؤدي إلى إصابة دائمة بشبكية العين وفقدان الرؤية.
كما نبهت الوزارة الاهالي إلى ضرورة مراقبة الاطفال خلال الكسوف كي لا ينظروا إلى قرص الشمس حماية للعين من الخطر أو الضرر الدائم وأكدت أنها لم توافق أو ترخص أي نوع من أنواع النظارات لاستعمالها في رؤية هذه الظاهرة.
وعلى صعيدها ايضا، لم تقرر مصر تعطيل المدارس، لكنها كثفت من التحذيرات للمواطنين خلال حصول الظاهرة التي ستنقلها محطات التلفزة الرسمية مباشرة.

كما ستبث هذه المحطات العديد من البرامج بعنوان "حدث فريد في سماء مصر" وتسجيلات هاتفية من الموقع وحوارات في الاستديوهات مع علماء وخبراء عن الظواهر الفلكية دينيا وشعبيا وعلميا وسياحيا‏.‏

وقد استعدت وزارة الاعلام للحدث بدعة نحو‏500‏ صحفي عالمي‏,‏ واعداد مركزين صحفيين بمرسى مطروح والسلوم‏ اللتين اعتبرتا موقعين نموذجيين لمشاهدة الظاهرة.‏

وفي ليبيا، قال مسؤولون ان الاف السياح الغربيين يتدفقون على البلاد لمشاهدة الكسوف في أكبر حدث سياحي على الاطلاق تشهده الجماهيرية.

وسيمكن مشاهدة أطول فترة من الكسوف ومدتها أربع دقائق وسبع ثواني بمنطقة واو ناموس الليبية قرب الحدود التشادية وعلى بعد نحو ألفي كيلومتر جنوبي طرابلس.

وقال عريبي مازوز نائب وزير السياحة الليبي ان بلاده أصدرت سبعة الاف تأشيرة دخول لسياح ينتمون الى 53 جنسية مختلفة الى جانب عدد من العلماء من ادارة الطيران والفضاء الاميركية (ناسا) الذين سيساعدون الخبراء الليبيين في دراسة ظاهرة الكسوف.

وأشار الى أن أكبر المجموعات هم من الاميركيين ويبلغ عددهم 1500 شخص كما يأتي من المملكة المتحدة 1264 شخصا ومن ألمانيا 537 شخصا بجانب زوار من استراليا وأسبانيا وايطاليا.

هذا، وتقام "صلاة الكسوف" والدعوات في المساجد بمواكبة حصول الظاهرة، وهي سنة مؤكدة لدى المسلمين.

لكن الظاهرة التي يستقبلها المسلمون بالصلوات والدعاء، لايمانهم بانها حدث كوني يظهر قدرة الخالق، لا تزال تثير الفزع لدى بعض الشعوب، كما حصل في بعض مناطق نيجيريا التي شهدت اضطرابات واعمال عنف صاحبت الكسوف عام 2001.

وفي محاولة لتفادي تكرار هذه الاضطرابات، فقد سعت الحكومة النيجيرية الى تنبيه السكان إلى أنهم قد يعانون من إضطرابات نفسية خلال الكسوف الجديد وحثتهم على عدم الإحساس بالذعر.
وقال وزير الإعلام النيجيري فرانك نواكه في بيان إن الكسوف قبل خمس سنوات سبب أعمال شغب في ولاية بورنو الشمالية لأن الناس لم يدركوا سببه.