تعزيزات مصرية على حدود غزة وواشنطن تشكك بامكان ارسال قوات دولية

تاريخ النشر: 11 يوليو 2007 - 06:39 GMT

بدأت مصر نشر مئات من رجال الشرطة على الحدود بينها وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، في حين شككت واشنطن بامكانية ارسال قوات دولية الى القطاع كما يطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال مصدر امني مصري "تم الدفع بأفراد من قوات الامن المركزي لمعاونة قوات حرس الحدود الموجودة على طول الشريط الحدودي مع غزة لتأمين المنطقة بعد ورود معلومات للجانب المصري تؤكد وجود نية لدى بعض المسلحين الفلسطينيين لاقتحام منطقة الحدود."

واضاف المصدر قوله ان بعض هذه القوات قد نشرت بالفعل على بعد أمتار خلف قوات حرس الحدود المصري في المناطق شمالي معبر رفح الحدودي للتدخل عند حدوث اي محاولات لاقتحام المعبر.

وتابع المصدر بقوله "معلوماتنا تؤكد ان هناك فوضى قد تحدث مع استمرار ازمة العالقين الفلسطينيين على الجانب المصري من الحدود."

وقال ان عشرات الفلسطينيين قاموا الثلاثاء بمظاهرة ضخمة على الجانب الفلسطيني للمعبر وتجمعوا امام بوابته الرئيسية مطالبين باعادة فتحه مما زاد من المخاوف المصرية من محاولة اقتحامه او احداث ثغرات في الجدار الاسمنتي بين مصر وغزة لمرور العالقين بالقوة.

وقد اغلق معبر رفح الحدودي منذ التاسع من حزيران/يونيو ولم يعد فتحه منذ سيطرة حماس على قطاع غزة مما ادي الى تقطع السبل بالاف الفلسطينيين على الجانب المصري من الحدود.

ومعبر رفح الحدودي هو نقطة المرور الوحيدة لمواطني غزة مع العالم الخارجي.

قوات دولية

الى ذلك، شككت الولايات المتحدة بامكانية ارسال قوات دولية الى القطاع معتبرة ان مثل هذه القوة ستصطدم بمعارضة من الفلسطينيين في اشارة الى حماس.

وقال شين ماكورماك المتحدث باسم الخارجية الاميركية اثناء لقاء صحافي في واشنطن "لست متأكدا من اننا سنعثر على الكثير من جيوش (الدول) الراغبة في المشاركة في بيئة يتوقع الا تكون متفهمة كثيرا" لوجود هذه القوات.

واضاف "من الافضل ان تركز الجهود على تدريب اجهزة امن فلسطينية فعالة وقادرة ومسؤولة يمكنها التحرك في المنطقتين" اي الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتابع "اعرف بان الامر سيكون صعبا في غزة ونحن نركز جهودنا على هذه النقطة بالذات".

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دعا الثلاثاء خلال لقاء مع رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي الى ارسال قوات دولية الى قطاع غزة.

الا ان حركة حماس التي باتت القوة الوحيدة في هذا القطاع رفضت هذه القوات بشكل قاطع واكدت انها ستتعامل معها على انها "قوات احتلال".

وفي رسالة مفتوحة الى توني بلير المبعوث الجديد للجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط اقترح عشرة وزراء خارجية من الدول المتوسطية التابعة للاتحاد الاوروبي انشاء "قوة دولية متينة" في الاراضي الفلسطينية.

وكتب الوزراء في رسالتهم التي نشرت الاثنين من قبل الخارجية السلوفينية "ان المخاطر بالطبع عالية غير ان هذه القوة يمكن ان تستمر وان تكون آمنة في حال احترمنا شرطين اولاهما ان تواكب خطة سلام دون ان تكون مكانها وثانيهما ان تعتمد على اتفاق بين الفلسيطينيين".

وقدم المبادرة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اثناء اجتماع غير رسمي الاسبوع الماضي في كوبير في سلوفينيا لوزراء خارجية الدول الاوروبية المتوسطية.

واعتبر ماكورماك ان الفكرة "لم تتبلور بعد". واضاف "ان ما يريده الفلسطينيون هو ان يتولى فلسطينيون فرض احترام القانون والنظام. انهم يريدون دولة خاصة بهم ومؤسسات خاصة بهم وان تكون قابلة للحياة وان يفخروا بان هذه المؤسسات تعمل باسم الشعب الفلسطيني".