تعزيزات اثيوبية الى الصومال

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2006 - 11:46 GMT
البوابة
البوابة

تحركت دبابات أثيوبية يوم الجمعة صوب ساحة المعارك الدائرة لليوم الرابع بين القوات الاسلامية في الصومال والقوات الحكومية حيث يتبادل الجانبان القصف المدفعي والصاروخي في اشتباكات بدأت تأخذ شكل الحرب.

وصرح اسلاميون بانهم سيدفعون بقوات برية لشن هجوم شامل يوم السبت بدلا من القتال عن بعد بالاسلحة الثقيلة وهو الاسلوب الدائر حتى الان.

وقال ابراهيم شكري نائب المتحدث باسم الاسلاميين خلال مؤتمر صحفي "قواتنا لم تبدأ الهجوم. من الغد سيبدأ الهجوم."

وقال شهود في جبهتي المعارك الى الجنوب الغربي والجنوب الشرقي من بيدوة مقر الحكومة الصومالية المؤقتة المحاصر انهم سمعوا صوت تحرك الدبابات قبل الفجر.

وفي حالة اشتراك الدبابات في المعارك ستتصاعد مخاطر القتال المتواصل بالفعل ويخشى كثيرون من ان يشمل منطقة القرن الافريقي كله وتتورط فيه دول مجاورة للصومال.

وأعلنت كل من الحكومة الصومالية المؤقتة غير الفعالة بدرجة كبيرة والتي يساندها الغرب والمجلس الصومالي للمحاكم الاسلامية أنه قتل المئات من قوات الاخر خلال أربعة أيام من القتال في المناطق المحيطة ببيدوة.

ولم يتسن التحقق من هذه الارقام من جهة مستقلة.

وقال عبد الله علي من سكان بيدوة لرويترز "أفقت هذا الصباح على أصوات الدبابات الثقيلة. صحوت ورأيت سبع دبابات أثيوبية متجهة الى داينوناي."

ورفضت الحكومة الاثيوبية التعليق.

وذكر المزارع محمد عدن انه رأي الدبابات تتحرك حول بيدوة وقال "كان هناك نحو 20 . فهمت ان البعض ارسل الى داينوناي والاخر ارسل الى ايدالي."

وداينوناي هي الجبهة العسكرية المتقدمة للقوات الحكومية على بعد نحو 20 كيلومترا الى الجنوب الشرقي وأعلنت أثيوبيا ان لها فيها مدربين عسكريين لا قوات قتالية.

اما الجبهة الثانية وهي ايدالي فتقع على بعد 70 كيلومترا جنوب غربي بيدوة البلدة الوحيدة التي تسيطر عليها حكومة الصومال.

وبدأت المعارك ليل الثلاثاء مع انتهاء المهلة التي حددها مجلس المحاكم الاسلامية للقوات الاثيوبية للانسحاب من أراضي الصومال والا واجهت حربا.

وتسيطر القوات الاسلامية على معظم جنوب الصومال وتتشد المحاكم الاسلامية هناك في تطبيق الشريعة.

وتقول واشنطن وحليفتها في القرن الافريقي اثيوبيا في الحرب على الارهاب ان خلية من تنظيم القاعدة هي التي تقود المحاكم الاسلامية وهو ما تنفيه الحركة العسكرية الاسلامية.

ويقول المجلس الصومالي للمحاكم الاسلامية انه يتمتع بتأييد شعبي تفتقر اليه الحكومة وانه اعاد السلام الى دولة دمرتها الفوضى منذ طرد الدكتاتور محمد سياد بري عام 1991 .

وأعلن المجلس ان القوات الاثيوبية تتحرك جوا وبرا صوب جالكايو وهي بلدة استراتيجية في وسط الصومال تسيطر عليها قوات بلاد بونت المتحالفة مع الحكومة كقاعدة دفاعية متقدمة.

وقال ابراهيم سولي امين مجلس المحاكم الاسلامية للصحفيين "نأمل ان يبدأ القتال بالتزامن هناك ايضا. ندعو الصوماليين لان يهبوا وينضموا الى الجهاد ضد عدوتنا اثيوبيا."

وتحرص اثيوبيا والرئيس الصومالي عبد الله يوسف وهو من بلاد بونت ان تبقى هذه المنطقة المستقرة نسبيا والتي تتمتع بحكم شبه ذاتي وموانؤها الاستراتيجية بعيدة عن ايدي القوات الاسلامية.

وجرت معظم المعارك الاخيرة في مناطق غير مأهولة بالسكان على جانبي جبهة احتشدت حولها منذ شهرين قوات الطرفين المتناحرين على أمل تشكيل أول حكومة مركزية فعالة في الصومال منذ نحو 16 عاما.

ويقول الشهود ان القوات الاثيوبية تشارك في القتال وقالوا انهم شاهدوا طائرة هليكوبتر حربية أثيوبية تحلق فوق بيدوة يوم الاربعاء.

وأبلغ مصدر أمن حكومي رويترز بان القوات الاثيوبية لها 20 دبابة وأربع طائرات هليكوبتر هجومية في بيدوة.

ولم يتسن التأكد من مشاركة الدبابات في القتال ولم يكن لدى الحكومة الاثيوبية تعليق فوري.

ويقول خبراء ودبلوماسيون ان اريتريا جارة اثيوبيا اللدود تساند المحاكم الاسلامية الصومالية بالاسلحة وبنحو 2000 جندي وتنفي اسمرة ذلك. ويقول الخبراء ان لاثيوبيا ما يتراوح بين 15 و20 الف جندي في الصومال وهو ايضا ما تنفيه اديس ابابا.