خيارات بديلة للسلطة
حذر امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه اليوم من ان المفاوضات الجارية مع اسرائيل تواجه مأزقا خطيرا وان الفلسطينيين قد يلجؤون الى خيارات اخرى وفق الشرعية الدولية. وقال عبد ربه في تصريح لاذاعة (صوت فلسطين) اليوم ان المفاوضات والوضع الذي نعيشه وكل العملية السياسية اصبحت تواجه وضعا مستحيلا ومأزقا صعبا عازيا السبب في ذلك الى عدم احراز تقدم في اي شيء على ارض الواقع مع اسرائيل. واضاف ان اسرائيل تقيم مزيدا من مشاريع الاستيطان وتفرض الحصار وتقيم الحواجز وتبذل محاولات لاقناع العالم بأن اللقاءات التي تتم هي دليل على التقدم في العملية السياسية مع الفلسطينيين. ونبه عبد ربه الى ان اللقاءات مع اسرائيل لا تعبر الا عن محاولة الا انها لم تصل الى نتائج لكسر الجمود الذي يواجه مفاوضات السلام مضيفا انه "لهذا السبب كان بيان القيادة الفلسطينية امس واضحا بأن العملية السياسية لا تحقق شيئا".
واوضح اننا نرى ان الوضع يراوح في مكانه على الصعيد السياسي والاستيطان مستمر والشعب الفلسطيني - الذي يعول على نجاح المفاوضات بأن تحقق نتائج - يرى بعينه ان الواقع القائم على الارض يتناقض مع كل ما يتم الاعلان عنه.
وشدد على ضرورة ان يكون لدى الشعب الفلسطيني خيارات سياسية وسلمية وشعبية ردا على "التجاهل والامعان في التنكر لحقوقه ولمطالبه".
واتهم اسرائيل بأنها "تلعب على حبلين في سياستها معنا" اذ تدعي بأنها تريد مفاوضات وعملية سياسية مع الفلسطينيين وفي الوقت نفسه تقوم بعمل يناقض تلك التصريحات من خلال ما ينفذ على الارض من استيطان في القدس وحولها وفي الاغوار وكل المناطق الفلسطينية مع تعزيز الحصار وزيادة عدد الحواجز.
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اكدت في بيان امس ادانتها استمرار اعمال الاستيطان الاسرائيلية في القدس وغيرها من المناطق المحتلة مؤكدة ان هذه السياسة تقود الى تعطيل مسيرة السلام مع اسرائيل داعية الى ضرورة وقف بناء المستوطنات بصورة تامة ووقف ما يجرى من انتهاكات بحق الفلسطينيين معتبرة ان تلك "هي شروط لا يمكن التنازل عنها لاستمرار المفاوضات".
مصر حماس
على صعيد آخر قال أيمن طه، المتحدث باسم حماس، إن المحادثات التي أجراها وفد الحركة مع المسؤولين المصريين لم تسفر عن تحقيق تقدم. وكان وفد من حركة حماس برئاسة القيادي في الحركة، محمود الزهار التقى بمسؤولين أمنيين في مصر لمناقشة الترتيبات المستقبلية التي تخص السيطرة على المعبر الرابط بين مصر وغزة. ونقل الوفد إلى المسؤولين المصريين مطالب تشمل إدخال عدد من المرضى الفلسطينيين للعلاج في مصر والسماح لشاحنات الإغاثة بالمرور إلى القطاع مقابل التزام الحركة بالحفاظ على سلامة الحدود المصرية مع القطاع.
ويحاول الفلسطينيون التوصل إلى اتفاق مع مصر بشأن تنظيم مرور سكان غزة من معبر رفح إلى مصر. وهذا هو ثالث اجتماع بين الطرفين خلال الأسبوعين الماضيين. وكان مئات الآلاف من سكان غزة قد تدفقوا إلى مصر في الشهر الماضي من أجل شراء حاجاتهم بعدما قام مسلحون فلسطينيون بكسر السياج الحدودي بين غزة ومصر في الجانب الفلسطيني من رفح. وأغلق أصحاب المحلات التجارية في قطاع غزة، السبت، محلاتهم لبضع ساعات احتجاجا على تواصل الحصار المفروض على قطاع غزة.