بعد الاجتماع الذي ضم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي الاسرائيلي ايهود اولمرت بدأت اسرائيل في اتخاذ خطوات لتعزيز موقع عباس لدى الفلسطينيين.
اذ قال مسؤولون اسرائيليون ان مجلس الوزراء الاسرائيلي بقيادة رئيس الوزراء ايهود أولمرت أقر يوم الاحد الافراج عن مئة مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة وتحويلها الى مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأضافوا أن التحويل لن يحدث قبل أسابيع. وتسعى اسرائيل للحصول على ضمانات بأن المال لن يصل الى الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وكان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي اعلن ان ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفقا مساء السبت اثناء لقائهما في القدس على تحريك "عملية السلام" الاسرائيلية الفلسطينية.
وجاء في بيان مشترك نشرته رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلية اثر هذا اللقاء "ان المسؤولين عبرا عن رغبتهما في التعاون كشريكين حقيقيين في اطار جهود من شانها دفع عملية السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية الى الامام".
واتفق عباس واولمرت ايضا على على "توسيع وقف اطلاق النار الى الضفة الغربية" في اطار ما توصلت اليه قمة شرم الشيخ (مصر) في شباط/فبراير 2005 بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي انذاك ارييل شارون.
واتفقا على التوصل الى "حل يقوم على دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وامان" عملا بخريطة الطريق اخر خطة سلام لتسوية النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني.
واضاف البيان ان "الشعب الاسرائيلي والشعب الفلسطيني عاشا ما يكفي من المعاناة وقد آن الاوان لدفع عملية السلام الى الامام عبر تدابير ملموسة".
وشدد اولمرت وعباس على "ضرورة وجود اتصال مباشر وجدي بينهما" واتفقا على "عقد لقاءات متواترة".
واوضح البيان ان اولمرت ابلغ عباس استعداد اسرائيل للافراج عن الاسرى الفلسطينيين "فقط بعد الافراج عن جلعاد شاليت" الجندي الاسرائيلي الذي اسر في 25 حزيران/يونيو قرب قطاع غزة.
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد اعلن في رام الله ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتفقا على تشكيل لجنة للبحث في الافراج عن الاسرى وبحثا في توسيع التهدئة لتشمل الضفة الغربية.
وقال عريقات في مؤتمر صحافي انه "تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة للاتفاق بشكل مشترك على المعايير الواجب اتبعاها للافراج عن المعتقلين" في السجون الاسرائيلية.
واشار عريقات الى ان الجانب الفلسطيني سيقدم اسماء باعضاء اللجنة المشتركة التي ستبحث في اسماء المعتقلين السياسيين.
واوضح عريقات ان الرئيس الفلسطيني والوفد المرافق قدموا كشوفا لرئيس الوزراء الاسرائيلي حول اوضاع المعتقلين الفلسطينيين.
وفي هذا السياق قال عريقات ان اسرائيل تحتجز حوالي 65 معتقلا امضوا اكثر من عشرين عاما في السجن اضافة الى المعتقل سعيد العتبة الذي امضى لغاية الان اكثر من 30 عاما.
وتابع "هناك 268 من المعتقلين الذين لا يزالون في الاعتقال منذ ما قبل 1993 وهناك 105 نساء و270 طفلا دون سن الثامنة عشرة".
واوضح "لا نريد ان نعطل المسار التفاوضي المتعلق (بالجندي الاسرائيلي المخطوف جلعاد) شاليت لكن ابو مازن (محمود عباس) اصر على ان يكون هناك بحث جدي في ملف (الاسرى) لانه هو المفتاح لكل القضايا" مشيرا الى "الدور الكبير" الذي يلعبه المصريون في هذا المجال.
وكان الجندي الاسرائيلي اختطف في حزيران/يونيو الماضي في عملية قام بها الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) مع مجموعتين اخريين.
واشار عريقات الى انه "تم التطرق ايضا الى (قضية) الاخوة النواب والوزراء المعتقلين" في اسرائيل.
واضاف من ناحية ثانية انه "تم الحديث (خلال اللقاء) عن التهدئة في قطاع غزة (...) وعن توسيع هذه التهدئة لتشمل الضفة الغربية".
من ناحية اخرى بحث عباس واولمرت في "الاموال الفلسطينية المحتجزة لدى اسرائيل" كما قال.
وفي هذا الصدد اعلن عريقات ان "اولمرت وافق على تحويل 100 مليون دولار من هذه الاموال المحتجزة في الايام المقبلة للقضايا الانسانية بالاضافة الى تحويل 35 مليون شيكل لمستشفيات فلسطينية" مشددا على ان هذه الاموال هي "ديون مستحقة للسلطة الفلسطينية".
وبشان تقديم اسماء باعضاء اللجان التي تم الاتفاق عليها قال عريقات "لا اريد رفع سقف التوقعات من الاجتماع لكنه كان اجتماعا ايجابيا ومعمقا".
واوضح انه تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة قضية المطلوبين الفلسطينيين للسلطات الاسرائيلية مشيرا الى انه تم الاتفاق على وقف ملاحقة المطلوبين سواء لاعتقالهم او لتصفيتهم.
وردا على سؤال عما اذا كان هذا الاتفاق سيسري قريبا قال عريقات "تم الاتفاق على تشيكل لجنة مشتركة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه".
ومن ضمن اللجان المشتركة التي تم الاتفاق عليها لجنة تعنى بتوفير حرية الحركة للفلسطينيين سواء على الحواجز او عبر معبر رفح ومعبر كارني اضافة الى تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة.
وردا على سؤال عما اذا كان هناك سقف زمني لتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه خاصة وانه تم الاتفاق في السابق على مثل هذه القضايا قال عريقات "هناك جداول زمنية ونأمل ان يتم تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه".
وشارك في اللقاء الذي عقد في منزل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن الجانب الفلسطيني رئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع ورئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية رفيق الحسيني اضافة الى عريقات والمتحدث باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة.
