تشهد المفاوضات بين الجانبين العراقي والأمريكي في واشنطن، تعثرا بخصوص كيفية وطبيعة انسحاب القوات الأمريكية من العراق.
وقال مصدر في الوفد العراقي المفاوض، اليوم السبت، إن واشنطن ترغب ببقاء قوات عسكرية في العراق، على عكس رغبة الحكومة العراقية التي تفضل بقاء مستشارين ومدربين عسكريين أمريكيين.
وأضاف، أن "المباحثات مازالت مستمرة حول تواجد القوات الأمريكية، لكن لم نتوصل الى اتفاق ولو مبدئي بشأن انسحابها بالكامل".
وكانت "تنسيقية المقاومة العراقية"، قد أكدت يوم أمس الجمعة، أنها لن تسمح "بوجود أي جندي أمريكي داخل البلاد مهما كانت صفته، أو تحت أي ذريعة"، وفقا لبيان رسمي.
وألمح مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، أمس الجمعة، إلى إمكانية خروج القوات الأمريكية من البلاد نهاية العام الحالي.
يذكر أن مستشار الأمن القومي العراقي ترأس أمس الجمعة الوفد العراقي الفني خلال اجتماع مع الوفد الأمريكي الذي رأسه وزير دفاع الولايات المتحدة، بشأن تواجد القوات الأمريكية في العراق.
تنسيقية المقاومة العراقية
وذكرت "تنسيقية المقاومة العراقية" في بيان صحفي: "لن نسمح بوجود أي جندي على أرض عراقنا الحبيب وبأي صفة كانت وتحت أي ذريعة أو اصطناع مشروعية وتدليس لذلك التواجد بعناوين شتى (مدربين و مستشارين أو كداعم وساند جوي) لذر الرماد في العيون، وهي التي لا تغير في المعادلة شيئا فديمومة وجوده بشتى الحجج ما هو إلا وسيلة لِتحقيق مصالحه الخبيثة في بلدنا العزيز".
وأضافت، أن "المدربين الأمريكيين ومعهم قوات التحالف الدولي أثبتوا فشلا ذريعا وبالتجربة في العراق على مدى عشر سنوات كانت نتيجته انهيار كل المؤسسة الأمنية والعسكرية عام 2014، وإذا أضفنا إليها التجربة الأفغانية التي امتدت على مدى 20 عاما من التدريب وما نشاهده اليوم من انهيار وتفكك المنظومة الأمنية، هذه كلها وقائع تدحض كل المتقولين بحجية المدربين كمسوغ لهذا الوجود المقيت".
نتائج كارثية
وأشارت إلى أن "المجال الذي يعمل به المستشارون الأمريكيون لا يخرج عن متطلبات أمنهم القومي والعمل لأجله وأن تسبب بنتائج كارثية على بقية الشعوب، وهم يستغلون مفاصل الأجهزة الأمنية العراقية لتحقيق ذلك، أما العراق وشعبه لا يعني لهم شيئا أمام هذا الهدف، وما وجدناه من تواطئ مع العصابات الإجرامية في أكثر من مرحلة زمنية واضح المعالم للوصول إلى مآربهم الخبيثة".
وتابعت: "نشير هنا إلى أن التواجد الأجنبي يجب أن يشمل كلا من التواجد بعنوان التحالف الدولي أو قوات الناتو فلا فرق بينهما فلن نوافق على خفض التواجد الأجنبي بعنوان التحالف الدولي وزيادته بعنوان قوات الناتو".