خبر عاجل

تعرض للتعذيب.. العثور على الناشط العراقي المختطف علي المكدام

تاريخ النشر: 10 يوليو 2021 - 09:05 GMT
علي المكدام
علي المكدام

المكدام تلقى تهديدات من قبل فصائل مسلحة، واختفت آثاره الجمعة، قبل العثور عليه مساء السبت، في منطقة الدورة ببغداد.

قالت وسائل اعلام عراقية انه تم العثور على الناشط والصحافي علي المكدام، مساء السبت، بعد نحو 24 ساعة من اختطافه في بغداد.

ونقلت "صحيفة العراق الالكترونية" عن والدة المكدام نبأ العثور على ابنها، لكنها أشارت إلى أنها لم تلتق به حتى الآن، حيث ذهبت إلى المستشفى ولم تجده هناك، لذا توجهت إلى مركز الشرطة للقائه.

وأفادت مصادر بأن قوة أمنية عثرت عليه بالقرب من كلية السلام في منطقة الدورة، وتم نقله إلى المستشفى فوراً.

وبدوره، نقل موقع قناة "الحرة" عن مصدر رفض الكشف عن اسمه، نفيه تحرير المكدام من قبل القوات الأمنية كما تردد سابقا.

وقال إن المكدام تعرض للتعذيب، ونقل من قبل دورية للشرطة إلى مستشفى اليرموك لتلقي العلاج .

""تضاربت الانباء حول عثور الشرطة على المكدام او قيامها بتحريره
تضاربت الانباء حول عثور الشرطة على المكدام او قيامها بتحريره

 

وأضاف أن الشرطة نقلت المكدام بعد الكشف الطبي عليه وتلقيه العلاج إلى مركز شرطة السيدية لأخذ إفادته.

وكانت تقارير قالت في وقت سابق ان قوات الأمن العراقية تمكنت مساء السبت، من تحرير الناشط المختطف قبل ان تنقله إلى المستشفى.

حملة واسعة للعثور على المكدام

جاء ذلك في أعقاب حملة واسعة النطاق، أطلقها صحافيون ومدونون وكُتّاب عراقيون وعرب، لمطالبة السلطات باتخاذ إجراءات عاجلة للعثور على المكدام.

""علي المكدام
علي المكدام تعرض للتعذيب على يد الخاطفين

 

وعُرف المكدام وهو مسعف كان يعمل خلال تظاهرات 25 أكتور/تشرين الأول 2019، بمهاجمته للفساد ودعواته المتكررة للمجتمع الدولي بالتحرك ضد الميليشيات والسياسيين الذي يفلتون من العقاب في العراق على جرائم ارتكبوها.

كما أنه عضو في حركة “البيت العراقي” التي أسست بعيد التظاهرات المذكورة، كحراك تصحيحي للأوضاع في البلاد.

وقال ناشطون عراقيون إنهم فقدوا الاتصال بالناشط المدني البارز، محملين الحكومة المسؤولية عن حياته، معربين عن مخاوفهم من تعرضه للخطف أو الاغتيال.

وكان أخر ما كتبه المكدام على صفحته الشخصية على موقع “تويتر” قبيل اختفاءه، مقالاً تحدث فيه عن تطوير المليشيات الموالية لإيران أساليب مطاردتها للناشطين.

كما نشر مقطع فيديو مصور قال فيه إن “أكبر المشاكل التي يعاني منها العراق، هو الإفلات من العقاب، وبسبب هذا زادت قوة الميليشيات وقامت تخطف وتغتال وتهدد أمن العراقيين، ولا يقف أمامها لا دوله ولا قانون ولا جيش، وبسببه زادت عمليات الاعتقال والسجن غير القانوني، إيقاف الإفلات من العقاب، ضرورة ملحة، وتواجد الدعم الدولي باتجاه وقف هذا الإجراء بقانون في مجلس الأمن، بتحرك دولي، بتحرك مجتمعي هو ضروري”.

وطالب الجميع بالضغط ومساندة حملة إنهاء الإفلات من العقاب في العراق.

وانتشر وسم “علي المكدام وين” على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف حث السلطات العراقية على إيجاده ومحاسبة المسؤولين عن اختفائه.

يذكر أنه في أواخر عام 2019، تحوّل الإحباط العام من سوء الخدمات والبطالة والفساد إلى حركة مناهضة للحكومة غير مسبوقة في جنوب العراق وكذلك في العاصمة بغداد. 

وقُتل ما يقرب من 600 شخص في أعمال عنف مرتبطة بالاحتجاجات منذ ذلك الحين، بما في ذلك خلال أعمال عنف شهدتها التظاهرات وأيضًا في عمليات اغتيال استهدفت نشطاء.