تعثرت المفاوضات التي تجريها الحكومة السودانية مع المتمردين في اقليم دارفور مجددا وسط انباء عن مسودة اتفاق وسطية سيقدمها الوسطاء الى المتناحرين عند عودتهم الى طاولة المفاوضات اليوم الاثنين
وقال أحمد محمد توجود المفاوض باسم حركة العدالة والمساواة انه توجد مسافة شاسعة بين ما تراه الحركة لتحسين الوضع الانساني في المخيمات وما تراه الحكومة.
وأوضح المتمردون ان أحدث العقبات تتعلق بالخلاف حول الاوضاع في مخيمات اللاجئين.
وتعثرت حتى الان المحادثات التي بدأت يوم الاثنين الماضي بسبب الخلاف بشأن نزع الاسلحة واتهامات خرق وقف اطلاق النار.
واستؤنفت محادثات السلام بين متمردي دارفور والحكومة السودانية يوم الاحد بعد أن قاطع المتمردون الاجتماعات لمدة 24 ساعة متهمين الخرطوم يوم السبت بانتهاك وقف اطلاق النار وقتل 75 مدنيا في ست قرى.
وبدأ الاتحاد الافريقي تحقيقا في مزاعم المتمردين التي تاتي في اطار سلسلة اتهامات متبادلة حول وقف اطلاق النار فيما تصفه الامم المتحدة بأسوأ كارثة انسانية يشهدها العالم.
وقتل ما يصل الى 50 الفا منذ تفجر الصراع كما فر أكثر من مليون شخص من ديارهم خوفا من هجمات الميليشيات العربية المعروفة باسم الجنجويد والتي تتعرض الحكومة للاتهام بانها حشدتها للمساعدة في حملتها لسحق المتمردين.
وجاء الخلاف الجديد بين وفدي حركة العدالة والمساواة وحركة تحرير السودان من جانب والحكومة من جانب اخر قبل يوم واحد فقط من انتهاء المهلة التي حددها مجلس الامن للسودان لتحسين الامن للنازحين أو مواجهة عقوبات.
واتهم عبد الرحيم محمد حسين وزير الداخلية السوداني بدوره المتمردين بانتهاك وقف اطلاق النار وقال ان الخرطوم لبت مطالب الامم المتحدة.
وقال حسين للصحفيين في الخرطوم يوم الاحد ان الحكومة بذلت جهدا هائلا وأوفت بكل تعهداتها للامم المتحدة.
واستطرد قائلا ان حكومته تتوقع نشر قوة اضافية من الشرطة قوامها الفا شرطي الشهر القادم وتعتقد أنها بذلك ستكون قادرة على أن تغطي اقليم دارفور بأكمله.
واتهم حسين المتمردين بانتهاك وقف اطلاق النار في منطقة الفاشر وانتهاك الاتفاق الامني بين الحكومة السودانية والامم المتحدة ثلاث مرات في مناطق عدة.
وأضاف أنه يرى أنه بمجرد انتهاء انتهاكات المتمردين والجماعات الخارجة على القانون في دارفور لن تكون هناك مشكلات أمنية.
وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش لمراقبة حقوق الانسان ومقرها نيويورك يوم الجمعة ان الجنجويد لا زالوا موجودين في 16 معسكرا للجيش على الاقل في دارفور رغم التعهدات بنزع أسلحة المقاتلين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
